انخفاض منسوب مياه سد ميدانكي بريف عفرين.. ما علاقة تركيا؟

في عام ٢٠٢٣ بعد الزلزال المدمر الذي ضرب الشمال السوري وتركيا، قام الوالي التركي بإصدار أمر للمجلس المحلي بمدينة عفرين بإطلاق نصف كمية المياه المخزنة ببحيرة ميدانكي بحجة تضرر السد من الزلزال.

ونتيجة ذلك القرار بالإضافة إلى إنشاء سدود تركية وقلة الأمطار خلال السنوات الماضية وتوالي سنوات الجفاف، انخفض المخزون المائي للبحيرة بشكل كبير، وفق سكان محليين وشبكات حقوقية.

تصريف مياه السد

بعد عام 2012 بدأت روافد نهر عفرين التي تنبع من داخل الأراضي التركية تنخفض مياهها تدريجياً بعد قيام الحكومة التركية إنشاء سد داخل أراضيها وأصبح مخزون بحيرة ميدانكي ينخفض تدريجياً ومن ثم قطع الروافد المغذية لنهر عفرين وتحويلها نحو السد الذي أنشئ بولاية كلس التركية.

وفي عام 2021 نشرت “شبكة نشطاء عفرين” صوراً لبناء تركيا سداً جديداً على نهر عفرين بالقرب من بحيرة ميدانكي بناحية شرا، وقالت إنها “تسرق المياه المتدفقة إلى عفرين عبر بناء سد على  النهر من الجانب التركي”.

وافتتح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في 11 حزيران/ يونيو 2021، عبر تقنية الفيديو سد “عفرين العلْوي” في ولاية كلس التركية.، وقالت حينها وزارة الزراعة والغابات التركية، إن السد الذي تبلغ سعته 38 مليون متر مكعب، سيكفي احتياجات مياه الشرب والمرافق العامة في ولاية كلس.

وفي عام 2023، قامت تركيا بفتح بوابات تصريف في سد بحيرة ميدانكي لاستجرار المياه إلى سد الريحانية جنوبي أراضيها بريف إدلب، ما أثار انخفاض منسوب المياه في بحيرة ميدانكي ونهر عفرين شمالي حلب، مخاوف مزارعين وسكان من كارثة قد تشهدها المنطقة.

وتأثرت ناحية جنديرس من أكثر المناطق من انخفاض منسوب مياه نهر عفرين، حيث جفت الخطوط الفرعية للنهر بشكل كامل لاسيما قرب قريتي دير بلوط والمحمدية المجاورتين للحدود السورية التركية.

وشيد سد ميدانكي عام 1997 من قبل وزارة الموارد المائية السورية وتم افتتاحه عام 2004 ويتجمع مياه نهر عفرين خلفه ببحيرة ميدانكي و تخزن مياه سعتها 64 مليون قدم مكعب و التي تعد المصدر الرئيسي لمياه الشرب لمدن عفرين وإعزاز.

كما وأنشأت الوزارة قنوات للري لتروي مساحات واسعة من الأرض الزراعية وأشجار الزيتون وبساتين الفواكه بأغلب سهول منطقة عفرين.

المصدر: نورث برس