مقتل شاب كوردي بطريقة بشعة في بريطانيا
عُثر على جثة شاب كوردي في حديقة بمدينة ميدلزبرة في بريطانيا، فيما يقول الشخص الذي كان معه، وهو رجل دين، إن ستة أشخاص هاجموهم في حديقتهم وسألوا عن مواد مخدرة، ثم قبضوا على الشاب وعلقوه، ونجا رجل الدين بنفسه.
شکار نجم حمه، البالغ من العمر 26 عاماً، غادر مدينة السليمانية منذ حوالي أربع سنوات وذهب إلى بريطانيا.
يوم أمس (10 أيلول 2025)، عُثر على جثته في غرفة بإحدى حدائق مدينة ميدلزبرة، وهي حديقة تعود لشخص كوردي يدعى يوسف.
صلاح الدين عبد الكريم، خطيب وإمام في مدينة ميدلزبرة، كان مع شکار نجم حمه ووقعت الحادثة في حديقته، لكن الجثة عُثر عليها في حديقة كوردي آخر.
قال ناشطان كورديان في أوروبا، قاما بمتابعة القضية، لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الخميس: “وقعت المشكلة في 9 أيلول، لكن الجثة عُثر عليها بالأمس، والقضية برمتها تتعلق بالمواد المخدرة وعصابات المخدرات”.
بحسب الناشطين، أحدهما في بريطانيا: “هذه ليست المرة الأولى، وآخرون، بمن فيهم كورد، يجعلون الشباب الكوردي ضحايا لعصابات المخدرات”.
يشير الناشطون إلى أنه “من المشكوك فيه أن يقال إن ستة أشخاص هاجموا شخصين، علقوا أحدهما ونجا الآخر ولم يتم القبض على أحد”.
رجل الدين: وضعوا السكين على عنقي
يقول صلاح الدين عبد الكريم، في اتصال هاتفي مع صفحة كوردية تدعى (أخبار بريطانيا اليومية): “أعرف شکار لأكثر من أربع سنوات، وقد عاش معي منذ نهاية عام 2023، كنت أساعده فقط لأنه كان شاباً متديناً وذو أخلاق”.
كان رجل الدين وشکار نجم معاً وقت وقوع الحادث. يروي صلاح الدين تفاصيل الحادثة على النحو التالي: “أنا نحال وأبيع العسل، وكنا قد استأجرنا حديقة قبل أسبوع، وكان شکار يأتي معي أحياناً عندما لا يكون لديه عمل، في ذلك اليوم ذهب بالدراجة إلى حديقتي قبل أن أذهب، ذهبت إليه في الساعة 2 ظهراً، وبدأنا بتنظيف الحديقة وقبل حلول الظلام أضرمنا النار في الأعشاب الشوكية التي جمعناها”.
بحسب رجل الدين، حوالي الساعة 11 مساءً، جاء شخصان بدراجة إليهما، وبعد السلام قالا إنهما مستعدان لمساعدتهما، لكنهما رفضا.
وأضاف: “عندما أردنا العودة، تعرضنا للهجوم، وفي لحظة رأيت شکار يركض ويقول لقد جاءوا اهرب، لقد صُدمت، كان الأشخاص يرتدون ملابس سوداء وأقنعة، لم أرهم، لذلك كنت أقول يا إلهي لماذا هرب شکار، ومن ثم قاموا بتشغيل منشار كهربائي، وكانت لديهم سكاكين كبيرة”.
وفقاً لرجل الدين، الذي ينشط أيضاً على وسائل التواصل الاجتماعي وينشر مقاطع فيديو لخطبه الدينية، عندما علم أنهم تعرضوا للهجوم، هرب على عكس شکار.
يقول: “اختبأت في الأعشاب واتصلت بالشرطة، كنت معهم على الخط لمدة نصف ساعة تقريباً لأعطيهم العنوان. قبل وصول الشرطة، جاء الأشخاص وأمسكوا بي، وكانوا ستة أشخاص ولديهم ثلاث دراجات هوائية”.
يواصل صلاح الدين عبد الكريم روايته قائلاً: “كان الأشخاص يتحدثون الإنكليزية بطلاقة وبعضهم كان يبدو ألبانياً، عذبوني، قلت ماذا تريدون؟ أين صديقي؟ قالوا أين الدواء؟ قلت أنتم مخطئون وأنا رجل دين ولا أتعامل بالمخدرات؛ أنا جديد هنا وجئت لتنظيف هذه الحديقة”.
