النظرة السياسية عن العراق
الكاتب: زوزان دليل
النظرة السياسية عن العراق تسعى القوى العالمية إلى تغيير معالم المنطقة من خلال تشكيل القوى المتعددة المحلية ، حيث أن هذه القوى هي أدوات المأجورة للخارج ،حيث يتم تنفيذ اوامرهم بالشكل غير المباشر من خلال التحريض و من ثم التخويف و من ثم التخطيط للتسليح و العسكرة ، لكي يكونوا وقودآ جاهزة لإشعال الحرب الفتنة متى شاءت و رغبت بها القوى العالمية ، دائمآ و ابدآ الشعب الكوردي يناودن من يجاورهم في الجوار من حيث القرى و المدن و المناطق بأن الحل لمشاكلهم هو تقبل الطرفان لبعضهما على أسس التفاهم إلا أن جميع القوى السياسية العراقية العربية و حتى بعض القوى السياسية السورية العربية لا تفهم مضمون الرسالة للقوى العالمية الموجه لمنطقة الشرق الأوسط ، الا وهو محو الثقافة الشرق الأوسطية من أفكارهم بالشكل جذري من خلال تجنيدهم في المعسكرات للقوى العالمية ،و التي كانت في بداية المسمى بالقوى داعش إلا إنها كانت أجندات للقوى العالمية للتعامل بها مع القوى المحلية التي يسعون إلى تغيير ملامحها بالشكل جذري في المنطقة الشرق الأوسط . أعطيكم مثلآ تركيا في بداية علاقتها مع مجلس انكسة أي المجلس الوطني الكوردي صرحت مرارآ وتكرارآ بأنها سوف تشكل لهم فيدرالية بمثابة إقليم كوردستان العراق من خلال التناور و التحايل على المجلس الوطني الكوردي ،إلا أن المجلس الوطني الكوردي كانوا صادقون في مواقفهم جراء الإئتلاف الإخواني السوري المعارض ، لكن ما حصل في إحتلال عفرين هو كشف الثوب المزيف التي ترتديه تركيا في خداع الشعب السوري بمختلف شرائحه ،إلا أن الذي دمر سوريا أرضآ و شعبآ هو الدولة التركية في الدرجة الأولى و من ثم تليها القوى العالمية الممثلة بالمجتمع الغربي ، حيث ما تم في عفرين من قتل الشعب الكوردي و تهجيرهم لتلطيخ اليد المعارضة السورية المسلحة بالدم السوري للقتال فيما بينهم بغية لإرضاخهم فيما بعد لمحاربة الأنظمة العربية تحت مسمى نصرة للمسلمين على الأنظمة العربية المستبدة . ما يتم تحضيره في العراق حاليآ تم تحضيره في سوريا في السابق ، إلا ان الوضع في العراق مختلف عن سوريا بسبب عدم التدخل الروسي فيها لكن التدخل الإيراني في العراق هو بمثابة التدخل التركي في سوريا . حاليآ يتم تجهيز القوى العسكرية الضخمة من قيبل الحشد الشعبي في العراق بغية لمهاجمة القوى السنية التي تقف مع القوى الغربية العاملة في المنطقة الشرق الأوسط بمجمله ، أي أن الصورايخ التي اطلقت على هولير لإستهداف القوات الأمريكية المتواجدة هنالك لها رسائل السياسية متعددة ، إلا أن الدول الخليج العربي متخوفة من إيران بلشكل كبير للغاية وذلك من خلال التيارين اللذين تمّا بشكل محكم في المنطقة من خلال القوى العالمية . التيار الأول هو التيار الإسلام السني بقيادة تركيا التي تتدخل في شؤون الدول العربية من باب إنقاذ الديانة الإسلامية من الأنظمة العربية المستبدة و التي تمتد في جميع الدول العربية من خلال إرسال المسلحين إليها . و التيار الثاني هو الإسلام الشيعي بقيادة ايران و التي تتدخل في الشؤون الدول العربية لحماية نفسها و حلفائها من التدخل الغربي في شؤونها الداخلية لبلدانهم . هذان التياران في حالة الصدام الغير المباشر على أراضي الدول العربية ، إلا أن الأنظمة العربية المستبدة الحاكمة لشعوبها هربت من التيارين الإسلامي و رمت نفسها في الحضن الإسرائيلي بغية لإنقاذ أنفسهم و سلطتهم منعآ من التدخل للقوى العالمية في شؤونهم و لحماية مناصبهم من خلال التودد لإسرائيل و إطاعتها لما تأمرهم . لذا لا تستغربوا من الفنانين العرب الذين يصرحون عن أن إسرائيل كانت العدو الأوهم من قيل حكوماتهم . السبب الذي تم إختياره للفنانين العرب بإطلاق التصريحات عبر صفحاتهم لوسائل التواصل الإجتماعي عن ان إسرائيل ليست عدوة العرب لكي يكسبوا الود الشارع العربي من خلال محبتهم للفنانين العرب الأكثر الشهرة ، على سبيل المثال قبل يومين قامت الفنانة اللبنانية الشهيرة و المحبوبة من قيبل فئة كبيرة من الشعب العربية “أليسا” بأطلاق تصريحآ على صفحتها بأنهم كانوا مخدوعين بأن إسرائيل هي عدوتهم ….
بينما يقوم النظام السوري بفتح باب التطويع والتضييق على الشعب بمختلف الوسائل الممكنه وابقاء الحرب السريه التي تكاد تتحل الى اهليه مستمرة.
من خلال هذه النظرة السياسية أدعو الكورد إلى إتخاذ المواقف السياسية الأكثر حياديآ عن الشعوب العربية ،لتقرير مصيرهم بدون خوضهم بشكل لا إرادي في المهاترات السياسيه الدولية وتسويف القضية الكرديه وحصرها في الصراع السوري.