شابة عفرينية تحقق نجاحاً أكاديمياً في باريس
سجلت الشابة الكوردية يارا خليل، التي هجّرتها الحرب من مدينتها عفرين في روجآفاي كوردستان، نجاحاً أكاديمياً باهراً في العاصمة الفرنسية باريس.
بدأت رحلة يارا خليل، ابنة بلدة جنديرس بمنطقة عفرين، في عام 2017، عندما أُجبرت على مغادرة وطن آبائها وأجدادها، متجهةً نحو مستقبل مجهول في أوروبا.
وبعد رحلة محفوفة بالمخاطر، استقرت في فرنسا. هناك، ورغم الصعوبات الجمة التي واجهتها في بلاد المهجر، من تعلم لغة جديدة إلى التكيف مع ثقافة مختلفة، أصرّت على تحقيق طموحاتها الأكاديمية.
التحقت يارا بواحدة من أعرق كليات الهندسة المعمارية في جامعة باريس، وبتفانٍ وعمل دؤوب، تمكنت من التفوق في دراستها، وتوجت مسيرتها بالحصول على شهادة الماجستير بتقدير “جيد جداً” (16 من 20)، محققةً المرتبة الثانية على دفعتها بين عشرات الطلاب المتنافسين.
لم يكن مشروع تخرج يارا مجرد عمل تقني، بل كان رسالة قوية للعالم حول واحدة من أكبر قضاياه: تغير المناخ. فقد اختارت أن تركز مشروعها على مدينة فرنسية ساحلية مهددة بالغرق بحلول عام 2100 بسبب ارتفاع منسوب مياه البحر، وقدمت حلولاً معمارية مبتكرة لبناء مدن ذكية تتكيف مع هذا الخطر الطبيعي.
وقالت يارا خليل: “أنا يارا من عفرين. كان مشروع تخرجي للماجستير في الهندسة المعمارية عن ارتفاع منسوب المياه. المشروع يدور حول مدينة فرنسية من المتوقع أن تغمرها المياه بحلول عام 2100، وكانت فكرتي تتمحور حول كيفية التعامل مع هذا الواقع”.
رغم نجاحها الباهر في فرنسا، لم يغادر حلم عفرين قلبها وعقلها، فلطالما كانت تأمل أن يكون مشروع تخرجها عن إعادة إعمار مدينتها المدمرة، التي لاتزال أجزاء كبيرة من منطقتها، ومنذ 2018، تحت سيطرة فصائل مسلحة منضوية حالياً بوزارة الدفاع السورية، وتمارس انتهاكات جسمية بحق الكورد وممتلكاتهم.
وبنبرة يمتزج فيها الفخر بالأسى، كشفت المهندسة الكوردية عن حلمها الذي لم يكتمل: “كنت أرغب بشدة في أن يكون مشروع تخرجي لنيل شهادة الماجستير عن عفرين، ولكن للأسف، بسبب الوضع هناك، لم أتمكن من زيارة منطقتي وإنجاز ذلك”.
المصدر: روداو