عملية قسد تحقق التقدم ضد المسلحين المتمردين في دير الزور

أرسلت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المزيد من التعزيزات إلى المناطق التي بدأ فيها تمرد فصائل تابعة لمجلس دير الزور العسكري، فيما يقول مسؤولو قسد إن المسلحين المتمردين قاموا بنهب المؤسسات المدنية وانضم إليهم المئات من المسلحين الموالين للنظام السوري لمحاربة الأغلبية الكوردية.

المواجهات اندلعت يوم الاثنين (27 آب 2023) بعد أن اعتقلت قوات سوريا الديمقراطية رئيس مجلس دير الزور العسكري وأربعة من معاونيه بتهمة انتهاك حقوق الإنسان والتواطؤ مع الأعداء.

بعد انتهاء المواجهات في حرب داعش، تعد هذه الاشتباكات الأشد في منطقة دير الزور، وقد قتل فيها على الأقل 50 شخصاً وأصيب العشرات حتى الآن.

المنطقة التي تشهد المعارك تعد أغنى المناطق النفطية في سوريا ويوجد فيها القسم الأكبر من الـ900 جندي أميركي المتواجدين في شرق سوريا وروجآفاي كوردستان.

ودعا الجيش الأميركي، يوم الخميس، إلى إنهاء التوترات وحذر من أن المعارك ستؤدي إلى تقوية داعش في المنطقة.

وأفادت مصادر محلية بأن مواجهات وقعت بين قسد والعشائر الموالية للقيادي المعزول في المنطقة الواقعة بين قرية ذيبان وحقل عمر النفطي الذي يعد أكبر مؤسسة نفطية سورية ويقع فيه واحد من أكبر القواعد العسكرية الأميركية العاملة ضمن إطار التحالف الدولي للقضاء على داعش.

خالد زينو، واحد من قادة وحدات قسد، أخبر وكالة أسوشييتد بريس للأنباء بأن قواتهم تتقدم باتجاه قرى شحيل وبصيرة لقطع الطريق على وصول إمدادات من غرب الفرات لقوات مجلس دير الزور العسكري التي يزعم أنها تتلقى الدعم من القوات المسلحة التابعة للنظام السوري وإيران.

وأضاف زينو أن 400 مسلح مزودين بمعدات عسكرية عبروا نهر الفرات بالقوارب من الجانب الذي تتواجد فيه قوات الحكومة السورية، وأن القوارب نقلت جرحى المسلحين إلى غرب الفرات لتلقي العلاج في مناطق تسيطر عليها حكومة دمشق.

ويوم الجمعة، أعلنت قسد حظراً للتجوال لمدة 48 ساعة في شرق الفرات، ويذكر ناشطون محليون أن ستة أيام من الصدامات خلفت على الأقل 54 قتيلاً وعشرات الجرحى.

لدى الولايات المتحدة الأميركية 900 جندي في شرق سوريا وروجآفاي كوردستان يقاتلون جنباً إلى جنب قسد لمنع استعادة داعش قواه، واليوم الأحد (3 أيلول 2023) دعا التحالف الدولي للقضاء على داعش في بيان له إلى الإنهاء الفوري للاشتباكات مجدداً التأكيد على استمرار دعمه لقوات سوريا الديمقراطية.

وقال التحالف الدولي في بيانه إن “زعزعة استقرار المنطقة بسبب أعمال العنف الأخيرة قد أدت إلى خسائر مأساوية وغير ضرورية في الأرواح. ومن الضروري أن يقاوم جميع القادة المحليين تأثير الجهات الفاعلة الخبيثة التي تعد بالكثير من المكافآت، ولكنها لن تجلب سوى المعاناة لشعوب المنطقة”.

بيان التحالف الدولي، حذّر من أن ما يجري “يفرض عواقب وخيمة ولا يسمح إلا بوضع لا يرحب به أحد، وهو عودة عدونا المشترك – داعش”.

وأضاف بيان التحالف الدولي: “بينما نحافظ على موقفنا الداعم لقوات سوريا الديمقراطية، فإننا نحث بشدة جميع القوى على وقف القتال فوراً والتوصل إلى حل سلمي يسمح لنا بالتركيز على هدفنا المشترك، وهو الهزيمة الدائمة لداعش”.

المصدر: روداو