كوردية إيزدية تشهد على أبي بكر البغدادي في محكمة أميركية

شهدت سيدة إيزدية شابة، في محكمة أميركية، على اعتداء الزعيم الأسبق لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) على عاملة في مجال المساعدات الإنسانية. ليا مولا، كوردية إيزدية اختطفها مسلحو داعش في شهر آب 2014، وهي تحاول مع عائلتها الفرار واللجوء إلى جبل سنجار. وخلال محاكمة البريطاني (الشفيع الشيخ) المتهم بعضويته في جناح الخطف والقتل التابع لداعش والمعروف باسم (بيتلز)، التي جرت يوم الاثنين (11 نيسان 2022) في محكمة أميركية، أدلت ليا مولا، عن طريق مترجم، بشهادتها ضد زعيم داعش. وقالت ليا مولا، إن موظفة مساعدات إنسانية اسمها (كايلا مولر) أخبرتها بأنها تعرضت للاعتداء الجنسي من قبل زعيم تنظيم داعش، أبو بكر البغدادي، الذي قتل خلال عملية أميركية نفذت في سوريا سنة 2019، وأنه تم تهديدها بالقتل في حال حاولت الفرار. كايلا مولر، موظفة في مجال المساعدات الإنسانية من ولاية أريزونا الأميركية، اختطفها مسلحو في شهر آب 2013 عندما كانت مع زميل لها تعمل على إصلاح صحن ستلايت في مستشفى بحلب، وتم احتجازها أولاً عند فصيل بيتلز التابع لداعش، ويقال إنه تم بعد ذلك تسليمها للبغدادي. وتقول ليا مولا إنها كانت مع الشابات الأخريات المختطفات من جانب داعش، وتم نقلهم إلى أماكن عديدة لتصل في الأخير إلى السجن الذي كانت كايلا مولز محتجزة فيه. كانت ليا تتحدث حينها مع كايلا بلغة الإشارات في الغالب، لكنها تقول إنهما كانا يتحاوران بالعربية أيضاً. قالت ليا إن المسلحين أخذوا كايلا ذات مرة، ولما عادت “كانت مذعورة، وكان الدواعش أخبروها أنهم قرروا تزويجهن وإن حاولن الفرار سيقتلونهن”. وتشير ليا إلى أنه بعد ذلك بأيام قليلة، أخذوها مع كايلا مولر وشابة إيزدية إلى بيت (أبو سياف) الذي كان واحداً من كبار قيادات داعش، مضيفة أنه كان يجري التعامل معهن بصفتهن “جواري”. بعد ذلك، حسب ليا مولا، تم نقلهن إلى بيت غير مرتب، وهناك “تم الاعتداء على الشابات جنسياً”، ثم جاء أبو بكر البغدادي وأخذ مولر معه. وحسب أقوال ليا مولا، عندما عاد مولر في صباح اليوم التالي، كانت حزينة وتبكي، وقد تم اغتصابها وتهديدها بالقتل في حال حاولت الهروب. وذكرت ليا مولا أيضاً أنها حاولت الهروب ودعت مولر لمرافقتها، لكن مولر، حسب قولها، رفضت أن تذهب معها لأنها كانت خائفة من إلقاء القبض عليها وقتلها، ولكن مولر طلبت من مولا أن تروي قصتها للعالم في حال نفذت بجلدها. وعن قصة هروبها، قالت مولا إنها خرجت يوماً عبر شباك غرفتها وصعدت على مولدة كهرباء لتتسلق سياج المكان الذي كانوا فيه، وبعد خروجها ركضت لفترة طويلة. وبعد تمكن مولا من النجاة، عرفها أخوها على صديق له يعمل مترجماً عند الأميركيين، وبهذه الطريقة تمكنت من رواية قصة مولر لهم. في شهر شباط من العام 2015، أعلن داعش أن مولر قتلت خلال ضربة جوية أردنية، لكن المسؤولين الأميركيين لم يصدقوا تلك الرواية. ألقت القوات الكوردية في سوريا القبض على الشيخ وعضو آخر في داعش، في كانون الثاني 2018، وتم بعد ذلك تسليمه للقوات الأميركية في العراق. الشفيع الشيخ، متهم بقتل أربعة مواطنين أميركيين، وهم الموظفة في مجال المساعدات الإنسانية كايلا مولر، الصحفيان جيمس فولي وستيفن سوتلوف، والموظف في مجال المساعدات الإنسانية بيتر كاسيغ. نقل الشيخ في سنة 2020 إلى ولاية فيرجينيا الأميركية ليواجه المحكمة بتهم الخطف، التخطيط لقتل مواطنين أميركيين، ومساندة تنظيم إرهابي. ومن المتوقع أن تعقد المحكمة يوم الثلاثاء (12 نيسان 2022) جلستها الأخيرة لمحاكمة الشيخ، في وقت ينفي الشفيع الشيخ كل التهم الموجهة إليه ويقول محاموه إنه تم إلقاء القبض عليه بسبب “خطأ في الهوية”. 

المصدر: روداو