مهجّرو عفرين يطالبون بتبنّي قرارات محكمة بروكسل لمحاسبة تركيا على جرائمها
دعا مهجّرو عفرين إلى اعتماد القرارات الصادرة عن محكمة الشعوب الدائمة في بروكسل من قبل الجهات القضائية الدولية، وذلك لمحاسبة دولة الاحتلال التركي على جرائمها في إقليم شمال وشرق سوريا، وخاصة في عفرين المحتلة.
أصدرت محكمة الشعوب الدائمة في بروكسل، بياناً يوم 7 شباط الجاري أدانت فيه جرائم الحرب ضد الإنسانية التي ارتكبها الاحتلال التركي ومرتزقته منذ عام 2018 في إقليم شمال وشرق سوريا.
قرار المحكمة يسلط الضوء على القضية الكردية
في آراء حول الموضوع لوكالتنا، أعرب مهجّرو عفرين عن تفاؤلهم بقرار المحكمة، واصفين إياه بالخطوة المهمة لتسليط الضوء على الانتهاكات التي يتعرض لها الكرد والمكونات الأخرى في المنطقة.
وقال رضوان شمو، أحد المهجّرين المقيمين في حلب: “نرى في هذا القرار فرصة لتسليط الضوء على القضية الكردية في المحافل الدولية، خاصة فيما يتعلق بجرائم الحرب التي ارتكبتها تركيا منذ عام 2018”.
وأضاف شمو أن قرار المحكمة يجب أن يكون أساساً لتحرك دولي جاد لوقف ما وصفه بـ “العداء المبالغ فيه” الذي تنتهجه دولة الاحتلال التركي ضد شعوب المنطقة، والذي ينتهك حقوق وهوية المكونات المتعايشة ويعرضها لخطر الإبادة..
مطالبات بتحقيق العدالة وترجمة الأقوال إلى أفعال
من جانبه، أكد صابر عروس، وهو مهجّر آخر من عفرين، أن جرائم الاحتلال التركي، ترتكب على مرأى من العالم دون تحرك جدي من المنظمات الدولية. وقال: “نأمل أن تترجم قرارات المحكمة إلى خطوات فعلية على أرض الواقع، وأن تعتمدها الجهات القضائية الدولية كمستندات موثقة لمحاسبة الجناة”.
وأضاف عروس: “لا نريد أن تتحول هذه القرارات إلى مجرد روتين، بل نطالب بتحركات جادة تثبت رفض المجتمع الدولي لما يمارس بحقنا من انتهاكات”.
دعوات لإشراك القضاء الدولي
بدوره، أشار رشيد رشو، وهو مهجر من عفرين، إلى أن إدانة المحكمة لجرائم الاحتلال التركي ليست كافية ما لم تقترن بإجراءات عملية. وقال لوكالتنا: “يجب أن تترجم هذه القرارات إلى أفعال ملموسة، وأن يتم إيصالها إلى الجهات القضائية الدولية لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم”.
وحذر رشو من أن استمرار السياسات العدائية للدولة التركية تجاه الكرد سيطيل من أمد الصراع ويعيق تحقيق السلام في المنطقة.
تأتي هذه الدعوات في وقت يواصل فيه الاحتلال التركي هجماته على مختلف مدن ومناطق شمال وشرق سوريا، وسط ارتكابه جرائم جسيمة بحق المدنيين. وتأمل الأطراف المعنية أن تشكل قرارات محكمة الشعوب الدائمة أساساً لتحرك دولي يضع حداً لهذه الجرائم ويحقق العدالة للضحايا.
ANHA