جامعة أميركية مرموقة تؤرشف وثائق الإبادة الجماعية ضد الكورد
قررت جامعة ييل الأميركية، إحدى أعرق جامعات العالم، أرشفة الوثائق والمستندات المتعلقة بالإبادة الجماعية التي ارتُكبت ضد الكورد، في خطوة تاريخية.
في جامعة ييل بولاية كونيتيكت، استضافت الجامعة مؤتمراً هاماً بعنوان “تاريخ وإرث الإبادة الجماعية للكورد”، وأُعلن خلاله عن إنشاء أرشيف لحفظ مواد عن الإبادة الجماعية للكورد، لإتاحتها للبحث العلمي للطلاب والباحثين مستقبلاً.
بدأ المؤتمر بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الضحايا، وعرض رسالة مصورة من رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني.
وقال مسرور بارزاني في رسالته: “عملكم مهم، فأنتم لا تدرسون التاريخ وتحافظون عليه فحسب، بل تحددون أيضاً وعي الأجيال القادمة. أشكركم على عملكم. نحن نحيي ذكرى الشهداء بالفعل لا بالكلمات فقط”.
وعُرضت صور ومشاهد للإبادة الجماعية التي ارتُكبت ضد الكورد كمعرض. وأكد مشاركون أن الأرشفة ضرورية لمنع تكرار مثل هذه الفظائع في المستقبل.
محمد إحسان، وهو أستاذ جامعي، قال لرووداو: “المؤتمر تناول كيفية ارتكاب الإبادة الجماعية ضد الكورد، خاصة من عام 1968 حتى عام 2003، وتأثيراتها، وكيفية توثيقها، وما يمكننا فعله للاعتراف بها دولياً”.
ديفيد سايمون، مدير برنامج دراسات الإبادة الجماعية في جامعة ييل، أشار خلال حديثه لرووداو إلى أهمية التعاون بين جامعة ييل وحكومة إقليم كوردستان لإنجاح المؤتمر، معرباً عن تطلعه إلى مزيد من التعاون في المستقبل.
أما بادين ميكائيل، وهو مشارك في المؤتمر، فقال لرووداو: “الشعب الكوردي عانى كثيراً، وكثير من الناس لا يعرفون من هم الكورد وأين هم. نحن أمة عظيمة ولكن بلا دولة”.
عدالت عمر، وهو باحث، ذكر لرووداو أنه قام شخصياً بأرشفة 30 ألف وثيقة ومستند، مشيراً إلى وجود آلاف الوثائق المتعلقة بقضايا الإبادة الجماعية مثل الأنفال وحلبجة.
وخلص المؤتمر إلى التأكيد على أهمية إنشاء أرشيف في جامعة ييل لحفظ الوثائق والمستندات المتعلقة بالإبادة الجماعية للكورد للأجيال القادمة.
المصدر: روداو