حمــلة خطــف وابتـزاز في تل عران: من يحاســب الفــاعلين؟

في مشهد يعكس عمق الانفلات الأمني، تحوّلت بلدة تل عران في ريف حلب الشرقي إلى ساحة رعبٍ حقيقية، إثر حملة مداهمات عنيفة نفذتها مجموعات مسلّحة مجهولة الهوية، وسط صمت مطبق من سلطات دمشق، الجهة التي يفترض أنها تدير المنطقة تحت مسمى “الحكومة السورية الانتقالية”.

الاقتحامات التي نُفّذت ليلاً، ترافقت مع عمليات خطف طالت العشرات من الشبان، حيث اقتحم المسلحون—الملثمون والمجهزون بأسلحة ثقيلة من ضمنها عربات مزودة برشاشات دوشكا—منازل المدنيين، واعتدوا عليهم جسدياً ولفظياً دون إبداء أي تبرير، وكأن البلدة باتت رهينة خارجة عن كل القوانين.

مصادر محلية أكدت أن الاعتداءات لم تكن سوى غطاءٍ لعمليات ابتزاز منظم، هدفها فرض إتاوات مالية على الأهالي، في استنساخ فجّ لأساليب العصابات. الأهالي من جهتهم، لم يترددوا في تحميل سلطات دمشق المسؤولية الكاملة، معتبرين أن هذه الانتهاكات تجري بعلمٍ أو بتواطؤ مع الجهات المسيطرة.

ما جرى في تل عران لا يمكن فصله عن سلسلة طويلة من الحوادث التي تضرب مناطق سيطرة دمشق والاحتلال التركي ومرتزقته على حد سواء، وتُظهر حجم التدهور الأمني، وتواطؤ من يُفترض بهم حماية الناس مع أدوات القمع الجديدة.

المصدر: روز برس