مختار قرية في كركوك: مسلحو داعش تسللوا إلى المناطق الكوردية متخفين كمدنيين

يقود مختار قرية (ترجل)، آزاد سيف الله، إلى المكان الذي يشهد ليلاً تحركات لمسلحين مجهولين، ولا يخفي المختار أن الدواعش يأتون الآن كأشخاص عاديين للعمل ويتسللون إلى المناطق الكوردية في ناحية ليلان ويقول إن سكان القرى مضطرون لحراسة مناطقهم ليلاً للمحافظة على حياتهم. وصرح آزاد سيف الله بالقول: “حراس هذه المزارع، الذين لديهم علاقات معنا يأتوننا أو يتصلون بنا ويقولون إنهم رأوا اثنين في مكان وأربعة في آخر، وأنهم اجتمعوا في المكان الفلاني وتناولوا الطعام، ورأيناهم يجوبون الموقع الفلاني بدراجات نارية. مثلاً أول أمس، رأى بعض الأشخاص أربعة في قرية (قازان بلاخ) في منخفض من الأرض تناولوا الطعام فيه ثم انتظروا فترة طويلة قبل أن يرحلوا”. وحسب أقوال سكان القرى، فإن المسلحين الذين يقال إنهم داعشيون، تكثر تحركاتهم في الفراغ الأمني بين البيشمركة والجيش العراقي. رعد أسعد، واحد من أهالي قرية (تبة لو) وله اطلاع جيد على جغرافيا المنطقة. يقول إن المسلحين يستغلون الوديان والمنخفضات البعيدة عن العمران لتنقلاتهم، مضيفاً: “لم يعلنوا وجودهم، لكن الناس رأتهم، وبعد فاجعة الرعاة الأخيرة عندما كانوا ليلاً في الجبل، جاءت ثلاث دراجات نارية على كل واحدة منها شخصان واتجهوا صوب (قلخانلو)”. أغلب التهديدات التي ظهرت مؤخراً في منطقة ليلان، شملت المناطق الكوردية. بعد هجومين مسلحين نفذتهما الجماعات المسلحة في منطقة ليلان في قريتي (بيانلو) و(جبل بور)، حصلت القوات الأمنية على معلومات عن المسلحين. وتم القبض على ثلاثة مشبوهين يشتبه في انتمائهم لخلايا نائمة ولهم علاقة مع المسلحين. وصرح مدير ناحية قره حسن (ليلان)، محمد ويس علي رضا، لرووداو بأن “هناك تقريباً خمس دراجات نارية أو ست، يستقل كل واحدة منها اثنان، وأسلحتهم حديثة، وأحياناً يحملون أحزمة ناسفة، ويتنقلون مارين من خلف قرى (فرقان) و(باوا) وصولاً إلى جبل بور” الفراغ الأمني بين البيشمركة والقوات العراقية يبلغ أكثر من 13 كم في بعض مناطق ناحية ليلان الأمر الذي يعرض نحو 40 قرية لتهديدات المسلحين الذين يستخدمون منذ فترة هذا الفراغ الأمني لتنفيذ عملياتهم المسلحة.

المصدر: روداو