عيد النوروز في المصادر الشيعية الإسلامية
الكاتب: يوسف الأومري
اهتمت الشريعة الإسلاميّة بأمر من رسولنا الكريم صلى عليه وسلم هو أصحابه الطيبين وآل بيته الطاهرين رضوان الله عليهم برعاية المبادئ الأخلاقيّة ونظرت أليها بكل رحمة وتواضع ”يقول الرسول الأكرم«بُعثتُ لأُتَمِّمَ مَكارِمَ الأَخلاَقِ»”وقد بذل اهل العلم من عظماء هذا الدين والعلماء الحقيقيّين مساعيَ جمّةً وجهودًا بالغة في سبيل بيان المسائل الأخلاقيّة علاوةً على توضيح الأحكام والتكاليف الشرعيّة المفروضة. وهنا أنقل لكم بعض النصوص الإسلامية عن كيفية تعامل المسلمين مع هذا العيد.”ملاحظة كل الأحاديث المنقولة والمقتبسة من المصادر ليست أحكام تشريعية وانما آراء و أفكار العلماء في حكم هذا العيد بعيدا عن التعصب وبغض النظر عن صحة الحديث وقوته من ناحية ومن الاعتقاد به وتطبيقه من ناحية أخرى الموضوع فقط للإطلاع” رواية موسى بن جعفر عليهما السلام،(وقول رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «إِنَّ اللَّهَ أَبْدَلَكُمْ بِيَوْمَيْنِ يَوْمَيْنِ: بِيَوْمِ النَّيْرُوزِ وَالْمِهْرَجَانِ الْفِطْرَ وَالأَضْحَى»وما ذكره أمير المؤمنين عليه السلام في الرواية المعروفة حيث قال: «اصْنَعُوا لَنَا كُلَّ يَوْمٍ نَيْرُوزًا»، الرواية الأولى: نيرزونا كلّ يوم من الروايات التي يُتمسّك بها لتأييد عيد النيروز، رواية منقولة عن أمير المؤمنين عليه السلام ذكرها الشيخ الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه: «أُتِيَ عَلِيٌّ عليه السلام بِهَدِيَّةِ النَّيْرُوزِ (والظاهر أنّه كان فالوذج بقرينة الرواية الأخرى الواردة بشأن هذا اليوم)، فَقَالَ عليه السلام: «مَا هَذَا؟» قَالُوا: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمُ النَّيْرُوزُ (وقد جرت العادة أن يُطبخ هذا الطعام في مثل هذا اليوم)» ، فَقَالَ عليه السلام: «اصْنَعُوا لَنَا كُلَّ يَوْمٍ نَيْرُوزاً (وأعدّوا لنا هذا الطعام)» ورُوِيَ أَنَّهُ قَالَ عليه السلام:«نَيْروزُنَا كُلُّ يَوْمٍ» («اصْنَعُوا لَنَا كُلَّ يَوْمٍ نَيْرُوزًا»،رواية موسى بن جعفر عليهما السلام،(وقول رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «إِنَّ اللَّهَ أَبْدَلَكُمْ بِيَوْمَيْنِ يَوْمَيْنِ: بِيَوْمِ النَّيْرُوزِ وَالْمِهْرَجَانِ الْفِطْرَ وَالأَضْحَى» الرواية الثانية: رواية هدايا النيروز رواية أوردها المرحوم الكليني في الكافي بهذا النحو: «عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ الضَّيْعَةُ الْكَبِيرَةُ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْمِهْرَجَانِ أَوِ النَّيْرُوزِ أَهْدَوْا إِلَيْهِ الشَّيْءَ لَيْسَ هُوَ عَلَيْهِمْ يَتَقَرَّبُونَ بِذَلِكَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «أَلَيْسَ هُمْ مُصَلِّينَ؟» قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: «فَلْيَقْبَلْ هَدِيَّتَهُمْ ولْيُكَافِهِمْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم قَالَ: لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ وكَانَ ذَلِكَ (أي تلك السنّة والشريعة) مِنَ الدِّينِ، ولَوْ أَنَّ كَافِراً أَوْ مُنَافِقاً أَهْدَى إِلَيَّ وَسْقاً مَا قَبِلْتُ وكَانَ ذَلِكَ (الحكم والتكليف) مِنَ الدِّينِ؛ أَبَى اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ لِي زَبْدَ الْمُشْرِكِينَ والْمُنَافِقِينَ وطَعَامَهُمْ». الرواية الثالثة: صلاة النيروز ومن الروايات المطروحة في تأييد النيروز رواية نقلها صاحب المستدرك في بحث استحباب صلاة يوم النيروز عن كتاب الحسين بن حمدان الحضيني. قال حزقيل: إلهي وسيّدي قد أريتهم قدرتك في أزمانهم وجعلتهم رفاتًا ومرّت عليهم الدهور فأرهم قدرتك في أن تحييهم لي حتّى أدعوهم إليك ووفقهم للإيمان بك وتصديقي. فأوحى الله إليه: يا حزقيل هذا يوم شريف عظيم قدره عندي، وقد آليت أن لا يسألني مؤمن فيه حاجة إلا قضيتها في هذا اليوم وهو يوم نيروز فخذ الماء ورشّه عليهم فإنّهم يحيون بإرادتي. فرشّ عليهم الماء فأحياهم الله بأسرهم. الخبر.