طقوس عيد النوروز وعدة الشهور عند الكورد القدماء
الكاتب : الأستاذ زهير علي
النوروز كان عيد لشعوب عديدة، و حالياً مقتصر على شعوب الإمبراطورية الميدية و منهم الكورد.عيد النوروز أو النيروز يأتي في اليوم الأول من
الشهر الأول من السنة الكوردية حسب التقويم الكوردي ويعرف بالدراسات الأكاديمية بتقويم كبادوكيا أو التقويم الزرادشتي وفيه السنة إثنا عشرة
شهراً كل شهر ثلاثين يوم ومجموعهم 360 يوم ويضاف إليهم خمسة أيام نهاية العام وتسمى بالأيام الخمسة المباركة أو أيام ال Gatha, وهي تبدأ
ب Yekşem يك شم وتنتهي ب Pêncşem، و ال Gatha وهي الأجزاء الخمسة ل أشعار زارادشت في الأفيستا وهي تعتبر مناجاة
للخالق وفيه اليوم الرابع Çarşem هو يوم التسوق و الأخير Pêncşem هو يوم تنظيف البيوت والأحياء .. في المرحلة الميثرائية والهورية
كانت السنة الكوردية تسعة إشهر وكل شهر أربعين يوماً ومايزال يرد الأربعين لمناسبات عديدة. التقويم الزرادشتي كان ينص على إضافة شهر
كل مئة وعشرون سنه تصبح السنة فيها 13 شهر، ويبدو أنه أستخدم لفترة وألغي وأستعيض عنه بإضافة يوم كل أربع سنوات كما الآن وكان يضاف
يوم سادس الى الأيام الخمسة. أسماء هذه الأيام لاحقاً تحولت الى أيام الأسبوع بعد الإسلام ودخول الأسبوع في التقويم التي لم تكن في التقويم الكوردي
لأن الأسبوع من ثقافة التوراة في خلق الله للكون بستة أيام وفي اليوم السابع كان الراحة السبت. يرد في الأفيستا أنه يسبق النوروز ما يعرف ب العشر
الأواخر من الشهر الأخير في السنة الكبادوكية أو الزرادشتية وتعرف بأيام المقتاد Muqtad، و فيه ينقطع مؤمني كتاب الأفيستا كل لنفسه، و كلمة
مقتاد من الفعل قطع أو أنقطاع qetand. ويكون أيام قراءة الأفيستا وأجزاء ال Gatha بشكل خاص .من طقوس عيد النوروز أيضا ً توضيب
مايعرف أيضا ب سفرة السبع بركات كناية عن الملائكة السبعة التي ترد اسماؤهم في أشعار زرادشت ال Gathaويدعون أيمشا سبينتا
اي مغذيات السعادة وحيث أن النور لونه أبيض كما تذكر الأفيستا فيرد وصفهم بالأبيض. السفرة المباركة هي tepir وكلمة شايين هنا تعني البركة
وهي من şe و والمصدر şeyîn ومنها أيضاً كلمة Şekir سكر، ومن الإشياء المباركة التي توضع على السفرة : الرمان و العسل و النوزاد
( أول إنبات القمح ) و شراب العنب و شمعة و مرآة و سكر و لبن ومصنوعات حلويات