أخبار روج افايه كوردستانالرئيسية

بعد 7 سنوات من الانتظار.. أول قافلة للنازحين تعود إلى سري كانيه

انطلقت أول قافلة من نازحي سري كانيه من مخيم واشوكاني في الحسكة، صباح اليوم الاثنين (10 آب 2026)، عائدة إلى ديار أجدادهم. تنهي هذه العودة 7 سنوات من النزوح والحياة الصعبة داخل خيام المخيم، وتعتبر بداية لطي ملف نازحي تلك المنطقة بشكل نهائي.

من سيعود وكيف؟

بحسب معلومات فيفيان فتاح، مراسلة شبكة رووداو الإعلامية التي كانت متواجدة داخل المخيم، تم تسجيل أسماء 647 عائلة للعودة في هذه القافلة الأولى، لكن 410 عائلات فقط تمكنت من بدء رحلة العودة؛ ومن المقرر أن تعود العائلات المتبقية في القوافل القادمة بسبب المرض أو مشاكل تتعلق بدراسة أطفالهم.

وكحافز لبدء حياة جديدة، منحت الحكومة السورية المؤقتة مبلغ 2000 دولار أميركي لكل عائلة عائدة، لتمكينها من ترميم منازلها التي تدمرت أو تضررت أثناء الحرب.

في البداية، كان من المقرر منح 1000 دولار فقط للعائلات، ولكن بعد احتجاج أهالي سري كانيه، تم زيادة المبلغ بجهود من محافظ الحسكة. بالإضافة إلى ذلك، تكفلت الحكومة بكامل تكاليف النقل، بما في ذلك الحافلات وحتى وقود السيارات الخاصة.

ما هو شعور النازحين؟

جوان عيسى، عضو لجنة نازحي سري كانيه، قال لشبكة رووداو الإعلامية: “بعد 7 سنوات من المعاناة في هذه المخيمات، كان الوصول إلى هذا اليوم حلماً. نأمل إغلاق ملف النزوح بالكامل، وإزالة المخيمات، وعودة الجميع إلى ديارهم لبدء حياة جديدة”.

“اليوم الذي خرجنا فيه من سري كانيه كان يوماً أسود”

أحد المواطنين النازحين، الذي كان يستعد للعودة، عبّر لشبكة رووداو الإعلامية عن مشاعره وعيناه تملؤهما الدموع قائلاً: “أشعر وكأنني ولدت من جديد. ذلك اليوم الذي خرجنا فيه من سري كانيه كان يوماً أسود، لكن اليوم هو يوم أبيض بالنسبة لنا. الناس يتوقون للعودة إلى تلك الأرض المقدسة. حتى أنني رأيت صورة لطفل ولد بعيداً عن وطنه، لكنه كان يقول أريد أن أعود وأرى تراب سري كانيه، لأن ألم سري كانيه بقي في قلبه”.



مصير منازلهم والعرب المستقدمين

أحد أكبر مخاوف النازحين كان يتعلق بمكان إقامتهم عند العودة، لأن منازلهم محتلة منذ 7 سنوات من قبل العرب الذين جُلبوا إلى المنطقة.

وفي هذا السياق، قدم جوان عيسى تطمينات مشيراً إلى “تواصل مستمر عبر اللجنة التي تم تشكيلها”، مبدياً ثقته في “إخلاء المنازل بالكامل في وقت قريب، وطرد الأشخاص الذين أتوا بعد عام 2019”.

“واثق من إخلاء المنازل بالكامل في وقت قريب”

وأكدت مراسلة رووداو أن عملية إخراج العرب المستقدمين قد بدأت. معظم الذين احتلوا منازل سري كانيه هم من دير الزور، والغوطة، وحمص، وحماة، وحتى إن قسماً منهم عراقيون. والآن، بدأوا تدريجياً بإخلاء المنازل، كما تم إعادة بعض العائلات إلى مناطقها الأصلية في غويران.

حماية أمن القافلة

لضمان سلامة القافلة وحماية أرواح الناس على الطريق، تقوم قوات الأمن بمرافقة النازحين حتى يصلوا بسلام إلى مركز المدينة والقرى المحيطة بسري كانيه. كما يشرف المسؤولون الحكوميون المختصون بتنفيذ اتفاقية العودة على العملية.

قصة النزوح

سقطت مدينة سري كانيه والمناطق المحيطة بها تحت سيطرة فصائل سورية مسلحة آنذاك في تشرين الأول 2019، عندما شنوا هجوماً على المنطقة.

ونتيجة لتلك العملية، أُجبر عشرات الآلاف من الأشخاص، معظمهم من الكورد وبعضهم من العرب والمكونات الأخرى، على ترك منازلهم. ومنذ ذلك الحين، عاش معظم هؤلاء النازحين في مخيم واشوكاني بالقرب من الحسكة في ظروف صعبة للغاية.

عودة النازحين اليوم هي ثمرة الاتفاق الذي وُقع في 29 كانون الثاني من هذا العام بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والسلطات السورية الجديدة.

يهدف الاتفاق إلى تسهيل العودة الآمنة للنازحين إلى مناطقهم مثل عفرين وسري كانيه. ورغم أن العملية بدأت في عفرين أولاً، إلا أنه بعد جهود كبيرة لتطهير المنطقة من الألغام والذخائر غير المنفجرة، بدأت الآن عملية العودة في سري كانيه رسمياً. وقبل عودتهم، قامت المنظمات بتوعية النازحين حول كيفية حماية أنفسهم من مخلفات الحرب في مناطقهم.

المصدر: روداو

Hussein Kassem

خادم عند شعبي في كل كوردستان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *