بينهم “العراقي”.. اعتقال عناصر من داعش بحملة لـ”قسد” في مخيم الهول
بدأت قوات سوريا الديمقراطية حملة أمنية في مخيم الهول شمال شرق سوريا ضد خلايا داعش، تضمنت اعتقالات عدد من عناصر التنظيم.
وحول تفاصيل العملية أصدرت قوى الأمن الداخلي في شمال وشرق سوريا بياناً، اليوم الأحد (28 آذار 2021)، جاء فيه أنه “في تمام الساعة الـ 04.00 من صباح اليوم 28 آذار، أطلقنا حملة موسعة تحت اسم (حملة الإنسانية والأمن)، ويشارك في هذه الحملة 5 آلاف من أعضاء قوات الأسايش وبمساندة قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة”.
وبشأن نتائج الحملة في يومها الأول “تم اعتقال 9 أشخاص، بينهم متهمون بالانتماء إلى مرتزقة داعش ممن كانت أسماؤهم مدرجة في قائمة البحث، ومن بين المعتقلين أحد قادة المرتزقة والذي يعرف بلقب أبو سعد العراقي، والذي عمل لفترة طويلة على تجنيد الأشخاص لصالح داعش”.
وأشار البيان إلى أن “الحملة لا تزال مستمرة”، وفي إطار الحملة تم إحصاء الأهالي المقيمين في أحياء المخيم، وبعد الانتهاء من عمليات الإحصاء تم إعادة الأهالي إلى الأحياء التي يقطنون فيها.
وكانت الأمم المتحدة قد حذرت مراراً وتكراراً من تدهور الوضع الأمني في مخيم الهول الذي صار بمثابة مدينة خيام حقيقية يعيش فيها ما يقرب من 62 ألف شخص، 93% منهم من النساء والأطفال، في المنطقة التي تعيش حالة حرب.
وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان نحو أربعين جريمة قتل منذ بداية عام 2021 ضمن المخيم الذي يعدّ الأكبر في سوريا ويضم عوائل سورية وعراقية إلى جانب عائلات أجنبية أوروبية وآسيوية.
وقال المتحدث باسم التحالف واين ماروتو، لوكالة فرانس برس إن هدف العملية “إضعاف وعرقلة أنشطة داعش في المخيم لضمانة سلامة وأمن سكّانه”، مستخدماً الاسم الشائع المختصر للتنظيم.
ولفت إلى الحصول على الدعم “الاستخباراتي والمراقبة والاستطلاع للعملية التي تهدف أيضاً إلى تمكين المنظمات غير الحكومية من تقديم المساعدات الأساسية داخل المخيم بأمان”.
وقالت قوات سوريا الديمقراطية في بيان إن نحو 5 آلاف عنصر أمن تمّ نشرهم في المخيم “لحماية السكان” خلال العملية.
وأضافت أنّ تسعة أشخاص بينهم “زعيم في التنظيم” اعتقلوا. وأظهر مقطع فيديو نشرته وحدات حماية الشعب عناصر يقودون مجموعة من الرجال باتجاه المركبات.
واحتجاجاً على تدهور الوضع الأمني، أعلنت منظمة أطباء بلا حدود في بيان مطلع آذار الحالي تعليق خدماتها “موقتاً”، بما يشمل توفير الرعاية الطبية وبعض خدمات المياه والصرف الصحي، بعد مقتل أحد العاملين معها الذي كان يعيش في المخيم مع عائلته.
وشهد المخيم في الأشهر الأخيرة حوادث أمنية أخرى بينها محاولات فرار وهجمات ضد حراس أو عاملين إنسانيين.
وفي تقرير موجه للأمم المتحدة وضع في شباط ، رصدت في مخيم الهول بسوريا “حالات تحول نحو التطرف وتدريب وجمع تمويلات وحثّ على ارتكاب عمليات خارجيّة”.
وخلص التقرير إلى أن “بعض المحتجزين يرون أن الهول هو آخر آثار الخلافة”.
وما زال نحو 43 ألف أجنبي محتجزين في شمال وشرق سوريا، ويتوزع الرجال بين السجون فيما تقبع النساء والأطفال في مخيمات، وفق منظمة هيومن رايتس ووتش. ويوجد بين هؤلاء حوالي 27500 قاصر أجنبي.
رداوو