الرئيسيةمقالات

القضية الكوردية بين القرار والاضطرار: من يملك حق تقرير المصير؟

بقلم: مروان فلو

من مظلوم عبدي إلى مسعود بارزاني وعبد الله أوجلان، وصولًا إلى القوى الكوردية في إيران: هل أخطأت القيادات حساباتها، أم فرضت عليها الجغرافيا والسياسة خيارات قاسية؟ والأهم: أين كان الشعب الكوردي من القرارات التي ترسم مستقبله؟

لا تختزل القضية الكوردية في كونها سعيًا شعبيًا إلى الاعتراف بالهوية والحقوق القومية، ولا في كونها سلسلة مواجهات مع الدول التي يعيش الكورد ضمن حدودها. إنها كذلك سجلّ من القرارات المصيرية التي اتُّخذت في ظروف استثنائية، عند تقاطع الطموحات الوطنية المشروعة مع موازين القوى المعقدة، وحيث تتصادم آمال الشعوب بحسابات الدول.
في كل منعطف، يقف الكورد أمام أسئلة مريرة:

المقاومة أم التفاوض؟ القبول بالتسويات أم انتظار ظرف أفضل؟ الارتهان إلى القوى الدولية أم التحفظ على وعودها؟ المغامرة بفرصة قد لا تتكرر أم تجنّب مجازفة قد تأكل ما تحقق من مكاسب؟

غير أن سؤالًا يسبق هذه الأسئلة جميعًا، وربما يفوقها خطورة: من يقرر؟ وهل تعبّر قرارات القيادات، مهما عظم رصيدها التاريخي والسياسي، عن إرادة الشعب الكوردي بكل تنوعه؟

مظلوم عبدي وأحمد الشرع: اتفاق الضرورة أم تنازل كان يمكن تجنبه؟
وضعت التطورات في شمال شرقي سوريا مظلوم عبدي وقوات سوريا الديمقراطية أمام معادلة بالغة التعقيد. فبعد سنوات من قتال تنظيم “داعش” وبناء مؤسسات عسكرية وإدارية في ظروف الحرب، تبدلت موازين القوى، وأصبح مصير الإدارة الذاتية والقوات الكوردية رهنًا بمفاوضات مع السلطة السورية الجديدة.
ولا يستقيم تقييم الاتفاق بين عبدي والشرع بالنظر إلى ما تنازل عنه أحد الطرفين فحسب، بل ينبغي أيضًا النظر إلى ما كان مهددًا بالضياع لو استمرت المواجهة. فهل كان الاتفاق مسعى واقعيًا لحماية السكان وتفادي حرب غير متكافئة؟ أم أن القيادة دخلت التفاوض من موقع ضعف، فعجزت عن انتزاع ضمانات كافية بشأن الحقوق القومية واللغة والتعليم والإدارة المحلية والتمثيل السياسي؟
قد يكون الاتفاق أفضل الخيارات المتاحة في لحظته، لكن ذلك لا يعني أن شروطه كانت أفضل ما يمكن بلوغه. فالقرار قد يكون اضطراريًا ومعقولًا في سياقه، ويظل مع ذلك عرضة للنقد بسبب أسلوب التفاوض، أو هشاشة الضمانات، أو غياب إشراك المجتمع بالقدر الكافي.
إن معيار نجاح أي اتفاق ليس وقف القتال وحده، بل قدرته على صون الحقوق وتوفير الأمن ومنع عودة أسباب الصراع. فالتسوية التي تحمي الأرواح وتترك الحقوق الأساسية رهينة تفاهمات سياسية متقلبة تعالج جانبًا من الأزمة، لا الأزمة بأكملها.

