أخبار روج افايه كوردستانالرئيسية

العائدون إلى عفرين بين أنقاض المنازل وآثار النهب

رغم عودة آلاف العائلات المهجّرة من منطقتي كوباني والجزيرة إلى عفرين، ما زالت المنطقة تعيش على وقع سنوات من الدمار والنهب التي غيّرت ملامحها بالكامل. فالكثير من السكان الأصليين لم يتمكنوا من العودة إلى منازلهم، بعدما تحوّلت القرى إلى أطلال، والممتلكات إلى غنائم موزّعة بين الغرباء.

العائدون فوجئوا بحجم الخراب الذي أصاب بيوتهم؛ جدران منهارة، أسقف مهدّمة، وأثاث منزوع حتى من الحديد الذي كان يُستخدم في البناء. بعض الأسر اضطرت للإقامة في مراكز إيواء مؤقتة أو لدى أقاربها، بعدما فقدت كل ما تملك. في قرية دورقليا التابعة لناحية شران، توثّق الصور حجم المأساة: ثماني عائلات استوطنت القرية خلال السنوات الماضية، وتقاسمت المنازل المنهوبة، تاركة وراءها مشهدًا من الفوضى والاقتلاع.

ما يحدث في عفرين اليوم ليس مجرد عودة إلى الأرض، بل عودة إلى الذاكرة؛ إلى بيوتٍ كانت شاهدة على حياة كاملة، ثم تحوّلت إلى رماد بفعل الحرب والنهب. ومع كل خطوة يعود فيها الأهالي إلى قراهم، تتجدد الأسئلة حول العدالة، والتعويض، وإعادة الإعمار في منطقة أنهكتها الصراعات.

Hussein Kassem

خادم عند شعبي في كل كوردستان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *