أخبار الميتانأخبار روج افايه كوردستانالرئيسيةقسم التاريخ

“من هم الكورد؟” – كندال نزان

الكورد شعب ينتمي إلى الفرع الإيراني من العائلة الهندو–أوروبية. عاش أسلافهم في المناطق الجبلية الممتدة بين الهضبة الإيرانية والفرات الأعلى، حيث ظهرت ممالك قديمة مثل الميتانيين والهورّيين والكاسيين. وفي القرن السابع قبل الميلاد أسس الميديون إمبراطورية قوية أسقطت آشور عام 612 ق.م، ويعتبر الكورد هذا التاريخ بداية هويتهم القومية.

«Les Mèdes… fondèrent un empire qui en 612 av. J.C. conquit la puissante Assyrie.»

بعد الميديين، ارتبط تاريخ الكورد بالإمبراطوريات الإيرانية المتعاقبة: السلوقية، الفرثية، الساسانية. وعند وصول الإسلام، قاوم الكورد قرابة قرن قبل أن يعتنقوه دون أن يفقدوا لغتهم أو هويتهم، وكانت مقاومتهم ذات طابع اجتماعي أكثر من كونها دينية.

مع ضعف سلطة الخلافة، ظهرت إمارات كردية مستقلة منذ القرن التاسع، مثل إمارة أخلاط على بحيرة وان، ثم أربع إمارات كبرى في القرن العاشر: الشداديون، الحسنويون، بني عناز، والمروانيون. لكن الغزو السلجوقي أنهى استقلالها، ثم ظهر لأول مرة اسم كردستان ككيان إداري في عهد السلطان السلجوقي سنجار.

كانت كردستان تُعرف سابقًا باسم “ميديا” عند اليونان و”الجبال” عند العرب، لكن السلاجقة هم من أعطوها اسمها الحالي. ضمت هذه الولاية مناطق واسعة من زاغروس، وكانت مركزًا لحضارة محلية مزدهرة.

بعد انهيار السلاجقة، برزت الدولة الأيوبية بقيادة صلاح الدين الأيوبي، التي حكمت كردستان وسوريا ومصر واليمن. كانت دولة إسلامية كبرى، لا قومية كردية، لكنها تمثل مرحلة مهمة في التاريخ السياسي للكورد.

في القرن الثاني عشر، ازدهرت الثقافة الكردية:

  • الأدب (ملاي جزيري)
  • العلوم
  • الفلسفة
  • انتشار الكنيسة النسطورية التي وصلت إلى الصين والمغول

لكن الغزو المغولي دمّر هذا الازدهار لاحقًا.

في القرن الخامس عشر، عاد الكورد لتأسيس إمارات مستقلة، وكانت لديهم هوية ثقافية قوية رغم الانقسام السياسي. وفي القرن السادس عشر أصبح كردستان ساحة صراع بين العثمانيين والصفويين. لعب العالم الكردي إدريس بدليسي دورًا محوريًا في منح الإمارات الكردية حكمًا ذاتيًا واسعًا داخل الدولة العثمانية، مما منح الكورد ثلاثة قرون من الاستقرار النسبي.

خلال هذه الفترة، ازدهرت الثقافة الكردية بشكل غير مسبوق:

  • كتاب شرفنامه لشرف خان البدليسي
  • مدارس دينية مشهورة
  • شعراء كبار مثل أحمد خاني الذي دعا إلى دولة كردية موحدة

لكن الكورد لم يتبنّوا فكرة الدولة القومية مبكرًا، لأن الوعي الديني كان أقوى من الوعي الوطني.

في القرن التاسع عشر، بدأت الدولة العثمانية في إنهاء الحكم الذاتي الكردي، فاندلعت ثورات عديدة بقيادة أمراء مثل مير محمد الرواندوزي و بدرخان بك، لكنها فشلت بسبب الانقسامات الداخلية والتدخل الأوروبي.

بعد الحرب العالمية الأولى، انقسم الكورد بين تيار إسلامي يريد البقاء ضمن الدولة العثمانية، وتيار قومي يطالب بدولة مستقلة. معاهدة سيفر 1920 اعترفت بحق الكورد في دولة، لكن معاهدة لوزان 1923 ألغت ذلك، فقُسمت كردستان بين: تركيا – إيران – العراق – سوريا.

كما ضمّت فرنسا مناطق كردية إلى سوريا، وضمت بريطانيا ولاية الموصل إلى العراق رغم أن أغلبية سكانها كانوا يريدون دولة كردية مستقلة.

منذ 1925، ولأول مرة في تاريخهم، حُرم الكورد من أي شكل من أشكال الحكم الذاتي، وتعرضوا لسياسات قمع ثقافي ولغوي في الدول الأربع، خصوصًا تركيا، التي حاولت فرض هوية قومية واحدة.

«Victime de sa géographie… le peuple kurde a payé le plus lourd tribut.»

النص يختتم بأن الكورد كانوا من أكثر الشعوب تضررًا من إعادة رسم حدود الشرق الأوسط، وأنهم دفعوا ثمنًا باهظًا بسبب الجغرافيا والسياسة والانقسامات الداخلية.

المصدر
https://www.institutkurde.org/info/qui-sont-les-kurdes-s-1232550956
المعهد الفرنسي الكوردي في باريس

Hussein Kassem

خادم عند شعبي في كل كوردستان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *