تصريحات حسين الشـ.ـرع والد الرئيس السـ.ـوري ضـ.ـد الكرد والدروز… تهـ.ـديدات صـ.ـريحة تكشـ.ـف خيـ.ـوط السلـ.ـطة الخـ.ـفية في سوريا

‏59 دقيقة مضت

أثار حسين الشرع، والد الرئيس السوري أحمد الشرع، عاصفة من الجدل بعد أن نشر على صفحته الرسمية في فيسبوك خطاباً حاد اللهجة، لوح فيه باستخدام “الحرب الشاملة” ضد الكرد في شمال شرق سوريا وضد الدروز في السويداء، في حال سعوا لإقامة النظام الفيدرالي.

وجاء في تهديده.. “الدولة السورية لن تقبل القسمة… ومن يحاول ركوب رأسه سيكسر ويصبح عبرة لمن يعتبر… أي محاولة لتقسيم البلاد أو إقامة كيان فيدرالي هي أحلام مستحيلة ستواجه بالحرب الشاملة”. كما أكد أن سوريا “تملك شعباً طويلاً عريضاً ومسلحاً” وتتمتع بـ”دعم عربي وإقليمي ودولي”.

ويبدو أن والد الرئيس، الأكاديمي والباحث الاقتصادي اختلط عليه الأمر بين الفدرالية والتقسيم، فما بين الأمرين فرق شاسع لايخفى على عاقل.!

لكن الأخطر في الأمر ليس فقط مضمون التهديدات، بل هوية مطلقها. فمنذ متى يخرج والد الرئيس ليهدد علناً مكونات رئيسية من الشعب السوري بلغة الحرب، وكأنه الناطق الأول باسم الدولة أو صانع القرار الأعلى؟ هذه اللهجة، وموقعه العائلي، تثير أسئلة جدية بإلحاح..
ياترى هل ما يجري في السويداء من تضييق وتصعيد أمني ضد الدروز يتم بأوامر مباشرة من والد حسين الشرع؟!
وهل أحداث الساحل السوري الأخيرة كانت أيضاً نتاج توجهاته وتعليماته؟
ياترى ما هو موقعه الرسمي الذي يتيح له التحدث بهذه الصيغة السلطوية؟
وهل نحن أمام واقع يفرض فيه حسين الشرع سلطته كـ”حاكم فعلي” للبلاد، بينما يظهر ابنه أحمد الشرع في دور الواجهة السياسية؟

هذه التصريحات، بما تحمله من نزعة تهديد داخلي، تكشف جانباً من عقلية الحكم التي لا ترى في التنوع السوري ثراءً وطنياً، بل خطراً يجب سحقه بالقوة. لغة الحرب التي يستخدمها حسين الشرع لا تعكس حرصاً على وحدة البلاد بقدر ما تكشف استعلاءً على مكونات المجتمع وتعاملاً معها كأطراف متمردة، لا كمواطنين متساوي الحقوق.

المصدر: روز برس