مسعود بارزاني واستفتاء 2017: خلل في الهدف أم في التوقيت؟
في 25 سبتمبر 2017، صوّتت أغلبية كبيرة من المشاركين في استفتاء إقليم كوردستان لصالح الاستقلال. وقد جسّد الاستفتاء طموحًا قوميًا عميق الجذور، لكنه لم يُترجم إلى استقلال فعلي؛ إذ أعقبته إجراءات اتخذتها بغداد وتحولات ميدانية أضعفت موقع الإقليم، من بينها فقدان السيطرة على كركوك ومناطق متنازع عليها.
وبعد مرور السنوات، لا يزال السؤال مطروحًا: هل كان القرار ذاته خطأً، أم أن الخلل كمن في التوقيت وإدارة الملف وتقدير ردود فعل بغداد والدول الإقليمية وحدود الدعم الدولي؟
يقتضي التحليل هنا التمييز بين مشروعية التطلع إلى تقرير المصير وواقعية الخطوات المتخذة لتحقيقه. فالتأييد الشعبي لهدف سياسي لا يضمن نجاح كل الوسائل المؤدية إليه. وكان من الجوهري تقدير قدرة الإقليم على تحمل الضغوط السياسية والاقتصادية والأمنية، واختبار ما إذا كانت القوى الدولية مستعدة لدعم الاستقلال عمليًا، لا الاكتفاء بالإقرار بحق الكورد في تقرير المصير من حيث المبدأ.
وفي المقابل، لا يجوز أن يتحول الحكم على القرار إلى محاكمة بأثر رجعي تتجاهل سياق المرحلة وما عبّر عنه المشاركون في التصويت من تطلعات. والسؤال الأعمق:

هل كان في الإمكان تحقيق مكاسب سياسية ودستورية أكبر عبر مسار تفاوضي مغاير، أم أن الاستفتاء كان محاولة لكسر جمود مزمن وفتح باب موصد؟

قد تتباين الإجابات، غير أن الدرس واضح: الشرعية الشعبية تمنح المشروع قوة، لكنها لا تكفي لتحويله إلى واقع؛ فذلك يتطلب جاهزية مؤسسية، وتوافقًا داخليًا، وحسابًا دقيقًا لموازين القوى، وخطة واضحة لما بعد التصويت.

عبد الله أوجلان: هل ينهي السلاح الصراع أم تفتح السياسة بابه؟
حين دعا عبد الله أوجلان حزب العمال الكوردستاني إلى إنهاء الكفاح المسلح وحلّ التنظيم في عام 2025، دخلت القضية طورًا جديدًا من الأسئلة الصعبة حول العلاقة بين العمل المسلح والحل السياسي.
يمكن قراءة الدعوة بوصفها محاولة لفتح طريق نحو تسوية تطوي عقودًا من العنف والخسائر البشرية، وتتيح معالجة القضية الكوردية عبر المؤسسات والقانون والسياسة. لكن ثمة مخاوف مقابلة:

ما مصير الحركة إذا تخلت عن أدواتها المسلحة قبل الحصول على ضمانات سياسية وقانونية واضحة؟ وهل يمكن بناء سلام مستدام دون تغيير الظروف التي غذّت الصراع؟

لا ينبغي افتراض أن استمرار السلاح هو السبيل الوحيد لحماية الحقوق، كما لا ينبغي افتراض أن التخلي عنه سيفضي تلقائيًا إلى الاعتراف بها. فالسلاح قد يمنح صاحبه قدرة على الضغط، لكنه يفرض أيضًا أثمانًا بشرية وسياسية، ويضيّق فرص المشاركة المدنية، ويُبقي المجتمعات تحت وطأة المخاطر. أما السياسة فلا تغدو بديلًا حقيقيًا عن الصراع إلا حين تتوافر مساحة فعلية للمشاركة، وضمانات للمساواة، وإمكانية لمساءلة السلطة.
ومن ثمّ لا يُقاس نجاح مبادرة أوجلان بإنهاء العمل المسلح بحد ذاته، بل بمدى قدرتها على إنتاج تسوية تحمي الحقوق السياسية والثقافية للكورد وتتيح مشاركة ديمقراطية حقيقية. فالسلام ليس غياب السلاح فحسب، بل قيام شروط تجعل العودة إليه أقل ترجيحًا من البقاء في ميدان السياسة.

