استفزازات تركية تسبق لقاء أردوغان و ميتسوتاكيس
أثينا – طلبت وزارة الخارجية اليونانية من سفيرها في أنقرة اليوم الاثنين تقديم احتجاج لدى الحكومة التركية ضد ما اعتبرته صيدا غير قانوني من جانب الصيادين الأتراك في المياه اليونانية.
وتأتي هذه التطورات في خضم توتر لم يهدأ بسبب خلافات عالقة بين أنقرة وأثينا من ضمنها وضع قبرص المنقسمة إلى شطرين منذ التدخل العسكري التركي في العام 1974 شمالي موال لتركيا وجنوبي موال لليونان.
كما تأتي هذه التوترات أيضا بينما يعتزم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لقاء رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وستكون الخلافات العالقة بين الخصمين الإقليميين على طاولة المباحثات فيما استبق الزعيمان اللقاء بتصريحات تهدئة ورغبة في تعزيز التعاون خاصة في ما يتعلق بملف الهجرة وهو من الملفات الخلافية.
وليس واضحا بعد ما إذا كانت الأحداث الأخيرة واحتجاج أثينا رسميا على الانتهاكات التركية والتحرش بالصيادين اليونانيين، ستؤثر على الاجتماع المقرر بين أردوغان و ميتسوتاكيس.
وترسم هذه الاستفزازات أيضا حدود ما سيسفر عنه اللقاء المرتقب بين الزعيمين ويبدو أنها رسالة تركية لرئيس الوزراء اليوناني الذي يراهن على لقاء أردوغان لتسوية عدد من المشكلات.
وتطالب تركيا بحل الدولتين لإنهاء الأزمة في الجزيرة، وهو ما يرفضه الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والولايات المتحدة وسط دفع لحل توحيد شطري الجزيرة.
وخلال الفترة الأخيرة، تم رصد وقائع مماثلة بعضها موثق بمقاطع الفيديو في أعمال استفزازية لا تخرج عن سياق التوترات القائمة في المنطقة.
وقد تواجدت بعض سفن الصيد التركية على مسافة أقرب من 3 أميال بحرية (6.5 كيلومتر) من الجزر اليونانية وتشابكت مع الصيادين اليونانيين هناك. ووفقا لوسائل إعلام يونانية، بعض السفن كانت تصاحبها قوات خفر السواحل التركية.
وكان الصيادون قد احتلوا مبنى البلدية في جزيرة ليروس اليونانية في العام الماضي، وطالبوا الحكومة باتخاذ إجراء.
وقال وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس اليوم الاثنين “الصيد غير القانوني في المياه الإقليمية اليونانية، بالإضافة لكونه انتهاكا آخر من جانب تركيا للقانون البحري الدولي، فهو أيضا يمثل انتهاكا للقانون الأوروبي”.
كما أدان” السلوك المستهجن من جانب خفر السواحل التركي المتمثل في التواجد مع سفن الصيد التركية ومضايقة الصيادين اليونانيين”، موضحا أن الجانب اليوناني ملتزم بالدفاع عن حقوقه وعدم ترك أي تحديات بدون مواجهتها.
والدولتان العضوان في حلف شمال الأطلسي على خلاف بشأن عدد من القضايا البحرية في البحر المتوسط والهجرة. وقال ميتسوتاكيس يوم الجمعة الماضي إن تركيا شريك مهم في مواجهة أي تحد جديد في ملف الهجرة إلى أوروبا وبحاجة إلى دعم.
وقال أردوغان في مؤتمر صحفي قبل أن يغادر متجها لنيويورك إن بلاده التي تستضيف نحو أربعة ملايين لاجئ أغلبهم سوريون “تعاني من أكبر عبء وأثقل تبعات” للهجرة، مضيفا أن تركيا ستتخذ الخطوات المناسبة إذا لم يتخذها نظراؤها.
وشدد كذلك على أن بلاده تتحمل أعباء 4.5 ملايين لاجئ، مؤكدا أنها “ليست خادمة لأحد”، مضيفا في معرض رده على تصريحات لرئيس الوزراء اليوناني أن تركيا تتحمل لوحدها العبء الأكبر للاجئين وأنها تنتظر من الطرف الآخر اتخاذ الخطوات اللازمة في هذا الصدد.
المصدر: أحوال