خبير روسي: الأكراد ليسوا متحدين وأنقرة تستغل ذلك جيداً
موسكو – في “روج آفا” نوقش لفترة أن روسيا هي الوسيط في المفاوضات بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية، حيث تقول الإدارة الكردية إنها مستعدة للقاء مسؤولي دمشق دون قيد أو شرط، فيما يجادل الخبراء بأن حكومة موسكو تستخدم “تهديدات” تركيا ضد المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديموقراطية “قسد” كدافع للمصالحة بين الإدارة الذاتية ودمشق.يقول الخبير الروسي يفغيني ساتانوفسكي، رئيس معهد الشرق الأوسط “من الواضح أن حل الأزمة السورية يقترب. كما عززت موسكو دورها كوسيط بين دمشق والمعارضة، ودمشق والأكراد. لكن لا توجد وحدة على الجبهة الكردية، والأكراد معادون لبعضهم البعض. أنقرة وأردوغان يستغلان ذلك جيدًا. موسكو تريد فقط وحدة أراضي سوريا ودورها هنا هو التوسط فقط.”وأضاف “الأمر متروك للروس لتقرير القضايا التي سيتفق عليها القادة الأكراد مع دمشق كأهداف مشتركة”.ولا تريد الحكومة السورية بقاء أي قوة غير الجيش النظامي في المناطق الخاضعة لسيطرة الإدارة الذاتية. كما تخطط لإعادة بسط سيادتها وسيطرتها في جميع المدن.كان رئيس المبادرة الوطنية لأكراد سوريا، عمر أوسي، أعلن مؤخرًا عن إعداد مسودة مشروع للمصالحة بين الأحزاب الكردية والحكومة السورية. ومع ذلك، لم يتم اتخاذ خطوات ملموسة في هذا الصدد حتى الآن.وقال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي إنه لم تجرِ مفاوضات جادة مع دمشق حتى الآن “كان هناك بعض الاتصالات فقط ، لكن ذلك لم يتحول إلى أي مفاوضات”. معتبرا أن “حكومة دمشق ليست مستعدة لذلك. وعلى الرغم من أنهم يقولون إن الأمر لن يكون كما كان قبل عام 2011 ، إلا أنهم لا يزالون يتصرفون بهذه العقلية.”وأكد كوباني أنّ إدارة روج آفا المستقلة لا تريد دولة داخل دولة. وقال “لا نريد جيشًا داخل جيش”، وشروط دمشق المسبقة هي وحدة سوريا غير القابلة للتجزئة، العلم، الحدود، الرئيس، سيادتهم “إنهم يريدون التزامات منّا بشأن هذه الأمور. نحن على استعداد لتقديم تأكيدات بشأن هذه القضايا. لكنهم هم أيضا يجب أن يكونوا مستعدين للتفاوض بشأن الحكم الذاتي القائم على هذا الأساس.”كانت مصادر إعلامية كردية، كشفت قبل أيام أنّ روسيا قدمت أربعة مقترحات للمصالحة بين إدارة روج آفا في سوريا وحكومة الرئيس بشار الأسد في دمشق، وذلك في أعقاب التهديدات العسكرية التركية المتزايدة بشنّ عملية جديدة ضدّ قوات سوريا الديموقراطية “قسد”.وعرض الروس رفع العلم السوري في المناطق الخاضعة لسيطرة إدارة روجافا من أجل تحقيق المصالحة مع الحكومة السورية، وذلك إضافة لتقديم عرض بخصوص تقاسم عائدات النفط في روج آفا، إذ وفقًا للاقتراح الروسي، فقد طُلب حصول دمشق على 75 في المائة من عائدات النفط، وبقاء 25 في المائة في إدارة روج آفا.كما وتتطلب المقترحات من روج آفا الاعتراف بوجود الرئيس السوري بشار الأسد، فيما تتبنى دمشق نظامًا لامركزيًا وحكمًا ذاتيًا محليًا.بالمقابل، فقد طالبت الإدارة الذاتية الكردية بالاعتراف بحقوق الشعب الكردي وحماية أمن قوات سوريا الديمقراطية، وردّ الروس أنّه بالإمكان مناقشة هذه المطالب على طاولة المفاوضات.كما وأفادت مصادر كردية وروسية بأنّ الولايات المتحدة لا تُعارض مُقترحات موسكو للحل وشروطها بهدف التوصل إلى اتفاق بين إدارة روجافا ودمشق.وصرّح بدران جيا كرد، الرئيس المشارك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، أن روسيا تريد بدء حوار جديد مع دمشق، وكشف “قلنا لموسكو إننا مستعدون، ووجهات نظرنا واضحة للحل، وكل شخص يحتاج إلى رؤية واضحة.”وأكد أنه “يجب أن نكون مصممين على إبرام اتفاق في سوريا، هذا هو أساس الحل. هناك حاجة إلى دعم دولي وإقليمي من الدول العربية. لكن نفوذ بعض الدول التي لعبت دورًا سلبيًا في التوصل إلى اتفاق في سوريا يجب تقليصها، خاصة تركيا وإيران”. وأضاف “يجب أن نُقارن مشاريع الحلول “قد لا تكون وجهات نظرنا واحدة في كثير من القضايا، لكننا نعتقد أننا سنصل إلى تحالف خلال عملية الحوار. هذا هو المطلوب، أن نُجري دراسات جادة حول هذا الموضوع “.قبل أيام، كان الرئيس المشارك لحزب الاتحاد الديمقراطي، ألدار خليل، شدّد من جهته على ضرورة إيجاد حل مع الحكومة السورية، وأعلن استعدادهم لحوار مباشر مع دمشق، قائلاً: “نحن ندرس صيغاً أخرى”.
المصدر: أحوال