القوى الكوردية في إيران: متى يصبح الحذر استراتيجية؟
تواجه القوى الكوردية في إيران معضلة من نوع مختلف، في ظل المواجهة الإقليمية بين طهران وخصومها، وما يصاحبها من مساعٍ لاستمالة أطراف محلية إلى حسابات الحرب.
قد يبدو إضعاف السلطة الإيرانية فرصة لقوى تسعى إلى تغيير الأوضاع السياسية والقومية، غير أن الفرصة المحتملة لا تكفي لتسويغ الانخراط في حرب لا تملك هذه القوى التحكم في مسارها ولا في نهايتها. فهل يخدم التدخل العسكري أهداف الكورد، أم يحوّلهم إلى طرف في مواجهة تخدم أولويات واشنطن أو تل أبيب، فيما تبقى حقوقهم السياسية بلا ضمانات؟ وماذا لو تغيّرت الحسابات الدولية أو جرى التوصل إلى تسوية بين المتحاربين، فتُركت القوى الكوردية وحدها تواجه تبعات موقفها؟
بيد أن الحذر لا يعني رفض كل أشكال التعاون الخارجي، ولا يجعل الاستعانة بالدعم الدولي خطأً في كل الظروف. فالعلاقات الدولية تقوم على المصالح، ويمكن للقوى الصغيرة أن تستفيد من تنافس الكبار، شريطة أن تدرك حدود الدعم وشروطه.
المطلوب إذن ليس قرارًا عاطفيًا بالمواجهة أو الانكفاء، بل تقييمًا صارمًا للأهداف والقدرات والمخاطر والضمانات: هل ثمة مشروع سياسي محدد لما بعد الحرب؟ وهل ثمة التزام واضح بحقوق الكورد؟ وهل تستطيع القوى المعنية حماية المدنيين ومناطق إقليم كوردستان العراق من التداعيات؟ وهل ستحتفظ باستقلال قرارها إذا تبدلت أولويات الداعمين؟
هذه أسئلة يجب حسمها قبل اتخاذ أي قرار قد يدفع المجتمع الكوردي ثمنه سنوات طويلة. فليس كل من يعرض المساعدة حليفًا دائمًا، وليس كل من يمتنع عن خوض حرب جبانًا أو عاجزًا؛ العبرة بقدرة القرار على حماية مصالح الشعب على المدى البعيد.

أين الشعب الكوردي من هذه القرارات؟
هنا نبلغ السؤال الأكثر حساسية، وربما الأكثر إهمالًا في السجال السياسي:

أين كان رأي الشعب الكوردي حين اتُّخذت قرارات بهذا الثقل؟
هل تكفي المكانة التاريخية للقائد، أو شعبيته داخل حزبه، أو دوره في مرحلة من النضال، ليقرر منفردًا مصير مجتمع بأكمله؟ وهل تعني شرعية القيادة أن كل قرار تتخذه يعبّر بالضرورة عن إرادة جميع الكورد؟

ثمة فارق جوهري بين احترام القادة وتقدير تضحياتهم، وبين منحهم تفويضًا سياسيًا مفتوحًا. فالقائد الذي يحقق إنجازًا تاريخيًا لا يصير معصومًا من الخطأ، وانتقاد قراره لا يعني التخلي عن القضية التي ناضل من أجلها.
كما لا يصح الحديث عن الشعب الكوردي بوصفه كتلة سياسية متجانسة. فالكورد في سوريا والعراق وتركيا وإيران يعيشون أوضاعًا قانونية وسياسية متباينة، ولهم أحزاب واتجاهات وتجارب اجتماعية مختلفة. وحتى داخل المنطقة الواحدة، قد تتباين مواقف الشباب والنساء والمجتمعات المحلية والتيارات السياسية من الاتفاقات والتسويات والاستفتاءات.
ولذلك لا يكفي أن تعلن قيادة ما أنها تتحدث باسم الشعب؛ بل يجب أن تتوافر آليات واضحة تقيس مدى تمثيلها له.

