أخبار روج افايه كوردستانالرئيسية

حماة..مـركز التـحركات التركية وفندق أفاميا في واجـهة المشـهد الأمـني

تحتل محافظة حماة، خلال المرحلة الحالية، اهتماماً متزايداً نظراً لموقعها الجغرافي وأهميتها العسكرية، في وقت تتحدث فيه معلومات عن تنامي الوجود التركي الأمني والعسكري داخل المدينة ومحيطها، واستخدام عدد من المواقع الحيوية في إطار هذا النشاط، من بينها فندق أفاميا.
وتُعد حماة إحدى أبرز النقاط الاستراتيجية في سوريا، إذ يمنح موقعها القدرة على التأثير في خطوط الإمداد المؤدية إلى الساحل السوري وسهل الغاب ووسط البلاد، كما تشكل حلقة وصل بين محافظات حمص وحلب وإدلب واللاذقية، الأمر الذي جعلها مركزاً مهماً في الحسابات العسكرية والأمنية.
وتضم المحافظة أكثر من ثلاثة أو أربعة مطارات عسكرية، تُستخدم بصورة خاصة في عمليات الطائرات المسيّرة، ما يضيف إلى أهميتها العسكرية ويجعلها نقطة ارتكاز لأي تحركات ميدانية في المنطقة الوسطى من البلاد.
وبحسب المعلومات، نشرت وزارة الدفاع السورية الحالية في مدينة حماة وريفها عدداً من التشكيلات العسكرية الكبيرة والمجهزة، من بينها فرقة العمشات، وفرقة الحمزات، وفرقة الخطاب، إضافة إلى الفرقة 76 والفرقتين 82 و86.
وتشير المعلومات إلى أن هذه التشكيلات ترتبط بعلاقات وثيقة مع الجانب التركي، وتدين له بولاء كبير، الأمر الذي يجعل محافظة حماة نقطة دعم رئيسية لأي عمليات هجومية أو دفاعية مرتبطة بالتطورات العسكرية في المنطقة.
وفي السياق ذاته، تفيد المعطيات بأن تركيا سعت، منذ أكثر من عام، إلى إنشاء مواقع للتنصت وأنظمة اتصالات لاسلكية متطورة، إلى جانب نشر أجهزة مراقبة ومعدات تقنية حديثة في محيط اللاذقية وجبلة، إلا أن تلك المواقع تعرضت لسلسلة من الضربات الإسرائيلية المتكررة، استناداً إلى إحداثيات قيل إن إسرائيل حصلت عليها من حلفائها، ما أدى إلى استهداف هذه المواقع بشكل متواصل.
وتبعاً لذلك، تشير المعلومات إلى أن أنقرة أعادت تقييم خططها، وخلصت إلى أن الظروف الدولية لا تسمح بإنشاء مركز استخباراتي وعسكري واسع في المناطق الساحلية، لتتجه نحو نقل الجزء الأكبر من هذا النشاط إلى مدينة حماة وريفها، مستفيدة من موقعها الجغرافي الذي يربط بين وسط سوريا وشمالها وغربها.
وتضيف المعلومات أن المنطقة تضم عناصر من الاستخبارات التركية، إلى جانب مستشارين وخبراء أتراك يعملون داخل مقرات بعض الفصائل، ولا سيما في وحدات أبو حسين العمشة وفرقة الخطاب، حيث يشار إلى أن عمليات التخطيط والتدريب ووضع الاستراتيجيات، إضافة إلى الرواتب، تأتي بدعم وإشراف من الجانب التركي.
وفيما يتعلق بفندق أفاميا بمدينة حماة، تشير المعلومات إلى أنه شُيّد خلال عهد الحكومة السورية السابقة، وكان يتبع لوزارة السياحة، ويُعد الفندق الوحيد من الدرجة الأولى في المحافظة، في حين تقتصر بقية الفنادق على درجات أقل وبطاقة استيعابية محدودة.
ووفق المعلومات ذاتها، أصبح الفندق حالياً تحت إدارة الحكومة الحالية، ويُستخدم كموقع آمن ومناسب لعقد الاجتماعات والأنشطة المختلفة، كما يُقال إنه يشهد وجود عناصر من الاستخبارات التركية، الأمر الذي يجعله أحد المواقع المرتبطة بالنشاط الأمني والإداري في المدينة.
وتعكس هذه التطورات، وفق المعلومات المتداولة، الأهمية المتزايدة التي تحظى بها محافظة حماة في المشهد السوري، سواء من الناحية العسكرية أو الأمنية، في ظل استمرار التنافس الإقليمي على مناطق النفوذ، وما يرافق ذلك من إعادة تموضع للقوى والأنشطة الاستخباراتية داخل عدد من المحافظات السورية.

المصدر: روز برس

Hussein Kassem

خادم عند شعبي في كل كوردستان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *