مقترح تشكيل لواء من أبناء عفرين ينتظر قرار دمشق
في تصريح لافت حمل رسائل سياسية واضحة، كشف مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، فرهاد شامي، عن تفاصيل جديدة تتعلق بملف عفرين خلال مقابلة أجراها مع “القناة 8” يوم الثلاثاء 17 شباط 2026.
شامي أكد أن قوات سوريا الديمقراطية تعتبر نفسها “مدينة لعفرين وأهلها”، مشيراً إلى أن قضية عودة السكان الأصليين كانت حاضرة في جميع جولات التفاوض السابقة. وأوضح أن مفاوضات سابقة وصلت إلى مراحل متقدمة، وأن اتفاقات شبه مكتملة كانت على وشك الإعلان، إلا أن رفض الحكومة السورية السماح بعودة أهالي عفرين إلى منازلهم كان السبب المباشر في انهيار تلك التفاهمات.
وأضاف أن بعض الأطراف التي يجري التفاوض معها ما زالت تتعامل مع ملف المهجّرين والأسرى بعقلية “المساومة”، مؤكداً أن قضية عفرين طُرحت بشكل مباشر خلال الاجتماعات الأخيرة التي عُقدت في ميونخ.
وأشار شامي إلى أن مسألة العودة ليست سوى جزء من ملف أكبر يتعلق بالانتهاكات التي تعرّض لها أهالي عفرين، مؤكداً ضرورة محاسبة الجهات المسؤولة عنها وعدم الاكتفاء ببحث ترتيبات العودة فقط.
وفي خطوة جديدة ضمن مسار التفاهمات مع دمشق، كشف شامي عن تقديم مقترح رسمي يقضي بتشكيل لواء عسكري من أبناء عفرين أنفسهم، ليكون جزءاً من أي ترتيبات مستقبلية تخص المنطقة. وأكد أنهم ما زالوا بانتظار الرد الرسمي من الحكومة السورية حول هذا المقترح.
بهذه التصريحات، يعود ملف عفرين إلى الواجهة من جديد، وسط تساؤلات حول مدى استعداد دمشق للتجاوب مع مبادرات من شأنها إعادة جزء من الثقة المفقودة بين الطرفين.