هل توجد مؤسسات منتخبة وفاعلة؟ وهل يستطيع المعارضون التعبير عن مواقفهم دون أن يُرمَوا بالتخوين؟ وهل تُشرح القرارات المصيرية ومخاطرها قبل اتخاذها، بالقدر الذي تسمح به الظروف؟ وهل يملك المجتمع أن يسأل قياداته ويراجع خياراتها حين تظهر نتائج غير متوقعة؟

صحيح أن بعض القرارات العسكرية والتفاوضية تقتضي السرية والسرعة، وأن الظروف الاستثنائية تضيّق مساحة التشاور. لكن الاستثناء لا يجوز أن يستحيل قاعدة دائمة، ولا أن تتحول الضرورات الأمنية إلى ذريعة لإقصاء المجتمع عن رسم مستقبله. كما أن الاستفتاء، على أهميته، ليس بديلًا عن المؤسسات القادرة على تنفيذ إرادة الناخبين، ولا عن الدبلوماسية التي تحوّل النتيجة إلى واقع سياسي قابل للاستمرار.
فالمشاركة الشعبية لا تعني عرض كل تفصيل أمني على التصويت، بل وجود قواعد واضحة للتفويض والمساءلة، وإخضاع القرارات الكبرى لنقاش عام حقيقي، وتمكين المجتمع من معرفة ما أنجزته قياداته وما أخفقت فيه.
الشعب الكوردي ليس جمهورًا يُطلب منه التصفيق عند النجاح والصبر عند الخسارة؛ إنه صاحب القضية، ومن حقه أن يكون شريكًا في تقرير مسارها.

بين ضغوط الخارج وأخطاء الداخل
ليس من الإنصاف تحميل القيادات الكوردية وحدها مسؤولية كل ما أصاب شعبها من انتكاسات؛ فالجغرافيا السياسية، ومواقف دول الجوار، وتنافس القوى الكبرى، واختلال موازين القوة، عوامل تقيّد الخيارات المتاحة. لكن ليس من الإنصاف كذلك ردّ كل إخفاق إلى المؤامرات الخارجية، وكأن القرارات الداخلية بلا أثر في النتائج.
فالتنافس الحزبي، وضعف التنسيق، وتضارب الأولويات، والمبالغة في تقدير دعم الحلفاء، والافتقار إلى الاستعداد لمرحلة ما بعد الاتفاق أو الاستفتاء، كلها مسائل تستحق مراجعة جادة، حيثما أسندتها الوقائع. ولا تعني هذه المراجعة المطالبة بقيادة واحدة أو بمشروع سياسي يلغي التعددية؛ فالوحدة الكوردية ينبغي ألا تعني احتكار القرار ولا إلغاء الاختلاف، بل التوافق على حد أدنى من المصالح والحقوق المشتركة، مع صون حق المجتمع في الاختيار والمساءلة.
لقد بيّنت التجارب أن التحالفات الخارجية قد تفتح فرصًا ثمينة، لكنها لا تمنح ضمانات أبدية؛ وأن المكاسب العسكرية لا تتحول تلقائيًا إلى حقوق دستورية، وأن التأييد الشعبي وحده لا يتحول إلى سيادة سياسية. والمطلوب هو مؤسسات أقوى من الأشخاص، واستراتيجية تتجاوز عمر الحكومات والتحالفات، وعلاقة أوضح بين القيادات والمجتمعات التي تمثلها.
ثمة تمييز أساسي ينبغي أن يحكم أي مراجعة سياسية للقضية الكوردية: شرعية القضية لا تعني عصمة القيادات التي تتحدث باسمها، كما أن إخفاق القيادة لا ينتقص من الحقوق التي يسعى الشعب إلى تثبيتها. فالقضية الوطنية أوسع من الأشخاص والأحزاب، وحق الشعب في الكرامة والمساواة والتمثيل السياسي لا يتوقف على نجاح قائد أو إخفاقه. ومن هنا، فإن نقد القرارات ليس طعنًا في القضية، بل قد يكون شرطًا لحمايتها من تكرار الأخطاء.

