وفاة أب كوردي إيزدي غرقاً أثناء إنقاذه لطفله في المانيا
غرق أب كوردي إيزدي (47 عاماً)، أثناء محاولته إنقاذه طفله من الغرق في نهر الراين في المانيا.
وتجتاح موجة حر شديدة أوروبا هذه الأيام، فيما أصدرت بعض الدول تحذيرات مشددة بضرورة الاهتمام بكبار السن والأشخاص الذين لا يتحملون الحرارة الشديدة.
في ألمانيا وهولندا، تقدم المنظمات الخيرية المساعدة للمشردين في الشوارع بالمياه الباردة وأجهزة التبريد.
وبسبب عطلة المدارس هذه الأيام، يأخذ العديد من الآباء والأمهات أطفالهم إلى المسابح والحدائق وضفاف الأنهار، خاصة المهاجرين الذين يعيشون في شقق تسخن بسرعة ويصعب تبريدها، مما يدفع الناس للخروج أكثر.
كانت عائلة هفال حسين في مدينة كولونيا قد ذهبت إلى ضفة النهر للاستمتاع بالبرودة، وعندما تعرض أحد أطفاله للخطر، ألقى هذا المواطن الكوردي بنفسه في الماء، غير مدرك أن هذه ستكون أنفاسه الأخيرة، حيث غرق بعد فترة وجيزة.
ووفقاً للبيانات الرسمية، غرق هذا العام 25 شخصاً في نهر الراين، ولهذا السبب صدر قرار في مدينة دوسلدورف بمنع السباحة في النهر، ومعاقبة كل من يخالف القرار بغرامة قدرها 1000 يورو.
ويقول خوديدا نرمو، ابن عم هفال، إن “مياه النهر مليئة بالأمواج والدوامات، خاصة عندما تمر سفن الشحن، فإنها تخلق أمواجاً قوية”.
ويوضح: “لقد أراد (هفال) أن يسبح، لكنه سقط في مكان عميق وجرفته الدوامة. أملنا في بقائه على قيد الحياة ضئيل جداً، يكاد يكون صفراً، ومع مرور الوقت، يتضاءل أملنا أكثر”.
حاولت فرق الإطفاء في كولونيا لمدة ساعتين العثور على جثته، لكن المتحدث باسمهم يؤكد أن العثور على الجثة مهمة صعبة للغاية.
المتحدث باسم فرق الإطفاء في كولونيا أولريش لاشيت، يقول إن “التحدي الأكبر هو عدم معرفة مكان الشخص بوضوح. نهر الراين واسع جداً ولا نعرف في أي اتجاه جرفه التيار. كما أن الراين هو أحد أكثر الممرات المائية ازدحاماً في أوروبا، بحركة ملاحية كثيفة، وهناك خطر كبير جداً من أن يكون قد وقع تحت إحدى السفن”.
ويبيّن أنه “لتجنب ذلك في أسرع وقت ممكن، تم إبلاغ جميع فرق الإنقاذ وتحركوا نحو موقع الحادث وفقاً للمعايير التكتيكية المحددة للعثور على جثة الشخص في أسرع وقت”.
هذه الصعوبة تسلط الضوء على المخاطر العامة لنهر الراين. وفي هذا الصدد، تحذر المنظمة الألمانية لإنقاذ الحياة (DLRG) المواطنين باستمرار.
كيان شهبوداغي، المتحدث باسم الجمعية الألمانية لإنقاذ الحياة، يقول: “إذا واجه شخص موجة قوية من المياه، يجب ألا يسبح عكسها بأي شكل من الأشكال، بل يجب أن يحاول لفت انتباه الناس، يصرخ ويسمح للموجة بحمله إلى الشاطئ. وإذا وقع في دوامة مائية يجب أن يغوص في الماء ويحاول الخروج من الدوامة من الأعماق”.
على الرغم من استمرار الحياة على ضفاف نهر الراين، لم يتبق لعائلة هفال سوى الألم والحداد العميق على فقدان عزيزهم.
المصدر: روداو