تركيا المعزولة تريد تعاونا مع أوروبا لحل القضايا الإقليمية

أنقرة – بدأت تركيا تشعر بحجم العزلة الدولية والإقليمية بسبب سياسات الرئيس رجب طيب أردوغان القائمة على التدخل الخارجي وانتهاك القانون الدولي.
وترى الحكومة التركية ان تصعيد التوتر مع الاتحاد الأوربي وعدد من الدول الاقليمية والقوى الدولية لن يكون في صالحها في ظل المتغيرات الجيوسياسية الحالية.
وفي هذا الصدد قال نائب وزير الخارجية التركي فاروق قايماقجي، إن هناك ضرورة لتعاون قوي بين تركيا والاتحاد الأوروبي، حول القضايا الإقليمية مثل ليبيا وسوريا وشرقي المتوسط وجنوبي القوقاز.
وتحدث فاروق قايماقجي عن أهمية تركيا بالنسبة للاتحاد الأوروبي كما اشار الى إمكانيات التعاون في مسائل كالهجرة إضافة الى العلاقات والشراكة الاقتصادية.
لكن محاولات تركيا للتقارب مع الاتحاد الأوروبي وتخفيض التوتر ياتي بفعل الضغوط المفروضة عليها من جهات عديدة وهو ما جعل مجال مناورتها محدودا للغاية خاصة وع الإدارة الأميركية الجديدة التي هدت برفض عقوبات جديدة على انقرة بسبب إصرارها على شراء منظومة الصواريخ الروسية اس-400.
وقامت تركيا في السابق بتحد الاتحاد الاوروبي في ملفات عديدة سواء تعلق الأمر بالتنقيب شرق المتوسط او التدخل في الشأن الليبي حيث لم تلتزم تركيا بالدعوات الأوروبية لمنع نقل المرتزقة والسلاح إلى ليبيا لدعم الميليشيات بل وواجهت عملية ايريني في المتوسط.
ومع التغيرات في المنطقة بدأت تركيا بخطوات لتخفيف التوتر مع فرنسا القوة الاوروبية الأكثر تأثيرا الى جانب ألمانيا في الفضاء الأوروبي لكن باريس تطالب انقرة بخطوات ملموسة وأفعال لا أقوال لإنهاء مسببات التوتر.
كما ان حديث تركيا عن إمكانية إيجاد حلول سلمية بخصوص ملف التنقيب شرق المتوسط لا يبارح مكانه بل ان بعض الانتهاكات التركية عبر الاستمرار في إرسال سفن التنقيب يضع العراقيل أمام أية محاولة للتسوية مع اليونان المدعوم من الاتحاد الأوروبي.
وتصر تركيا كذلك على مواقفها الرافضة لإيجاد حلول واقعية للازمة القبرصية حيث تشدد على ضرورة الالتزام بحل الدولتين داعمة بشكل قوى موقف جمهورية قبرص الشمالية.
كما ان استمرار تركيا في استعمال ملف الهجرة كورقة للضغط على الاتحاد الاوروبي لا يساعد على بدء صفحة جديدة خاصة وان الدول الأوروبية تضررت كثيرا من سياسة اردوغان في إرسال المهاجرين واللاجئين.
وبالتالي فان الحكومة التركية مطالبة بخطوات ملموسة وجدية لانهاء حالة التوتر مع الاتحاد الأوروبي والعمل على إنهاء حالة العزلة التي باتت تسيئ الى الشعب التركي وتضر اقتصاده خاصة مع العقوبات التي تتعرض لها تركيا من اكثر من جانب.

أحوال