كشف رئيس الاستخبارات السابق فى هيئة الأركان العامة التركية عن تورط بلاده فى مقتل 3 ناشطات كرديات فى باريس عام 2013 .

وقاد بيكين وحدة المخابرات الملحقة بهيئة الأركان العامة للجيش التركي بين عامي 2007 و2011.

وبينما كان المسؤول التركي البارز يتحدث لشبكة سي إن إن تورك التليفزيونية محرضا على قتال عناصر حزب العمال الكردستاني بأوروبا اعترف بارتكاب جريمة اغتيال الناشطات الكرد فى باريس.

وقال بيكين فى حواره ما نصه “هناك شيء يجب القيام به بشأن عناصر حزب العمال الكردستاني في أوروبا. لقد حدث ذلك من قبل في باريس. ولكن ….”.

وشهدت باريس في 9 يناير 2013 مقتل سكينة جانسيز (54عاما)، وهي إحدى مؤسسات حزب العمال الكردستاني، وفيدان دوغان (28 عاما)، وليلى سليماز (24 عاما) بأسلوب الإعدام برصاصات في الرأس.

وطالما نفت تركيا مسؤوليتها عن العملية، وتحدثت المخابرات التركية مرارا أن الجريمة مرتبطة بصراعات داخلية بحزب العمال الكردستاني الذى تصنفه أنقرة وأمريكا وعدة دول أوروبية كمنظمة إرهابية .

وبحسب أحوال تركية فإن المحققون الفرنسيون فى الجريمة قد أشاروا إلى تورط عناصر من الاستخبارات التركية، ولكن من دون الحديث عن جهات راعية.

وكانت السلطات الفرنسية قد اعتقلت التركي عمر غوناي عامل الصيانة في مطار شارل ديغول، كمتهم رئيسي فى الواقعة ولكنه  مات فى السجن قبل أسابيع قليلة من بدء محاكمته.

وكان بيار لوران أمين عام الحزب الشيوعي قد دعا الرئس الفرنسي ماكرون أن يطالب بإحالة المسؤولين الأتراك عن الجريمة التى شهدتها باريس للقضاء الفرنسي وذلك على خلفية اعتراف بيكين.

وتحت شعار “العار للعدالة الفرنسية!” يتظاهر نشطاء ومناصرون للقضية الكردية فى باريس خلال يناير من كل عام للمطالبة بـِ الحقيقة والعدالة بشأن اغتيال الناشطات الكرديات، وضع حدّ للإفلات من عقاب الجرائم السياسية.

وتشهد العلاقات الفرنسية- التركية توترا ملحوظا منذ فترة ليست بالقصيرة على إثر خلافات وتباين فى المواقف بين باريس وأنقرة سوا فى ليبيا أو دعم باريس للقضية الكردية، وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” ومجلس مسد الذى سبق وتم إستضافتهم فى الإليزيه. 

ويبقي السؤال..هل تفعلها فرنسا وتطالب أنقرة بتسليم المسؤولين عن جريمة قتل الناشطات الكرد لمحاكمتهم وفق القانون الفرنسي بحكم أن الجريمة وقعت داخل الأراضي الفرنسية أم يكون لماكرون رأيا أخر..هذا ما ستجيب عنه الأيام ؟

الشمس نيوز.