أخبار روج افايه كوردستانالرئيسية

منازل مستولى عليها وإتاوات زراعية تُبقي ملف الملكية مفتوحًا

لا يزال ملف الممتلكات والعقارات في منطقة عفرين شمال غربي سوريا يشكّل أحد أكثر القضايا تعقيدًا بالنسبة إلى السكان الأصليين، وسط استمرار الاستيلاء على منازلهم وأراضيهم الزراعية، وفرض إتاوات على المحاصيل، في ظل غياب أي آليات قانونية تضمن استعادة الحقوق.

ووفقًا لتقرير صادر عن المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن مئات المنازل في عفرين ما تزال تحت سيطرة عائلات نازحة من محافظات سورية أخرى، إضافة إلى مسلحين موالين لفصائل كانت تُعرف باسم “الجيش الوطني”. ويواجه أصحاب هذه المنازل صعوبات كبيرة في استردادها، إذ يشترط بعض الشاغلين دفع مبالغ مالية مرتفعة مقابل الإخلاء.

ويشير المرصد إلى أن هذه الممارسات أضافت أعباء جديدة على الأهالي، الذين يعانون أصلًا من تعقيدات قانونية وإدارية في ملف الملكية والسكن، ما جعل كثيرين عاجزين عن الوصول إلى ممتلكاتهم أو استعادتها.

وفي سياق متصل، تناول تقرير منفصل صادر عن منظمة حقوق الإنسان في عفرين الانتهاكات التي تطال الأراضي الزراعية، مشيرًا إلى استمرار فرض الإتاوات واقتطاع نسب من عائدات المواسم تحت مسميات مختلفة. وأوضح التقرير أن جهات مرتبطة بما يُعرف بـ“الصندوق السيادي السوري” أجبرت أصحاب أراضٍ تُعرف محليًا باسم “الأملاك المجمدة” على توقيع عقود استثمارية تتضمن اقتطاع نحو 35% من وارد الموسم الزراعي، مع تهديدهم بسحب الأراضي في حال رفضهم التوقيع، رغم أن تلك الأراضي كانت تُستثمر بتراخيص حكومية منذ قرن تقريبًا.

وتتركز هذه الانتهاكات في ناحيتي جنديرس وبلبل، حيث تُستخدم اللجان التابعة للصندوق، والتي تضم عناصر من فصائل عسكرية، كغطاء لفرض الجباية والاستحواذ على جزء من موارد الأهالي الزراعية.

وتُظهر هذه المعطيات أن قضية الملكية في عفرين لم تعد مقتصرة على المنازل والعقارات، بل امتدت إلى الأراضي الزراعية ومصادر رزق السكان، ما يجعل حقوق الملكية والسكن والاستثمار ضمن ملفات مفتوحة ومعقّدة، في ظل غياب آليات واضحة تضمن حماية ممتلكات الأهالي وتمكينهم من استعادتها.

Hussein Kassem

خادم عند شعبي في كل كوردستان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *