فــرض الإتـــاوات ونـــهــب الأراضـــي.. معـــاناة لا تنــتهي لســكان عفــرين
منذ بدء الاحتلال التركي لعفرين عام 2018، تتعرض المنطقة لنهب منظم يستهدف الغابات والمزروعات، حيث يتم قطع الأشجار بشكل غير قانوني ونقلها إلى أسواق مختلفة تحت إشراف قيادات المرتزقة الذين يستفيدون من هذه التجارة غير المشروعة. عمليات القطع تطال مختلف المناطق، حيث يتم تجميع الأشجار وتحميلها على شاحنات لنقلها إلى أماكن أخرى بموافقة الحواجز العسكرية المنتشرة على الطرق.
النهب لا يقتصر على الغطاء النباتي، بل يمتد إلى فرض إتاوات على السكان، حيث تُفرض مبالغ مالية على المزارعين مقابل السماح لهم بجني محاصيلهم، مع تهديدات بالمصادرة في حال عدم الدفع. كما يتم استهداف الأهالي بإتاوات على حفر الآبار أو العودة إلى قراهم، حيث يجبر العائدون على دفع مبالغ تتراوح بين 1000 و1500 دولار أمريكي.
إضافة إلى ذلك، يُمنع بعض السكان من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، خاصة تلك القريبة من التلال، حيث تم تحويلها إلى مواقع لإنشاء مستودعات لتصنيع المخدرات بإشراف مباشر من الاحتلال التركي. وقد تم رصد أكثر من 13 مستودعًا في المناطق الخاضعة لسيطرة المرتزقة، ما يكشف حجم الاستغلال الممنهج الذي تتعرض له المنطقة.
تستمر هذه الانتهاكات في ظل صمت دولي، مما يبرز تجاهل المجتمع الدولي لمعاناة سكان عفرين، الذين يواجهون سياسة منظمة تهدف إلى تغيير هوية المنطقة الطبيعية والزراعية، وتحويلها إلى ساحة للنهب والاستغلال.