رد بازي ميتان على خطاب التهوين والتفكيك القومي

في زمنٍ تتكالب فيه المشاريع على تفريغ القضية الكوردية من جوهرها، يخرج علينا من يروّج لخطوات “عاجلة” لا تحمل من العجلة سوى التسرّع في طمس الحق، ومن يختزل نضال شعبٍ بأكمله في لجنة برلمانية لا تعترف حتى بلغته، ولا تطرح في نقاشاتها أي من حقوقه القومية.

إننا في بازي الميتان نرفض هذا الخطاب الذي يروّج لسلامٍ بلا كرامة، ولمجتمع ديمقراطي لا يعترف بالشعب الكوردي كشعبٍ له حق تقرير المصير. إن الدعوة إلى حلّ حزب العمال الكردستاني دون الاعتراف بجذور القضية، ودون ضمان الحقوق القومية، ليست سوى محاولة لتصفية الصوت الكوردي تحت غطاء المصطلحات المضللة.

نحن لا نُزايد على أحد، لكننا نُذكّر: أن الاستقلال ليس جريمة، والهوية ليست إرهابًا، والمطالبة بالحق ليست تهديدًا وأن السلام الحقيقي لا يُبنى على إنكار الذات، بل على الاعتراف بها.

أما من يروّج لفكرة “التكامل” دون الاعتراف بالشعب، ومن يتحدث عن “الصداقة الأبدية بين الشعوب” دون أن يمنح الكوردي حقه في أن يكون، فنقول له: الوطنية لا تُقاس بمدى اندماجنا في مشاريع الآخرين، بل بمدى تمسكنا بحقنا في أن نكون كما نحن.

إن منظمة بازي الميتان لا ترحب بهذا الخطاب، ولا تقبل أن تُختزل القضية الكوردية في لجان شكلية أو تفاهمات مؤقتة. نحن نؤمن أن الحق القومي لا يُحلّ إلا بالاعتراف الكامل بالشعب الكوردي، وحقه في تقرير مصيره، وبناء دولته الحرة المستقلة.
.
” بيوراسب “