كورد وتركمان مهددون بخسارة 12 ألف دونم من أراضيهم بكركوك

أبلغ الجيش العراقي الفلاحين الكورد في قرية طوبزاوا في كركوك بضرورة ترك أرضيهم الزراعية بذريعة أن ملكيتها تعود لوزارة الدفاع، في حين يواجه الفلاحون الكورد والتركمان في المنطقة إمكانية خسارتهم لأراضيهم بعد إدخال 12 ألف دونم منها في مشروع التصميم الأساسي الجديد للمدينة.   وقال ضباط في الجيش العراقي يرافقه عدد من الجنود للفلاحين الكورد في طوبزاوا إن “ملكية نحو 5 آلاف دونم من الأراضي تعود لوزارة الدفاع وعليكم تركها”. ويقوم الجيش العراقي بين حين وآخر بمضايقة الفلاحين الكورد في المنطقة بذرائع مختلفة.  ممثل الفلاحين الكورد والتركمان في المنطقة، سامي غفور، يؤكد لشبكة رووداو الإعلامية أن “الأمر لا يقتصر على الجيش فقط، حيث تسعى الإدارة المحلية في كركوك أيضاً إلى ضم أراضينا إلى التصميم الأساسي لمدينة كركوك لتوزيعها كأراض سكنية”.  ولفت أن “ثلاث أطراف تتنازع على هذه الأراضي، هم العرب المستقدمون الذين حصلوا على عقود زراعية في عهد النظام السابق، وزارة الدفاع التي تقول إن جزءاً كبيراً من هذه الأراضي تم تمليكه لها في عهد النظام السابق أيضاً، إلى جانب الطرف الثالث وهم بلدية وإدارة كركوك المحلية الذين يقول أيضاً أن هذه الأراضي تم تمليكها لنا”. الفلاحون الذين حرموا من أراضيهم في عهد النظام السابق، يرون أن هناك مخططاً جديداً للتعريب يجري تنفيذه حالياً من شأنه أن يؤدي إلى فقدانهم أراضيهم مجدداً. ممثل الفلاحين في قرية طوبزاوا، فريدون ناصح، يرى في حديثه لشبكة رووداو الإعلامية، بأن هذه المشكلة “يمكن حلها من خلال النواب والأحزاب، لأن لدينا مادة دستورية هي المادة 140”. الفلاحون في طوبزاوا يحذرون من أنهم سيفقدون هذه الأراضي في حال لم يتدخل الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني وحكومة إقليم كوردستان. من جهتها، تقول بلدية كركوك إن مشروع التصميم الأساسي الجديد للمدينة لم يصادق عليه بعد.   مدير بلدية كركوك، فريدون زنكنة، يقول لشبكة رووداو الإعلامية: “لا يمكن العمل رسمياً وفقاً له ما لم تتم المصادقة عليه، وسنأخذ في الاعتبار الكتب التي سنتلقاها من الدوائر المعنية الأخرى، وسنتعامل وفقاً لها”. بحسب مشروع التصميم الأساسي الجديد لكركوك، ستدخل 12 ألف دونم من أراضي الكورد والتركمان ضمن بلدية مدينة كركوك، وتتم استعادة مليكتها من أصحابها. وتثير هذه الخطوة الريبة لدى الفلاحين الكورد والتركمان، خصوصاً مع استبعاد قرى ومناطق عربية قريبة من مشروع التصميم الأساسي، في حيي ستنتهي حدود المدينة في قريتي طوبزاوا الكوردية وتركلان التركمانية.  وكان عضو المكتب السياسي للجبهة التركمانية العراقية ماردين تحسين كوك قايا، قد طرح “حلولاً” لمعالجة المشاكل بين المكونات حول الأراضي الزراعية في محافظة كركوك. وقال كوك قايا لشبكة رووداو الإعلامية، موضحاً مقترحات حزبه: “يجب عدم تجديد العقود للمزارعين الحاليين لحين حسم مشكلة هذه الأراضي الزراعية وليس تجميدها، ممثلو الكورد والتركمان متفقون بهذا الخصوص لكن هناك إراد سياسية كبيرة أكبر من حجمنا داخل مجلس النواب تتفاعل مع الفلاحين المتجاوزين على أراضينا، لذا نعتقد انه يجب اقرار قانون بإعادة الأراضي الى اصحابها الشرعيين”.