أكثر من 4 آلاف عائلة كوردية تترك خانقين خلال 5 سنوات

كشفت معلومات بأن أكثر من 4 الآف عائلة كوردية تركت قضاء خانقين خلال السنوات الـ 5 الماضية، بسبب عمليات التعريب التي استؤنفت بأساليب أخرى بعد أحداث 16 أكتوبر 2017، فيما أكد عضو في مجلس النواب العراقي، شوان محمد إخلاء أكثر من 50 قرية كوردية في المدينة وأطرافها.  تعد خانقين من الأقضية الكبيرة في محافظة ديالى، بمساحة تبلغ 3 الآف و915 كيلومتراً، وأغلب سكانه كورد يعتنقون المذهب الشيعي، يحده قضاء كفري من الشمال، وقضاء مندلي وجبال حمرين من الجنوب، ونهر سيروان من الغرب، والحدود العراقية – الإيرانية من الشرق. عضو مجلس النواب العراقي، شوان محمد، وهو أحد ممثلي منطقة كرميان المجاورة لخانقين، يقول لشبكة رووداو الإعلامية، إن “عمليات التعريب في خانقين مستمرة، وقد أخليت نحو 50 قرية كوردية في خانقين وأطرافها بعد أحداث أكتوبر 2017”. ونوّه إلى أن عدداً كبيراً من العرب المستقدمين، عادوا إلى خانقين، رغم استلامهم تعويضات ضمن المادة 140 من الدستور.  بلغ عدد سكان خانقين 170 ألف فرد في سبيعينات القرن الماضي، لكن بحسب تقديرات وزارة التخطيط، بلغ عددهم 238 ألفا و337 فرداً في سنة 2019، أكثر من 90 ألفاً منهم يعيشون في مركز القضاء، أغلبهم يتحدثون اللهجة الكلهورية.   

مقرر لجنة المناطق الكوردستانية: خانقين تتعرض للتعريب منذ 50 عاماًمقرر هيئة المناطق الكوردستانية خارج إدارة إقليم كوردستان، عبد الناصر أحمد، يوضح أن “خانقين واجهت التعريب في السبعينيات، كأغلب المناطق الكوردستانية، ودفع السكان الكورد الاصلاء للمنطقة إلى مغادرتها بأساليب مختلفة، منها ابعاد الموظفين الكورد، وطرد الكورد بذرائع مختلفة، الاستيلاء على أراضيهم، وهذا الأمر مستمر منذ أحداث أكتوبر 2017، بمعنى التعريب مستمر في خانقين منذ 50 عاماً”. إزدادت التهديدات التي تشكلها الفصائل المسلحة للقرى الكوردية خارج إدارة إقليم كوردستان من سنجار إلى  كركوك، منذ أحداث اكتوبر 2017، وفي أحيان كثيرة، تساند هذه الفصائل وقوات الجيش، العرب المستقدمين أثناء استيلائهم على أملاك الكورد وتهديدهم لمصالحهم. “الكورد يخلون أماكنهم والعرب يحلون بدلاً عنهم”تتوزع المناطق الكوردستانية خارج إدارة إقليم كوردستان، على محافظات كركوك، نينوى، صلاح الدين وديالى، وبحسب لجنة المادة 140 من الدستور العراقي، تشمل المناطق المتنازع عليها 15 قضاء و20 ناحية.  في آذار 2022، وجهت عضو مجلس النواب العراقي عن الاتحاد الوطني الكوردستاني، سوزان منصور، كتاباً لوزير الداخلية العراقي، طلبت فيه بيان أسباب استئناف عمليات التعريب في خانقين وأطرافها.  وقالت سوزان منصور، لشبكة رووداو الإعلامية، إن “نحو خمس عوائل عربية تطلب يومياً نقل بطاقتها التموينية إلى خانقين، فيما يواجه الكورد مخاطر بسبب التعريب”.  عبد الناصر أحمد، يوضح أن “قرى في المناطق الكوردستانية، خارج إدارة إقليم كوردستان، أخليت بعد عام 2017، وعاد الآف من العرب للمطالبة بالأراضي التي كانوا يشغلونها، وهو يشبه ما كان يحدث في الحويجة وطوزخورماتو والسعدية وكولاله وبدرة وجصان، في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، حيث كان العرب يذهبون اليها بحثاً عن العمل، وباتوا يشكلون اليوم 95% من سكانها”. وتتعلق المادة 140 من الدستور بحل مشكلة المناطق المتنازع عليها، عبر ثلاث مراحل، هي التطبيع، الاحصاء، والاستفتاء، وكان من المفترض ألا تتجاوز مدة تنفيذها كانون الأول 2007، لكن ما نفذ منها هو جزء من المرحلة الأولى فقط، كما أن قرارات الحكومة العراقية خلال الفترة الماضية عززت من عمليات التعريب، منها القرارات المتعلقة بالأراضي ضد الفلاحين الكورد، الذي يعدون الأصحاب الشرعيين لها رسمياً.  ويلجأ العرب المستقدمون إلى المحاكم ضمن سعيهم للاستيلاء على أراضي الكورد الزراعية.   رئيس حزب السلام التركماني الديمقراطي في خانقين، وسام أحمد، يقول لشبكة رووداو الإعلامية، إن ” العرب المستقدمين رفعوا 1800 دعوى قضائية ضد الفلاحين الكورد في محكمة خانقين، منذ أحداث أكتوبر 2017، ردت المحكمة جزءاً منها”. وكشف أن 4 آلاف و280 عائلة كوردية، اضطرت إلى ترك قضاء خانقين، بسبب التهديدات التي واجهتها جراء عمليات التعريب.  ريبوار طالباني: أكثر من 200 ألف عربي قدموا إلى المنطقة خلال 5 سنوات لا تشمل عمليات التعريب كركوك فحسب، إنما أغلب المناطق الكوردستانية خارج إدارة إقليم كوردستان. رئيس مجلس محافظة كركوك السابق، ريبوار طالباني، أكد بدوره على أن عمليات التعريب تكثفت بعد أحداث 16 أكتوبر 2022، مبيناّ أن بعض الجهات تستخدم المؤسسات الحكومية والفصائل المسلحة لهذا الغرض، لغرض تعميق الخلافات.  وقال ريبوار طالباني، لشبكة رووداو الإعلامية، إن “وتيرة عمليات التعريب إزدادت في كركوك والمناطق الكوردستانية الأخرى خارج إدارة إقليم كوردستان، بعد أحدث 16 اكتوبر 2022، عبر استغلال الوضع الذي تمر به تلك المناطق التي لم يحسم وضعها الدستوري والقانوني”، منوّهاً إلى أن الشركاء في هذه العملية، يريدون “محو الهوية الكوردستانية لتلك المناطق، ويستخدمون لتحقيق ذلك القانون والفصائل المسلحة والدوائر الحكومية”.  ريبوار طالباني، الذي يعمل الآن مستشاراً لرئيس حكومة إقليم كوردستان لشؤون المناطق الكوردستانية خارج إدارة إقليم كوردستان، إنه “في السابق كانوا يأتون بالناس إلى هنا بذريعة كونهم من النازحين، لكن الأعداد في تزايد غير قانوني الآن”. وأضاف أن “نظام البعث السابق تمكن خلال 35 عاماً، من استقدام 200 ألف عربي إلى كركوك، لكن عدد من تم استقدامهم إلى مناطق تمتد من خانقين إلى طوزخورماتو وكركوك، بعد أحداث 16 أكتوبر 2017 أكبر بكثير منذ لك”، مبيّناً أن هذه العملية مستمرة.  

المصدر: روداو