حلب كانت المركز الديني لعبادة الإله (تيشوب) عند اسلاف الكورد الميتانيين.
الكاتب: لقمان ابراهيم
الصورة لنقش نافر للإله تيشوب في وسـط عـرض ديني على لوحة من حجر البازلت ، اكتـشف خلال حفريات أثرية في مدينة ملاطية.
الديانة الميتانية :
جمع عند الميتانيين طائفة من الآلهة عندما ضموا تحت
لوائهم شتى القبائل التي كانت تقطن سوريا الشمالية وما
بين النهرين . وقد وردت أسماء بعض تلك الآلهـة فـي
ذيل المعاهدة المصرية الميتانية التي وضعت تحت رعايتها . وقـد وجدت في طليعة هذه الأسماء الإله الميتاني ( تيـشوب ) ورفيقته (خِبات) وكذلك أسماء آلهة جبال زاخو ونهري دجلة والفرات والسماء والأرض والـريح والـسحاب .
وكان الإله (تيشوب) إله العناصر الأربعـة الـصواعق
والأنوار والأمطار والخصب . وتمثله النقوش الميتانيـة
رجلاً مرتدياً لباساً قصيراً مغطى الرأس بتاج أو بخوذة
ماسكاً بيده اليمنى فأساً وبيده اليسرى رمز الـصاعقة .
ويشاهد في أكثر مواقفه على ظهر ثور وفـي بعـضها
واقفاً على ذرى الجبال ، ورفيقته (خبات) كان يبتهل إليها
لإكثار النسل وخصب الأرض . وقد نُقشت في النقـوش
الميتانية برداء طويل وعلى رأسها تاج وهذان الإلهـان
هما المثل الأعلى للديانات الوثنية القديمـة وعبادتهمـا
كانت أكثر من كل العباد ات شيوعاً في هذه البلاد منـذ
أقدم العهود.
وحلب كانت المركز الـديني الأساسـي لعبـادة إلـه
(تيشوب) وكان هذا الإله يتمتع بالتقـديس فـي إطـار
يتجاوز مكانه الرئيسي ويمتد من بلاد آسيا الصغرى إلى
أوغاريت في الساحل السوري وحتى نوزي .
المراجع:
١-راجع حضارة الميتانيين .في مجلة المقتطف العدد الصادر في ١ /يوليو ١٩٣٨ / م مقالة للأستاذ قيصر صادر. الصفحات ٢٠٠ ـ ٢٠٠١.
٢- كتاب عفرين عبر العصور صفحة ١٣٧