☆إكتشاف علمي مذهل ..
الكونغا أول حيوان قام بتهجينه سكان بلاد ما بين النهرين منذ 4500 عام استخدمه السومريون لجر العربات الحربية الثقيلة.▪︎كشفت دراسة جديدة أن سكان بلاد ما بين النهرين كانوا يستخدمون حيوانات هجينة من الحمير المستأنسة والحمير البرية. حيث استطاع السومريون إنتاج حيوان الكونغا من تزاوج أنثى حمار مستأنسة مع ذكر حمار بري وكانت هذه العملية صعبة للغاية لأن الحمير البرية من المستحيل ترويضها. فالحيوانات الهجينة كالبغال و الكونغا هي حيوانات عقيمة جنسيًّا و قوية و غير شرسة.نشرت دورية: Science Advances بتاريخ 7 كانون الثاني 2021 دراسة جديدة عن هذا الحيوان حيث قارن الباحثون الجينوم المأخوذ من عظام آخر حمار بري سوري من فيينا، عاصمة النمسا، مع الجينوم المأخوذ من عظام حمار بري عمره 11 ألف عام اكتشفت في موقع: Göbekli tepe في شمال كوردستان و جاءت عظام الكونغا “Kunga” المستخدمة في الدراسة من مجمّع دفن أميري في موقع تل أم المرة في غرب كوردستان “شمال سوريا” يرجع تاريخه إلى أوائل العصر البرونزي بين عامي 3000 ق.م و 2000 ق.م و يعتقد أن الموقع هو أطلال مدينة طوبا القديمة المذكورة في النقوش المصرية.
▪︎الأدلة الأركيولوجية تؤكد عمق الترابط الثقافي بين السومريين و سكان مناطق كوردستان:١- في محاولة لكشف المعاني الميثولوجية وراء المنشآت الضخمة التي تم العثور عليها في منطقة Göbekli tepe و التي تعود لأكثر من 11 ألف عام، يعقد العالم الأركيولوجي الألماني: Klaus Schmidt بعض المقارنات و المماثلات مع العالم الميثولوجي لجماعات أخرى و مكتشفات مختلفة. فانطلاقًا من الميثولوجيا الشامانية يرجح كون النصب “الأحجار الضخمة المكتشفة في ذلك الموقع و المشكلةبعناية” تجسيدًا لكائنات ميثولوجية ربما الأسلاف. و حيث أن التفكير بالآلهة بدأ على الأرجح في بلاد الرافدين مرتبطًا بإنشاء المعابد والقصور، فإن التقاليد السومرية التي وصلتنا عن الإعتقاد بأن الزراعة و التدجين و النسج أُحضِرت للإنسان من الجبل المقدس “Du-Ku” باللغة السومرية ولازالت كلمة Ku تعني الجبل في اللغة الكوردية الحالية مثال: شيركوه أي أسد الجبل.في ذلك الجبل المقدس حيث تعيش الآلهة الآنونا أبناء الإله أنكي- و هي مجموعة من الآلهة القديمة التي لم يكن لكل منها شخصية فردية. و يرى الآثاري كلاوس شميدت أنه من الممكن التفكير بأن هذه الأسطورة تحتوي على ذكريات محفوظة من العصر الحجري الحديث “النيوليت” عن الجبل المقدس.
٢- يذكر كل من الدكتور عبدالعزيز صالح في الصفحة 448 من كتابه: الشرق الأدنى القديم، مصر و العراق، الجزء الأول، القاهرة، 1976، و الدكتور محمد بيومي مهران في كتابه المعنون: تاريخ العراق القديم، الإسكندرية، 1990 الصفحة 90، و الدكتور إبراهيم الفني في الصفحة 319 من كتابه: التوراة، المنشور من قبل دار اليازوري للنشر والتوزيع، عمان، 2009: بأن الموطن الأصلي للسومريين هو جبال زاغروس الكوردستانية.
٣- تاريخيًا، ما يجعل كوردستان منطقة فريدة من نوعها هو حدث قديم في تاريخ الغذاء و البشرية. تدجين الحيوانات البرية واكتشاف أصول الزراعة حدث أولًا في كوردستان وفقًا لجميع الأدلة الأركيولوجية المتاحة. لقد أعطت كوردستان للإنسان إول إمداد غذائي يمكن الإعتماد عليه و يمكن التحكم فيه و قدمت الأساس الذي بنيت عليه كل الحضارات: القرى و المدن و الإمبراطوريات والكتابة والأدب والقانون والعلم.ابتكر الإنسان القديم في كوردستان أدوات وأسلحة أفضل والصيد بمهارة أكثر و تعلم استخدام النار واستفاد بشكل أفضل من الأطعمة النباتية البرية حوالي 9000 ق.م. ما يدعم هذا الكلام هو تقرير لبعثة استكشافية من جامعة شيكاغو بقيادة البروفسور: Robert G.Braidwood حيث تمكنت هذه البعثة من العثور على أول قرية زراعية في العالم و أولى حياة التمدن و الإستقرار وهي قرية Jarmo في كوردستان الجنوبية التي تم بناؤها حوالي 6800 ق.م وهذا التاريخ يمثل بداية تقدم الإنسان البطيء نحو الحضارة. كانت قرية جارمو مؤلفة من 30 منزلًا على مساحة 3 أفدنة و قُدِّر عدد سكانها بحوالي 200 نسمة حيث تم العثور في هذه القرية على العديد من عظام الأغنام المستأنسة.
حياة الإستقرار أدت إلى فيض سكاني فلم تعد الأراضي المحيطة بهم تلبي احتياجاتهم المتزايدة فبدأ البعض بالخروج من التلال الباردة وكان من بين الأماكن التي رحلوا إليها السهول المنخفضة على جوانب نهري دجلة و الفرات والتي تشكل الآن جنوب العراق. في حوالي عام 5500 ق.م، تعلم هؤلاء ري حقولهم بالمياه المحولة من التيارات الفرعية للأنهار فتزايد عدد السكان و أُنشِئت المدن الكبرى ذات الأسوار الشاهقة و أصبحت تلك المناطق ممالك متحضرة للغاية نتيجة ثورة أطلقها هؤلاء المزارعين الأوائل الذين روّضوا الأغنام واكتشفوا الزراعة في جبال كوردستان. ============================
المصادر و المراجع:
– موقع نبض الإلكتروني:nabd.com– الويكيبيديا الألمانية. – صفحة د. مهدي كاكايي. – Kurdistan: Ground of the Civilization. The American Arthur & Journalist: Henry. G. Nickles.



