عودة أميركية لشمال سوريا تزامناً مع احتجاجات دموية في منبج احوال تركيا

 فيما تزور السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة الحدود التركية مع سوريا هذا الأسبوع، قالت مصادر أمنية وطبية وسكان إن ثمانية أشخاص على الأقل لقوا حتفهم وأصيب عشرات آخرون الثلاثاء عندما أطلقت القوات التي يقودها الأكراد والمدعومة من الولايات المتحدة الرصاص الحي لتفريق احتجاجات عشائر عربية على حكمها في مدينة منبج بشمال سوريا.
وتحولت الاحتجاجات إلى العنف عندما شارك مئات المتظاهرين في مسيرات بالقرب من نقاط التفتيش حول المدينة بعد مرور يوم على مقتل مدني في احتجاجات عمت المدينة للمطالبة بإنهاء حكم الأقلية الكردية للسكان الذين يتكون أغلبهم من عشائر عربية.
وهذه الاضطرابات هي الأكثر دموية التي تعم المدينة التي تسكنها أغلبية عربية منذ أن سيطرت قوات سوريا الديمقراطية عليها قبل خمس سنوات بعد طرد تنظيم الدولة الإسلامية منها. وقوات سوريا الديمقراطية جماعة مسلحة تدعمها الولايات المتحدة وتقودها وحدات حماية الشعب الكردية.
وقال سكان وقادة عشائريون إن الاستياء من حكم قوات سوريا الديمقراطية تزايد في شمال وشرق سوريا بين السكان الذين يغلب عليهم العرب. ويعترض كثير من السكان على التجنيد الإجباري للشباب والتمييز ضد العرب في الوظائف العليا.
ويقول السكان والقادة العشائريون إن من أساب الاستياء أيضا وجود آلاف النزلاء في سجون قوات سوريا الديمقراطية.
وفرض مسؤولو قوات سوريا الديمقراطية حظر التجول في المدينة وعززوا نقاط التفتيش على الطرق الرئيسية بعد أن استجاب كثير من أصحاب المتاجر لدعوة إلى إضراب عام.
وتنفي قوات سوريا الديمقراطية ممارسة التمييز ضد العرب.
وأثارت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية بدعم حاسم من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على منبج استياء تركيا التي تعتبر نفوذ وحدات حماية الشعب في شمال سوريا تهديدا لأمنها الوطني.
على صعيد آخر، تزور ليندا توماس-جرينفيلد السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة الحدود التركية مع سوريا هذا الأسبوع قبل خلاف مرجح مع روسيا في مجلس الأمن الدولي بخصوص تمديد عملية لتوصيل المساعدات الإنسانية عبر الحدود.
وستزور توماس-جرينفيلد تركيا من الأربعاء إلى الجمعة وستلتقي بمسؤولين أتراك كبار ومسؤولين في وكالات تابعة للأمم المتحدة وجماعات إغاثة ولاجئين سوريين حسبما قال مسؤولون كبار في البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء.
وقال مسؤول أمريكي إن توماس-جرينفيلد “ستعبّر عن الدعم الأمريكي القوي لدخول المساعدات الإنسانية إلى سوريا والالتزام الأمريكي أمام شعب سوريا”.
وأضاف “لا يمكن أن يكون هناك ما هو أكثر إلحاحا من مواصلة تقديم المساعدات التي تنقذ الأرواح عن طريق الآلية عبر الحدود… لقد أصبح هذا أكثر أهمية وإلحاحا”.
وكانت المرة الأولى التي يسمح فيها مجلس الأمن الدولي الذي يضم 15 دولة بعملية مساعدات عبر الحدود إلى سوريا في عام 2014 عند أربع نقاط. وفي العام الماضي، خفّض المجلس عدد النقاط إلى نقطة واحدة من تركيا بسبب معارضة روسيا والصين لتجديد النقاط الأربع.
ومن المرجح أن يكون هناك خلاف آخر بخصوص تجديد تفويض العملية الذي سينتهي في العاشر من يوليو. ويتطلب صدور قرار لتمديد موافقة المجلس تصويت تسعة أعضاء لصالح القرار دون معارضة أي من الدول الخمس دائمة العضوية وهي روسيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.
ويضغط عدد من أعضاء المجلس، ومن بينهم الولايات المتحدة، لتوسيع العملية عبر الحدود.
وقال المسؤول الأمريكي “لا شيء آخر يمكنه توصيل كمية المساعدات بالوتيرة اللازمة لدعم المستضعفين في شمال سوريا”.
وناشد مارك لوكوك مسؤول المساعدات في الأمم المتحدة مجلس الأمن الأسبوع الماضي عدم قطع المساعدات عبر الحدود والتي تمثل “شريان حياة” لنحو ثلاثة ملايين سوري في شمال البلاد مع تشكيك روسيا في أهمية العملية.

المصدر: السفينه