من رد الفعل إلى امتلاك القرار
لعله لا توجد إجابة واحدة عن القرارات الأربعة التي استعرضناها. فقد يكون اتفاق عبدي محاولة لتفادي خسارة أكبر، مع بقاء التساؤل عن الضمانات التي انتزعها. وقد يكون استفتاء بارزاني تعبيرًا عن طموح قومي واسع، شابته أخطاء في تقدير الشروط اللازمة لتحقيق غايته. وقد يفتح مسار أوجلان فرصة لإنهاء صراع مديد، لكنه يفتقر إلى ضمانات تحوّل السلام إلى حقوق. وقد يكون حذر القوى الكوردية في إيران مبررًا لحماية المجتمع من حرب مجهولة العواقب، من دون أن يعني التخلي عن السعي إلى التغيير السياسي.
غير أن هذه الاحتمالات لا ينبغي أن تتحول إلى أحكام نهائية قبل فحص الوقائع والبدائل المتاحة في كل مرحلة والنتائج الفعلية للقرارات. والأهم الانتقال من سؤال “من أخطأ؟” إلى سؤال أوسع: كيف نقلّص احتمال تكرار الأخطاء؟
يبدأ الجواب بتحديد أهداف قومية وسياسية قابلة للتحقيق، وبناء مؤسسات تمثيلية، وتوسيع المشاركة الشعبية، وتطوير العمل الدبلوماسي، وتنويع العلاقات الخارجية، ووضع معايير واضحة لتقييم أي اتفاق أو تحالف. كما يقتضي الفصل بين القضية والشخص، وبين الشعب والحزب، وبين الحقوق القومية والوسائل السياسية المستخدمة في سبيلها. فالقضية الكوردية أكبر من أي قيادة، ولا ينبغي أن يتوقف تقدمها على نجاح فرد أو إخفاقه.
إن قوة أي شعب لا تقاس بما يملك من سلاح أو ما يحظى به من دعم دولي فحسب، بل بقدرته على إنتاج قيادة مسؤولة، ومؤسسات شرعية، ورؤية مشتركة، وآليات تتيح تصحيح المسار قبل أن تستحيل الأخطاء خسائر تاريخية.

الخاتمة: لمن القرار، ولمن المستقبل؟
قد تتباين الآراء في شأن مظلوم عبدي ومسعود بارزاني وعبد الله أوجلان والقوى الكوردية في إيران؛ فمن يرى أن قراراتهم كانت ضرورية في لحظتها، ومن يعتقد أنها أضاعت فرصًا أو قصّرت عما كان ممكنًا. وهذا التباين طبيعي، بل لازم لبناء ثقافة سياسية لا تخشى المراجعة.
لكن السؤال الذي يجب ألا يضيع في خضم الجدل هو:

هل يملك الشعب الكوردي الوسائل والمؤسسات التي تتيح له مشاركة فعلية في تحديد مستقبله، أم يظل دوره محصورًا في تأييد القرارات أو تحمّل تبعاتها؟

لا يكفي أن تتحدث القيادات باسم الشعب؛ عليها أن تستمد شرعيتها من تمثيله، وأن تشرح خياراتها، وأن تقبل المساءلة، وأن تترك للمجتمع حق الاعتراض والتصحيح. فالشعب الذي قدّم تضحيات جسامًا في سبيل حقوقه لا ينبغي أن يبقى متلقيًا لقرارات الآخرين، سواء كانوا قوى دولية أم حكومات إقليمية أم قيادات محلية.
إن القضية الكوردية لا تحتاج إلى قيادات معصومة من الخطأ، فذلك مستحيل، بل إلى مؤسسات تجعل الخطأ قابلًا للتصحيح، وإلى شعب لا يُقصى عن القرار، وإلى مشروع سياسي يحوّل التضحيات إلى حقوق مستدامة.
والسؤال الذي أتركه مفتوحًا أمام القارئ الكوردي، أينما كان:

هل آن الأوان للانتقال من مرحلة القيادات التي تقرر باسم الشعب إلى مرحلة المؤسسات التي يشارك الشعب من خلالها في تقرير مصيره؟

Hussein Kassem

خادم عند شعبي في كل كوردستان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *