قتلى وجرحى في غارات تركية على مخمور ومعاقل للعمال الكردستاني
أربيل (العراق) – قصفت طائرات حربية تركية الثلاثاء مواقع لمسلّحي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، وفق ما أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان، مشيرا إلى “وقوع خسائر بشرية”.
وجاء في بيان للجهاز أنّ “الطائرات الحربية التركية تقصف العديد من مواقع مسلّحي حزب العمّال الكردستاني في جبال قره جوخ وشنكال وتوقع قتلى وجرحى”.
وذكرت وكالة شفق نيوز للأنباء الكردية العراقية نقلا عن بيان لجهاز مكافحة الإرهاب في الاقليم ومصدر امني آخر، أن المقاتلات التركية قصفت مخيم مخمور الذي يضم لاجئين أكراد من تركيا.
ويقع مخيم مخمور بمحافظة نينوى على بعد نحو 50 كيلومتر جنوب أربيل وسبق أن تعرض لقصف تركي في أكثر من مناسبة بتعلة أنه يؤوي إرهابيين من حزب العمال الكردستاني. كما يقع في نطاق معاقل مفترضة للمتمردين الأكراد في جبال قره جوخ.
وبحسب ما جاء في بيان جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان فإن المقاتلات التركية قصفت ستة مواقع للعمال الكردستاني في سلسلة جبل قره جوخ جنوب اربيل.
وذكر مصدر أمني أن القصف أوقع حسب حصيلة أولية 8 بين قتيل وجريح في مخيم مخمور بينهم قيادي مفترض في حزب العمال الكردستاني.
وتداول نشطاء أكراد في إقليم كردستان العراق شبه المستقل على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لألسنة النيران ودخان متصاعد من أكثر من موقع في مخيم مخمور. ويؤوي المخيم الذي اقيم في تسعينات القرن الماضي عشرات العائلات الكردية التي كانت قد نزحت من تركيا قبل سنوات في ذروة حملات قمع شنتها السلطات التركية في المناطق ذات الغالبية الكردية بذريعة ملاحقة متمردي حزب العمال الكردستاني.
وتدعي الحكومة التركية أن المخيم يؤوي إرهابيين من العمال الكردستاني وأنه بات يشكل معقلا للمتمردين الأكراد وقاعدة لتدريب المقاتلين وشن هجمات داخل الأراضي التركية.
وجاءت الغارات التركية على مخيم مخمور بالتزامن مع قصف جوي لمواقع أخرى تابعة لحزي العمال الكردستاني في جبل سنجار أحد ابرز معاقل المتمردين الأكراد.
وفي سبتمبر من العام 2020 استهدفت تركيا مخيم مخمور بطائرة مسيرة تركية كانت قد قصفت ما يعتقد أنها نقطة أمنية تابعة للعمال الكردستاني ويتواجد فيها مسلحون أكراد.
وفي يونيو من العام الماضي استهدف الطيران التركي مخيم مخمور في سياق عمليات عسكرية واسعة تنفذها أنقرة ضد العمال الكردستاني في الأراضي العراقية وعلى مقربة من الحدود مع تركيا.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد هدد بأن تتولى تركيا بنفسها تطهير مخيم مخمور من مسلحي حزب العمال الكردستاني المصنف من قبل تركيا ودول غربية تنظيما إرهابيا.
وتثير الغارات والتوغلات البرية التركية في الأراضي العراقية، توترا مع بغداد ومع فصائل شيعية موالية لإيران تعتبر تلك التحركات انتهاكا للسيادة العراقية.
كما شهدت مدينة السليمانية في إقليم كردستان العراق في أكثر من مناسبة احتجاجات شعبية تنديدا بالغارات التركية التي تسببت في أضرار للمزارعين وأحيانا في سقوط قتلى من المدنيين.
المصدر: أحوال