آمد تنتفض دعما للشعوب الديمقراطي
دياربكر (تركيا) – تحول احتفال أكراد تركيا بالعام الكردي الجديد إلى احتجاجات عارمة على حملة قمع غير مسبوقة تستهدف حزب الشعوب الديمقراطي، فيما شكل هذا التجمع محاكمة شعبية للنظام التركي المتهم بانتهاك الحقوق الأساسية لهذه الأقلية التي تعرضت في السابق لأسوأ حصار وحملة عسكرية قتل فيها عشرات المدنيين بدعوى ملاحقة متمردي حزب العمال الكردستاني في شرق تركيا.
وتجمع عشرات آلاف الأشخاص الأحد في ديار بكر وهي مدينة كبيرة في جنوب شرق تركيا للاحتفال بالعام الكردي الجديد والتنديد بحملة القمع التي تمارسها السلطة ضد الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد والذي تهدد السلطات بحظره.
وللاحتفال بالسنة الجديدة أو عيد ‘نوروز’، قفز المشاركون فوق النيران وأدوا رقصات تقليدية على وقع أصوات قرع الطبول.
لكن هذه الاحتفالات المعتادة اقترنت هذه السنة باحتجاجات، بعد أيام من قرار السلطات التركية بحظر حزب الشعوب الديمقراطي، الحزب السياسي الرئيسي المؤيد للأكراد في البلاد.
وقبل ساعات من الاحتفالات، اعتقلت السلطات التركية لفترة وجيزة المسؤول البارز في حزب الشعوب الديمقراطي فاروق غيرغيرلي أوغلو في أنقرة الذي أسقط البرلمان عضويته يوم الأربعاء الماضي.
وهتفت الحشود في ديار بكر “حزب الشعوب الديمقراطي هو الشعب والشعب هنا!”، ملوحين بأعلام هذا الحزب.
وقال يوسف جليك أحد المشاركين في الاحتجاج لوكالة إذا تم حظر حزب الشعوب الديمقراطي “سيحل مكانه حزب آخر. لن يغير ذلك أي شيء. الأكراد، لديهم شرف، وسيدعمون هذه القضية حتى الموت”.
وأضاف متظاهر آخر اسمه مرسيل بكير “يريد حزب منع حزب آخر من أجل البقاء في السلطة. هذا ليس أخلاقيا ولا إنسانيا. لا ينبغي لأحد أن يقبل بهذا الأمر”.
وكانت حملة القمع الممارسة على حزب الشعوب الديمقراطي أيضا في قلب احتفالات نوروز التي أقيمت في اسطنبول يوم السبت.
وقالت برفين بولدان الرئيسة المشاركة للحزب في تجمع اسطنبول إن “هذه الجهود لحظر الشعوب الديمقراطي دليل على انتهاء الحكومة وأنها على وشك الانهيار”.
ويؤكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن حزب الشعوب الديمقراطي، ثالث أكبر حزب في تركيا هو “الواجهة السياسية” لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض حركة تمرد دموية ضد أنقرة وتصنفه دول عدة على أنه “إرهابي”.
لكن حزب الشعوب الديمقراطي يرفض تلك المزاعم ويقول إن الحكومة تسعى لجعله يدفع ثمن معارضته الشرسة وإطاحته قبل الانتخابات العامة المقبلة المقررة في العام 2023.
ومن المتوقع أن يلجأ قادة حزب الشعوب الديمقراطي لتأسيس حزب بديل في حال تم حظر الحزب الحالي وهو أمر وارد.
وندد حلفاء تركيا الغربيون بخطوة حظر حزب الشعوب الديمقراطي في حين دافع حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب أردوغان والذي يتمتع بأغلبية في البرلمان مع القوميين عن هذه الخطوة. واحتشد آلاف الأكراد الأتراك أمس السبت في إسطنبول دعما لحزب الشعوب .
وقال مدحت سنجر الرئيس المشارك لحزب الشعوب في مقابلة مع تلفزيون خلق أمس السبت إن حل الحزب وتأسيس حزب جديد من بين الخيارات المطروحة، مضيفا “في ظل هذا النظام لا نتوقع أن يتخذ القضاء قرارات مستقلة لذلك لا نتوقع أي قرار قضائي يقضي بغير حل الحزب”