انتفاضة الساحات الكوردية… إرادة تقرير المصير تفرض نفسها على أوروبا وباكور

الكاتب: بيوراسب

تظاهرات الجاليات الكوردية في أوروبا تحولت إلى موجة ضغط سياسي واضحة. الساحات امتلأت بالأعلام والهتافات، والرسالة وصلت إلى المؤسسات الأوروبية التي بدأت تربط أي تمويل أو دعم بمسألة تقرير مصير شعب روج آفاية كوردستان، وفق ما يردده الناشطون في الميادين. الموقف الأوروبي الأخير بعدم صرف أي مبالغ قبل معالجة هذا الملف يعكس حجم التأثير الذي صنعته هذه التحركات الشعبية.

في كوردستان وباكور، المشهد لم يكن أقل قوة. الشوارع شهدت حضوراً واسعاً، والهتافات ركزت على حق تقرير المصير، وعلى ضرورة الاعتراف بالهوية السياسية للشعب الكوردي. الناشطون يشيرون إلى أن هذه التظاهرات أعادت القضية إلى الواجهة، وأكدت أن الصوت الكوردي لا يمكن تجاهله.

مشروع القانون الذي قدمه السيناتور ليندسي غراهام في الولايات المتحدة تحت اسم **قانون حماية الكورد** أصبح جزءاً من النقاشات الشعبية. الناشطون يرون أن هذا التحرك التشريعي يعكس حضوراً متزايداً للقضية في النقاشات الدولية، ويعتبرونه نتيجة تراكم سنوات من العمل السياسي والإعلامي.

وحدة الشارع الكوردي في أوروبا وكوردستان وباكور أصبحت علامة فارقة. الهتافات واحدة، المطالب واحدة، النداءات تركز على حق تقرير المصير. هذا التماسك الشعبي يعكس رغبة واسعة في بناء مستقبل سياسي واضح، ويمنح التظاهرات قوة إضافية في مواجهة التجاهل الدولي.

النقاشات الشعبية في الساحات تتناول تجارب سياسية سابقة لم تحقق الوعود التي انتظرها الناس. الناشطون يشيرون إلى أن المشاريع المطروحة خلال السنوات الماضية لم تنجح في حماية روج آفاية كوردستان من الخذلان، ويؤكدون أن البداية الحقيقية لأي مشروع سياسي ناجح تبدأ من الداخل، من قوة العلاقات بين الكورد أنفسهم، من أخوة الكورد أولاً، من اتحادهم، من رؤيتهم المشتركة.

تتردد أيضاً دعوات لإعادة النظر في التسميات المستخدمة للمؤسسات العسكرية والإدارية. بعض الأصوات الشعبية ترى أن تغيير اسم القوات السورية إلى القوات الكوردية، وتغيير اسم وحدات حماية الشعب إلى البيشمركة، قد يعزز الهوية المشتركة ويمنح المؤسسات طابعاً يعكس جذورها التاريخية. هذه النقاشات جزء من حوار واسع حول المستقبل والهوية واللغة التي تعبر عن الناس.

التظاهرات في أوروبا وكوردستان وباكور أصبحت أداة ضغط مستمرة. الناشطون يؤكدون أن استمرارها ضرورة، وأن تكثيفها يمنح الصوت الكوردي قوة أكبر في النقاشات السياسية. هذه التحركات الشعبية تحولت إلى مساحة يعلن فيها الناس وجودهم، ويؤكدون أن قضيتهم لن تغيب عن الواجهة.