قنوات إعلامية تابعة للميليشيات الإخوانية تحرّض على معّلمات كرديات في عفرين
تعمد قنوات إعلامية تابعة لميليشيات الاحتلال التركي منذ عدة أيام إلى التحريض ضد معلمات كرديات يعملن في مدارس ناحية شران، عبر اتهامهن بممارسة العنصريّة بحق أطفال المستوطنين، والتعامل مع “قسد”، وتمادت في الاتهام إلى الطعن في سمعتهن والادعاء بأنهن على علاقة “غير أخلاقية” مع متزعمي الميليشيات، بهدف التخلص منهن.
واستهدفت تلك القنوات بشكل خاص مديرة مدرسة شرا/شران المعلمة ميزيان حسن، والمعلمة فيدان مسلم مديرة مدرسة قرية قرتقلاق، وادّعت أن المعلمتين تتقصدان إنجاح الطلبة الكرد وترسيب أطفال المستوطنين عبر التلاعب بالمحصلات الدراسية.
وفي إطار تزوير الحقيقة نشر أحد المواقع المحسوبة على الميليشيات رسالة قالت إنها من مستوطن، اتهم فيها مديرة مدرسة شران بالعنصريّة وقال فيها “الله وكيلك مديرة المدرسة عندها عنصريّة ما مرت ع راس بشر، أكثر من عنصريّة العلويين”، مشيراً إلى اعتراض المستوطنين على كون تلك المدرسة هي الوحيدة في إقليم عفرين التي تطبق مبدأ الاختلاط بين الطلاب الذكور والإناث، ومتهماً إياها وأقربائها بموالاة (قسد)”.
الحقيقة التي تم تشويهها
الحادثة بكلِّ تداعياتها تؤكد الدوافع العنصريّة لدى المستوطنين والمسلحين رغم محاولة تشويه الحقيقة وقلبها، فقد اعتدى مستوطنون ينحدرون من مدينة حمص ومن الغوطة الشرقيّة في 1/7/2021 على المواطنة الكُردية ميزيان حسن المعلمة في مدرسة شران الابتدائية، بتهمة إثارة النعرات الطائفية وبثِّ الحقد تجاه أولادهم وأنّها تصفهم بالمستوطنين. فيما السبب الرئيسي للاعتداء هو تثبيت نتيجة عدد من الطلاب من أبناء المستوطنين بسبب تدني مستواهم التعليميّ.
ووجه المستوطنون إلى المعلمة الكُردية ألفاظاً نابيّة وطائفيّة، واعتدوا عليها جسدياً واتهموها بالعمالة لقوات سوريا الديمقراطية بحجّة أنَّ أقرباءها يقيمون في مناطق سيطرة تلك القوات. وتقدموا بشكوى لدى مديرية التربية بعفرين ضد المعلمة، فتم استدعاؤها إلى المديرية للتحقيق معها حول تهمة “إثارة النعرات الطائفية”.
وفي قرية “قورت قولاق مازن/ الديب الكبير التابعة لناحية شران اختطف المدعو “أبو ماهر الحمصي” الذي يشغل منصب القائد العسكريّ في ميليشيا “السلطان مراد” معلمة كرديّة بحجّةِ مساندتها لطالب كُرديّ أثناء مشاجرة مع طالب مستوطن ينحدر من ريف حلب الغربي.
وهاجم المستوطنون المدرسة واعتدوا على المعلمة “فيدان مسلم”، ليقوم بعدها المدعو “أبو ماهر الحمصي” بعد ذلك باختطافها بتهمة التمييز العنصريّ واقتادوها إلى جهة مجهولة دون معرفة أية تفاصيل عنها حتى الآن.
التمييز العنصري يسود كل المؤسسات التي أوجدها الاحتلال التركيّ لتحقيق عدة أهداف منها حرمان الكرد من فرص العمل وإفقارهم وعزل المواطنين الكرد عن الحياة العامة ومنع تواصلهم لتثبيت الصورة السلبيّة والمشوهة عنهم، وبالمقابل تأمين فرص العمل للمستوطنين لترسيخ التغيير الديمغرافي، وفي هذا الإطار تم فصل عددٍ كبيرٍ من العاملين في مجالات عديدة والمؤسسات الخدميّة وطال أئمة المساجد أيضاً، واضطر العديد من المعلمين والمعلمات الكرد لترك العمل في مجال التعليم بسبب التمييز العنصري، وتم فصل أكثر من 65 منهم.
المصدر: عفرين بوست