الفصائل المسلحة تواصل خطف المواطنين في عفرين


تتواصل عمليات الخطف من قبل الفصائل المسلحة، في مدينة عفرين بكوردستان سوريا، بغرض الإبتزاز المادي و تحصيل الفدية، ورغم سيطرة تلك الفصائل على المنطقة منذ سنوات، لا تزال التهمة هي نفسها “التعامل مع الإدارة السابقة والخدمة الإلزامية”.

وفقاً لمنظمة حقوق الإنسان في عفرين، أقدمت عناصر فصيل الحمزات برفقة منتسبي الشرطة العسكرية الساعة 8 صباحاً من يوم الأحد الموافق 3 كانون الثاني 2021 بمداهمة منزل الشاب روني خليل دادو في قرية كفردليه تحتاني التابعة لناحية جنديرس، وقامت بخطفه إلى جانب زوجته و طفليهما، بتهمة التعامل مع الإدارة السابقة، والخدمة الإجبارية، بغرض الإبتزاز المادي و تحصيل الفدية،  حيث تم أقتيادهم إلى المقر الأمني بمدينة عفرين، ولايزال مصيرهم مجهولاً.

كما أقدمت عناصر فصيل الحمزات، على مداهمة وتفتيش منزل المواطن عدنان جمو بن مصطفى 50 عاماً، من أهالي قرية كفرشيلة التابعة لمدينة عفرين، المقيم في حي المحمودية، و خطفه إلى جانب أفراد أسرته، بتهمة التعامل مع الإدارة السابقة، وأقتيادهم إلى المقر الأمني، و من ثم تسليمهم إلى الشرطة العسكرية في المدينة و هم كل من، عدنان جمو بن مصطفى 50 عاماً، فاطمة محمود الملقبة بعائلة ( هونيك ) 50 عاماً، رزكار عدنان جمو 25 عاماً، الفتاة القاصرة علياء عدنان جمو 13 عاماً.

و ما زال مصيرهم مجهولاً حتى الآن بالرغم من مراجعة أقربائهم للمقر العسكري عدة مرات دون الحصول على أية معلومات.

بالرغم من إطلاق سراح عدد من المختطفين سابقاً، خلال الفترات الماضية، مر على مكوث البعض منهم  أكثر من عامين، إلا أنه عناصر الفصائل المسلحة، يقومون بخطف أعداد أكبر ممن يطلقون سراحهم، وحسب إحصائية بسيطة خلال الشهرين الماضيين لمنظمة حقوق الإنسان في عفرين، تم خطف أكثر من 200 مواطن ومواطنة مقابل إطلاق سراح ما يقارب 20 شخصاً.  و ما زال مصير أكثر من 600 شخص مجهولاً حتى الآن.

من بين المختطفين أيضاً، المواطن محمد يشار معمو 65 عاماً من أهالي قرية شيخورزة وسطاني، متزوج ولديه خمسة أطفال، 4 منهم من ذوي الإحتياجات الخاصة، و كذلك زوجته، وكان قد خُطف بتاريخ 20 تشرين الأول 2018  من أمام باب منزله الكائن على طرف القرية أثناء العودة من حقل الزيتون برفقة أحد أبنائه المعاقين،  بسيارة مواطن من القرية، و منذ ذلك التاريخ ما زال مصيره مجهولاً حتى الآن، علماً بأن قرى شيخورزة الثلاثة خاضعة لسيطرة فصيل صقور الشمال، وفقاً للمنظمة.

بدوره، أفاد مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا، بخطف 18 مواطناً من عفرين وكري سبي “تل أبيض”، خلال العشرة أيام الماضية، بينهم 3 أطفال و 4 نساء.

وشهدت عفرين العام الماضي مقتل 58 شخصاً واختطاف أكثر من 900 آخر، وقطع أكثر من 72 ألف شجرة، وفقاً لتقرير سابق لمنظمة حقوق الإنسان – عفرين.

وقالت منظمة حقوق الإنسان ـ عفرين، في تقرير عما وصفته بانتهاكات حقوق الإنسان في المدينة التي تسيطر عليها الفصائل المسلحة، منذ سيطرة تركيا عليها عام 2018، إن المدينة شهدت 987 حالة خطف في عام 2020، بينها 92 امرأة، وقطع أكثر من 72 ألف شجرة، إضافة إلى تدمير وسرقة 50 موقعاً أثرياً.

وتسيطر الفصائل السورية المسلحة على منطقة عفرين بكوردستان سوريا منذ تاريخ 18/3/2018، بعد أن خاضت معارك عنيفة مدعومةً بالجيش والطيران التركيين ضد وحدات حماية الشعب الكوردية استمرت 58 يوماً.

وبعد سيطرة القوات التركية والفصائل السورية المسلحة التابعة لها على منطقة عفرين بكوردستان سوريا يوم الأحد 18/3/2018، بدأ مسلحو تلك الفصائل بنهب وسلب وسرقة كل شيء، بدءاً من الدجاج والمواشي، وصولاً إلى السيارات والآليات الزراعية وأثاث ومحتويات المنازل، ومع انطلاق موسم الحصاد، يبدأ مسلحو تلك الفصائل بنهب وسلب المنتجات الزراعية، ومحاصيل الزيتون والرمان أيضاً، فضلاً عن الاعتقالات التعسفية وعمليات التعذيب واضطهاد وخطف المواطنين واقتحام بيوتهم وانتهاك حرماتها دون أي رادع، إلى جانب عمليات التغيير الديموغرافي من خلال توطين العرب والتركمان القادمين من مناطق سورية مختلفة، وسلب المنطقة هويتها وملامحها الكوردية بشكل شبه كامل، وسط صمت دولي مطبق.

المصدر: رداوو