ويوضح رجل الدين إنه سأل الأشخاص الستة عن شکار وأجابوا: “ليس لدينا عمل معكم، أرنا مكان الدواء (المخدرات) وسنأخذك إليه، وعندما قلت لا أعرف شيئاً عن المخدرات وضعوا سكيناً على عنقي، وكما في الأفلام، جاءت الشرطة في النهاية وهربوا ولم يقتلوني”.
ويبين صلاح الدين: “قلت للشرطة دعونا نذهب إلى الحديقة حتى لا يقتلوا صديقي، لكنهم ظلوا يسألونني، ثم ذهبنا إلى الحديقة وظللنا ننادي على شکار حتى حوالي الساعة 3 فجراً دون جدوى، ثم جاء عدد كبير من رجال الشرطة وقالوا يجب أن تذهبوا إلى المنزل وأخذوني إلى المنزل”.
يضيف رجل الدين، الذي يقول إن قلبه يحترق بسبب مقتل شکار، في حديثه: “لم أنم في المنزل، حوالي الساعة 10 صباحاً، جاءت الشرطة إلى منزلي وطرحت بعض الأسئلة. ثم ذهبت أنا وصديقي الذي يدعى يوسف، إلى الحديقة، وكانت هناك حوالي سبع سيارات شرطة، بحثنا نحن وهم كثيراً عن شکار ولم نعثر عليه حتى وصلنا إلى حديقة صديقي يوسف، الذي لديه حديقة هناك أيضاً، رأينا أن قفل باب حديقته مكسور، قلنا ربما نام شکار هنا”.
يصف صلاح الدين عبد الكريم كيفية العثور على شکار نجم ويقول: “لم يكن قفل باب الحديقة موجوداً، قفزت فوقه ودخلت وفتحته من الداخل، كانت هناك غرفة في الحديقة، دخلنا ورأينا شکار مقيد اليدين والقدمين ومعلقاً في منتصف الغرفة، لمسته، وعندما عرفت أنه مات اختناقاً، خرجت بسرعة وناديت على رجال الشرطة”.
ويتابع رجل الدين، وهو الشاهد الوحيد على الحادث، تفاصيل الحادث: “لم تكن هناك أي آثار تعذيب أو طعنات على جسد شکار، فقط أنه كان معلقاً بهذه الطريقة حتى فارق الحياة”.
وقد ذكرت وسائل الإعلام البريطانية، مع نشر صور للحدائق في المنطقة وموقع الجريمة: “فريق متخصص في التحقيقات الجنائية يقوم بالبحث في موقع الحادثة، بحثاً عن أدلة للعثور على الجناة، ولكن حتى اليوم لم يتم القبض على أحد”.
عم شکار: نحن على اتصال لمعرفة من هو القاتل
بدوره، صرح هيوا حمه غريب، عم شکار، لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الخميس: “لا نتهم أحداً وننتظر تحقيقات الشرطة حالياً، لأن هناك كاميرات مراقبة في المنطقة وتعمل الشرطة البريطانية بدقة”.
فيما يتعلق بتصريحات رجل الدين، قال هيوا: “لقد أُخذت أقوال رجل الدين، وهو يقول بعض الأشياء، مثل أن شکار قُتل ونجا هو والكثير غير ذلك، لن نقول شيئاً عن ذلك ونترك القضية للقانون”.
جثة شکار نجم حمه موجودة الآن في الطب الشرعي في ميدلزبرة ببريطانيا.
قال عم هيوا، الذي يعيش في السويد: “نعمل على إعادة جثته إلى كوردستان، شکار لم يكن لديه حق الإقامة، كان يريد العودة إلى كوردستان، لكن للأسف فقد حياته بهذه الطريقة”.
كما قال هيوا حمه غريب إن “ابن أخي شکار كان هادئاً جداً ومحترماً ولا يسبب مشاكل، لم تكن لديه مشاكل قط في كوردستان أو أوروبا، لم يكن هناك أحد يكرهه، لذلك نحن جميعاً في حالة صدمة بسبب هذا الحادث”.
روداو