إلى الشعب الكُردي و خصوصا المقاتلين من ابناء و بنات الشعب الكُردي.
الكاتب: فيصل يعقوب
لماذا تم وضع الأحزاب الكُردية التي لجأت إلى الكفاح المسلح من أجل أهدافها الحزبية في قائمة الإرهاب ؟
و متى يحق لك أن تلجأ إلى الكفاح المسلح و من أجل ماذا ؟
الإجابة على هذه الاسئلة في هذا الموضوع أدناه
إن مبدأ استخدام القوة المسلحة ( الكفاح المسلح) أو التهديد بها من أجل تغيير الأنظمة السياسية أو بين الدول و الأمم يعتبر أمرا محظورا منذ تأسيس المنظمة الدولية ( الأمم المتحدة) لحماية السلم و الأمن الدولي ،و يعتبر هذا المبدأ قاعدة آمرة من قواعد النظام الدولي العام و لا يجوز مخالفته!
و برغم من أن هذا المبدأ يعتبر مطلق و لا يجوز مخالفته مطلقا إلا أنه كان لا بد من الابقاء على حالات معينة يسمح فيها استخدام القوة المسلحة ( الاستثناءات ) كمبدأ حق الدفاع عن النفس ( الدفاع الشرعي) و الحق في تقرير المصير و الأمن الجماعي . و لتحقيق نفس الهدف السلم و الأمن العالمي و ( الدولي).
و الخطأ التاريخي الذي وقع فيه الأحزاب الكُردية التي لجأت إلى الكفاح المسلح هو أنها لجأت إلى الكفاح المسلح من أجل تغيير الأنظمة السياسية في الدول المحتلة لأرض كوردستان
مثل المطالبة ب الديمقراطية و الاشتراكية و الشيوعية و غيرها من الأنظمة السياسية. و ليس من أجل حق الشعب الكُردي في تقرير مصيره بنفسه و سيادته على أرضه.
و لهذا بضبط لم يكسب نضال الأحزاب الكُردية الشرعية و التأييد الدولي ،بل تم وضع الأحزاب الكُردية التي لجأت إلى الكفاح المسلح من أجل تغيير الأنظمة السياسية في الدول المحتلة لأرض كُردستان في قائمة الإرهاب ، لأنه لا يجوز لجوء إلى الكفاح المسلح لتغيير الأنظمة السياسية.
و في قرار إنهاء الاستعمار للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن البلدان و الشعوب غير المستقلة حقها في تقرير مصيرها بنفسها القرار 1514 لعام 1960م تقوم الأمم المتحدة في دورها الهام في مساعدة الحركة التي تهدف إلى الاستقلال ، و إنكار الحرية على تلك الشعوب أو وضع عقبات في طريقها مما يشكل تهديدا خطيرا للسلم العالمي.
بمعنى أن الدول التي تحتل أرض كوردستان عندما تنكر على الشعب الكوردي حقه في تقرير مصيره بنفسه أو تضع عقبات في طريق الشعب الكوردي لمنعه من تقرير مصيره بنفسه تشكل خطرا على السلم العالمي و في هذه الحالة يجوز للشعب الكردي أن يلجأ إلى الكفاح المسلح ضد هذه الدول المحتلة لأرض كوردستان .
و لكن من أجل حق الشعب الكوردي في تقرير مصيره بنفسه كما أقرته القانون الدولي و ليس من أجل تغيير الأنظمة السياسية في الدول المحتلة لأرض كوردستان و مشاركة محتلي أرض كردستان في السلطة و الثروة كما فعلته و تفعله الأحزاب الكردية. ( هذا موثق في برامج الأحزاب الكوردية).
فلو كان الكفاح المسلح للأحزاب الكوردية من أجل حق الشعب الكردي في تقرير مصيره بنفسه كما أقرته القانون الدولي لكسب نضالها صفة حركات التحرر الوطني و الشرعية و التأييد الدولي بدلا من أن يتم وضعها في قائمة الإرهاب!
فهل سنتعظى من أخطاء الأحزاب الكوردية و نستفيد من القرارات الدولية و القانون الدولي في دفاعنا عن حقنا في تقرير مصيرنا بأنفسنا كشعب يعيش على أرضه ؟
ام سنستمر على نفس الأخطاء و نندب حظنا و نستمر في القول ليس لنا أصدقاء سوى الجبال بدون أن نعي حقيقة ما نقول ؟
