الائتلاف الوطني السوري بشأن التجاوزات على الكورد في عفرين: تصرفات فردية لا نقبل بها
أكّد رئيس الإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، سالم المسلط، أن الائتلاف اتخذ عدة خطوات إصلاحية في خضم عمل الدورة الرئاسية الحالية التي تشكلت منذ 9 أشهر.
وقال المسلط في مؤتمر صحفي باسطنبول، شاركت فيه شبكة رووداو الإعلامية، الجمعة (8 نيسان 2022)، إن “الدورة الرئاسية الحالية كان عنوانها وحدة المعارضة وإصلاح مؤسساتها والتشاركية الحقيقية مع كل أطياف المعارضة”.
وفي سياق الخطوات “الإصلاحية” التي اتخذها الائتلاف، ذكر المسلط أنه جرى أولاً “تعديل النظام الأساسي وانجاز الرؤية الأساسية، وصياغة الخطاب الوطني الجامع، وتشكيل فرق ولجان لدراسة وتقييم عمل المؤسسة والثورة والعملية السياسية”.
وأشار إلى أن “عملية إصلاح مؤسسة الائتلاف أمر بالغ الأهمية، لكن الأهم، والذي يعملون عليه بشكل حثيث، هو إصلاح العملية السياسية”.
واعتبر المسلط العملية السياسية للائتلاف بأنها “لم تنتج ولم تقدم أي خطوة في الاتجاه الصحيح”، الأمر الذي دعا المسلط أن يحمّل “نصف مسؤوليته للائتلاف والنصف الآخر للمجتمع الدولي المتراجع في مواقفه”.
وعزا التغيير الذي يطرأ على مؤسسة الائتلاف إلى “الوضع المختلف على أرض الواقع منذ 10 سنوات”، مضيفاً أنه “كانت هناك مكونات فاعلة في الائتلاف، قد انتهى دورها الان”.
وشدد المسلط على “وجود العديد من المنظمات والمؤسسات الفاعلة على الأرض خارج مؤسسة الائتلاف”، مبيناً أنهم “سيعملون على ضمّها للائتلاف”.
وأوضح أن قرار الائتلاف الأخير بإنهاء عضوية بعض الأعضاء واستبدال رؤساء مجالس محافظات هي خطة من أجل “إنهاء التمسك بكل شيء غير شرعي”، في سبيل الوصول إلى “تمثيل حقيقي لمؤسسة الائتلاف”، عبر أشخاص “منتخبة” في الشمال السوري.
ولفت إلى أنه “سيكون هناك 8 مجالس محافظات، إلى جانب 6 مجالس محلية هي لإعزاز والباب وعفرين وجرابلس ورأس العين وتل أبيض”.
وفي سياق الحديث عن الجولة السابعة لصياغة الدستور السوري التي أفضت لعدم نتيجة مجدداً، قال المسلط “إنهم طالبوا المبعوث الأممي لسوريا، غير بيدرسون، خلال لقائهم به في اسطنبول ونيويورك، بخطوات عملية ورؤية واضحة لمنهجية صياغة الدستور مع النظام السوري، الذي يرى بأن سفره من دمشق إلى جنيف ليست بالخطوة الجدية”.
المسلط، أكّد في حديثه للصحفيين “عدم خروج أي معتقل أو معتقلة من سجون النظام السوري”، مردفاً أن الائتلاف يعتبر “ملف المعتقلين فوق التفاوض، إلى جانب ملفي وقف إطلاق النار والخروقات”.
وفيما يخص التجاوزات على الكورد في عفرين ورأس العين (سري كانيه) وتل أبيض (كري سبي)، طالب المسلط “وسائل الإعلام الكوردية بنقل الواقع على الأرض، مؤكداً استعدادهم لمساعدة الصحفيين بدخول تلك المناطق”، مشدداً “عدم قبولهم بأي تجاوز على أي مكون سوري”.
ونوّه إلى أنهم “عالجوا التجاوزات الفردية التي كانت تحصل منذ سنتين، عبر لجنة رد المظالم في عفرين التي تعمل بشكل إيجابي”.
أمّا بشأن تركيا، ذكر المسلط أنها تعامل السوريين “معاملة خاصة، تختلف عن كل الدول”، مشيراً إلى أن عدد اللاجئين السوريين في تركيا “بلغ 3 ملايين و800 ألف لاجئ”.
ونفى رئيس الائتلاف الوطني المعارض “أي علاقة تقارب بين تركيا والحكومة السورية، وكذلك أي ضغط تركي عليهم في خطوتهم الأخيرة”، بإنهاء عضوية بعض الأعضاء واستبدال ممثلي مجالس محافظات.
وشدد المسلط على أنه “لا يوجد أي فساد مالي داخل مؤسسة الائتلاف، كما أن الأعضاء المقالون ليست عليهم أي شبهات مالية، إنما كانت بقرارات قانونية نظراً لعدم فعاليتهم”، معلناً أنهم سـ”يكشفون أسماء عملاء النظام داخل مؤسسة الائتلاف، حال صدور أي اسم”.
وكان الائتلاف الوطني قد أصدر في 4 نيسان الجاري، قراراً بإقالة 14عضواً واستبدال 4 ممثلي مجالس محلية في إدلب وحلب والرقة ودير الزور.
المصدر: روداو