الرواية الرابعة: رواية المعلّى بن خنيس يقول المرحوم الشيخ عبّاس القمّي ما يلي: «وأمّا أعمال يوم النّيروز فهي ما علّمها الصّادق (عليه السلام) مُعلّى بن خنيس قال: إذا كان يوم النّيروز، فاغتسل والبس ثيابك وتطيّب بأطيب طيبك وتكون ذلك اليوم صائماً، فإذا صلّيت النّوافل والظّهر والعصر، فصلّ بعد ذلك أربع ركعات أي بسلامين يقرأ في أوّل ركعة فاتحة الكتاب وعشر مرّات ﴿إِنّا اَنْزَلْناهُ﴾ وفي الثّانية فاتحة الكتاب وعشر مرّات ﴿قُلْ يا اَيُّها الْكافِرُونَ﴾ وفي الثّالثة فاتحة الكتاب وعشر مرّات ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ﴾ وفي الرّابعة فاتحة الكتاب وعشر مرّات ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وَ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾، وتسجد بعد فراغك من الرّكعات فتقول:ولهذا السبب قال الإمام عليه السلام عن النيروز: « أنّه سُنَّةٌ لِلْفُرْسِ ومَحَاهَا الإِسْلامُ ومَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نُحْيِيَ مَا مَحَاهُ الإِسْلام» فالإمام عليه السلام ينصّ على أنّ إقامة هذا العيد هو إحياء للسنن الجاهليّة، وأنّه لن يقدم على مثل هذا الفعل أبدًا.ففي إحدى الروايات، يقول الإمام عليه السلام: «وإِنَّمَا سَمَّتِ الْعَجَمُ شُهُورَهَا بِأَبَانْ مَاهَ وآذَرْ مَاهَ وغَيْرِهِمَا اشْتِقَاقاً مِنْ أَسْمَاءِ تِلْكَ الْقُرَى [أي قرى أصحاب الرسّ]».الرواية الخامسة دخلت على الصادق جعفر بن محمد عليه السلام يوم النيروز، فقال (عليه السلام) : أتعرف هذا اليوم ؟قلت : جعلت فداك، هذا يوم تعظمه العجم وتتهادى فيه .فقال أبو عبد الله الصادق (عليه السلام) : والبيت العتيق الذي بمكة ما هذا إلا لأمر قديم أفسره لك حتى تفهمه . قلت : يا سيدي ! إن علم هذا من عندك أحب إلي من أن يعيش أمواتي وتموت أعدائي ! فقال : يا معلى ! إن يوم النيروز هو اليوم الذي أخذ الله فيه مواثيق العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، وأن يؤمنوا برسله وحججه، وأن يؤمنوا بالأئمة (عليهم السلام) وهو أول يوم طلعت فيه الشمس، وهبت به الرياح، وخلقت فيه زهرة الأرض . وهو اليوم الذي استوت فيه سفينة نوح (عليه السلام) على الجودي، وهو اليوم الذي أحيى الله فيه الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم . وهو اليوم الذي نزل فيه جبرئيل على النبي (صلى الله عليه وآله) وهو اليوم الذي حمل فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمير المؤمنين (عليه السلام) على منكبه حتى رمى أصنام قريش من فوق البيت الحرام فهشمها، وكذلك إبراهيم (عليه السلام)، وهو اليوم الذي أمر النبي (صلى الله عليه وآله) أصحابه أن يبايعوا عليا (عليه السلام) بإمرة المؤمنين، وهو اليوم الذي وجه النبي (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) إلى وادي الجن يأخذ عليهم البيعة له، وهو اليوم الذي بويع لأمير المؤمنين (عليه السلام) فيه البيعة الثانية، وهو اليوم الذي ظفر فيه بأهل النهروان وقتل ذا الثدية وهو اليوم الذي يظهر فيه قائمنا وولاة الأمر وهو اليوم الذي يظفر فيه قائمنا بالدجال فيصلبه على كناسة الكوفة، وما من يوم نيروز إلا ونحن نتوقع فيه الفرج، لأنه من أيامنا وأيام شيعتنا، حفظته العجم وضيعتموه أنتم .
المصادر :
القانون المسعودي، ج ۱، الباب ۱۱، ص ٢٦۷. نور الملكوت القرآن، ج ٤، ص ۱۰٥ و۱۰٦. مستدرك الوسائل،
ج ۱۰، ص ٣۸٦. بحار الأنوار، ج ۱٤، ص مناقب آل أبي طالب، ج ٤، ص ٣۱۸. مستدرك الوسائل، ج ٦، ص
۱٥٣. من لا يحضره الفقيه، ج ٣، ص ٣۰۰.ثواب الأعمال، ص ۱٣٢؛دعائم الإسلام، ج ٢، ص ٣٢٦. من لا
يحضره الفقيه، ج ٣، ص ٣۰۰.