سمــاسرة أنقـرة في مـأزق.. قسـد تسـ.ـحب ورقة عفرين من المجـلس الوطـني
لم يكن المجلس الوطني الكردي يومًا ممثلًا لقضية عفرين، بل كان سمسارًا سياسيًا في خدمة أنقرة، يبيع مآسي أهلها في بازار المصالح التركية. سنوات من المتاجرة بمعاناة النازحين، ورفع شعارات جوفاء، بينما كانت المرتزقة الموالية للاحتلال التركي تحرق بيوت العفرينيين، وتسرق أراضيهم، وتغتصب نساءهم. المجلس الذي ادعى تمثيل الكرد، وقف متفرجًا، لا بل متواطئًا، حينما مُزقت عفرين على يد مرتزقة تركيا. بل والأخطر، أنه كان يجمل وجه الاحتلال، ويدعو إلى “تفاهمات” معه، بينما كان أهل عفرين يقاسون التشريد في المخيمات.
لكن مسرحية المجلس انتهت، وسقطت آخر أوراقه بيد قوات سوريا الديمقراطية. اليوم، قسد تقلب الطاولة على المتاجرين بعفرين، وتسحب هذه القضية من يد المجلس الوطني، عبر خطوات حقيقية لضمان عودة أهلها بأمان، بعيدًا عن الابتزاز السياسي والمساومات التركية. ما لم يجرؤ المجلس على فعله طيلة سنوات، تحققه قسد اليوم، بإعادة الحق إلى أهله وإنهاء استغلال قضية النازحين كورقة سياسية.
المجلس الوطني الذي كان يقتات على مأساة عفرين، يجد نفسه اليوم بلا غطاء، بعدما فقد آخر ذرائعه، ولم يعد أمامه سوى الاعتراف بحقيقته: مجرد أداة بيد أنقرة، استخدمت وانتهت صلاحيتها.
المصدر: روز برس