مجلس أوروبا يؤكد أنه سيواصل مُهاجمة القضاء التركي
بروكسل – قالت لجنة وزراء مجلس أوروبا في بيان صدر يوم الخميس إن نتائج المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في قضية رجل الأعمال الخيري التركي عثمان كافالا “تكشف عن مشاكل منتشرة فيما يتعلق باستقلال وحياد القضاء التركي” .وقال الوزراء في بيان منفصل إن تركيا لم تقدم خطة عمل بعد بشأن صلاح الدين دميرطاش، وكرروا تقييم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأن اعتقال السياسي الكردي كان يهدف إلى غرض خفي يتمثّل في خنق التعددية والحدّ من النقاش السياسي.وبصفته الزعيم السابق لثاني أكبر كتلة معارضة في تركيا، حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد، خاض دميرطاش الانتخابات الرئاسية لعام 2018 من زنزانته في السجن. ومنذ اعتقاله في نوفمبر 2016، لم يتمكن السياسي الكردي من أداء واجباته كعضو في البرلمان، وهو ما اعتبرته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان انتهاكًا للحق في انتخابات حرة.ودعت لجنة الوزراء، المسؤولة عن الإشراف على تنفيذ أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، إلى الإفراج الفوري عن كافالا ودميرطاش، مكررة تقييمًا من قبل المحكمة الأوروبية العليا بأن احتجاز الرجلين “حدث في غياب أدلة تدعم اشتباهاً معقولا”.وأعرب الوزراء عن استعداد مجلس أوروبا لتقديم المساعدة لتشجيع تنفيذ الإصلاحات في تركيا، واعتماد خطة عمل جديدة في مجال حقوق الإنسان، مُشيرين لتعهّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 2 مارس التعهد.وقال الوزراء إن وضع كافالا ودميرطاش، سيتم بحثه في كل اجتماع للجنة مجلس أوروبا حتى إطلاق سراحهما، وفقًا لما تقتضيه أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن الأوضاع في تركيا.وقال نيت شينكان، مدير استراتيجية البحث في منظمة فريدوم هاوس التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، إنّه “يجب الإفراج عن كافالا على الفور كبداية لأي خطة حقوق إنسان ذات مصداقية، وليس كإجراء محتمل لخطة يتم مناقشتها في المستقبل”.وتنص خطة العمل التي أعلنها أردوغان على أنه لا يمكن حرمان أي شخص من حريته بسبب النقد والآراء، والتي أضاف إليها أردوغان شرطًا “طالما يحترم الناس الحقوق الشخصية للآخرين”.ولم يذكر الرئيس التركي كافالا أو دميرطاش بالاسم في خطاباته.واعتقلت تركيا عشرات الآلاف من الأشخاص بتهم تتعلق بالإرهاب منذ الانقلاب العسكري الفاشل في عام 2016.وكثفت السلطات حملة قمع ضد المعارضة السياسية منذ الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في عام 2018، عندما حصل أردوغان على سلطات تنفيذية جديدة واسعة بعد استفتاء على مستوى البلاد وقوبل باتهامات المعارضة بتزوير الأصوات.وكان أردوغان أعلن مطلع مارس الحالي، عن حزمة إصلاحات في مجال حقوق الإنسان، وتعهد بإجراء تغييرات شاملة في القضاء، ودستور معدل بشدة، واحترام حرية التعبير، لكن الخطة فشلت في معالجة الانتهاكات الرئيسية للديمقراطية، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية والمحاكمات بدون أدلة، وفقًا لمنتقديها، ومن بينهم إيما سنكلير ويب، مديرة مكتب تركيا في هيومن رايتس ووتش.وقالت سنكلير ويب في مقابلة مع رويترز “لن تكون أي خطة لحقوق الإنسان ذات قيمة أكثر من الورقة المكتوبة عليها حتى يتم الإفراج عن هؤلاء السجناء وإسقاط التهم “الزائفة” ضد المعارضين”. وأضافت: “مجرد القول بأن المحاكم ستكون مستقلة لن يجعلها أكثر استقلالية”.
أحوال