واشنطن تحذّر أنقرة من إطلاق عملية برية في سوريا
واشنطن – حذّر المتحدث باسم البنتاغون الثلاثاء من ان إطلاق تركيا عملية برية في سوريا من شأنه أن “يعرّض للخطر” المكاسب التي تحقّقت في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية في هذا البلد، داعيا أنقرة إلى ضبط النفس.
وشنّت تركيا في 20 نوفمبر سلسلة ضربات جوية استهدفت في شمال شرق سوريا مواقع لمقاتلين أكراد تابعين لفصيل تصنّفه أنقرة “منظمة إرهابية”.
الأسبوع الماضي جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التأكيد على أنه يعتزم إعطاء الأمر بشن هجوم بري “متى حان الوقت لذلك”.
وقال الجنرال بات رايد في مؤتمر صحافي إن “استمرار المعارك، وتحديدا شن هجوم بري من شأنه أن يعرّض لخطر كبير المكاسب التي تحقّقت بمشقة خلال مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية وأن يزعزع الاستقرار في المنطقة”.
وأشار المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية إلى أن احتمال شن هجوم بري “يثير قلقنا نحن ندعو إلى ضبط النفس”، مع إقراره بشرعية المطالب الأمنية لأنقرة.
وأدت قوات سوريا الديمقراطية (غالبية عناصرها من الأكراد) التي تسيطر على شمال شرق سوريا، دورا أساسيا في المعارك التي شنّها التحالف الدولي لمكافحة الجهاديين ودحر مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.
وشنّت تركيا ضرباتها بعد اعتداء أدى إلى سقوط ستة قتلى وعشرات الجرحى وقع في إسطنبول في 13 نوفمبر، ونسبته السلطات إلى مقاتلي حزب العمال الكردستاني وحلفائهم في سوريا، ما نفاه الأكراد.
وأوضح الجنرال رايدر أن الجنود الأميركيين المنتشرين حاليا في شمال شرق سوريا قلّصوا دورياتهم المشتركة مع قوات سوريا الديموقراطية.
وقال “لقد قلّصنا عدد الدوريات لأننا نجريها بالشراكة مع قوات سوريا الديمقراطية ولأن هذه القوات قلّصت دورياتها”.
ولا يزال نحو 900 جندي أميركي منتشرين في شمال شرق سوريا وفي قاعدة التنف الواقعة قرب الحدود الأردنية والعراقية.
ورد مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة فريدون سينيرلي أوغلو، الثلاثاء، على الانتقادات الموجهة إلى عمليات مكافحة الإرهاب التي تقوم بها بلاده شمالي سوريا.
وبحسب الأناضول، قال سينيرلي أوغلو، إن “تغيير اسم تنظيم إرهابي إلى ديمقراطي هو إهانة للديمقراطية”، وذلك في كلمة بمجلس الأمن الدولي، حيث رد على الانتقادات الموجهة إلى عمليات تركيا شمالي سوريا، وتصريحات “القلق” من تلك العمليات ودعوات “خفض التوتر”.
وذكّر الدول المنتقدة لعمليات تركيا شمالي سوريا في مجلس الأمن بالتفجير الإرهابي الذي وقع في إسطنبول في 13 نوفمبر الجاري وأسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة أكثر من 80، فضلا عن الهجمات الإرهابية التي طالت ولاية غازي عنتاب الحدودية، التي تسببت بسقوط ضحايا.
وأكد سينيرلي أوغلو أنه لا يمكن التسامح مع الهجمات الإرهابية التي تستهدف المدنيين، وأنه لا يمكن لأي دولة التهاون حيال الهجمات المتعمدة ضد أراضيها وشعبها.
وأكد أن تركيا ستواصل عمليات مكافحة الإرهاب بموجب الحق المشروع للدفاع النفس الوارد في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وقرارات مجلس الأمن الدولي.
المصدر: أحوال