مستشفيات عفرين وجنديرس تعجز عن استقبال المرضى

آلام الجسد وفقدان الأم أوجاع تثقل الحياة على جوان عمر ذو الـ 14 عاماً منذ أيام. حيث أُنقِذ جوان وشقيقته فاطمة بعد بقائهما لأكثر من 12 ساعة تحت انقاض منزلهما في حي تلّ جنديرس. وبعد تلقي علاجات أولية في المستشفى، تم نقل المصابين الى المنزل. جوان عمر، فتى ناج من الزلزال المدمر في جنديرس، تحدث لنا عن اللحظات التي عاشها خلال الزلزال، وقال: “وصلت الى المدخل فانهار المبنى، هربت وبقيت والدتي وماتت رحمها الله”، مضيفاً: “نجا اخي وشقيقتي التي كسر ساقها ايضاً”. فيما تحدثت فاطمة عمر شقيقة جوان عن الساعات الطويلة التي قضتها تحت الركام، وكيفية اخراجها. واشارت الى انه “بقيت تحت الركام حتى الساعة الرابعة حتى تمكن الناس من انقاذنا واخراجنا، تم نقلنا الى مستشفى عقربة وقاموا بتجبير قدمي. ثم اخرجوني من المستشفى رفقة اخي الصغير”، مستدركة بأن “امي بقيت في المدخل انهار الجدار عليها، وقاموا بانتشال جثتها امس رحمها الله”. لكن ابتسام حالة مختلفة، هي امرأة كوردية من حي صلاح الدين بجنديرس، لم يتمكن احد في أي من مستشفيات عفرين وجنديرس علاج جروحها. ابتسام أحمد لفتت الى انه “كسر مفصلي وانفي ايضاً، جلبوا لنا سيارة وذهبت الى مستشفى عفرين الذي تعرض ايضاً للاضرار، كان يخلو من الاطباء، ولم يكن هناك استقبال”. وأكدت أن “حتى قسم الاسعاف لم يستقبل احدا”. وصلت الفرق الصحية لمؤسسة بارزاني الخيرية ووزارة صحة اقليم كوردستان منذ ثلاثة ايام الى شمال غرب سوريا، وعدا عن توفيرها الدواء لمرض جنديريس وعفرين والقرى المحيطة بهما، هي تقدم خدماتها لأي مريض حال احتياجه لعلاج او عملية جراحية ضمن امكانياتها داخل منازلهم. تتجول الفرق الطبية بين المنازل لمعالجة جروح المصابين، ونوّه مدير الفرق الطبية لمؤسسة بارزاني الخيرية عباس آزاد الى حصيلة عملهم في المنطقة المنكوبة خلال ثلاثة أيام. وقال: “عالجنا اكثر من 1300 -1400 مريض خلال أول يومين، واليوم استفاد حتى الآن أكثر من 900 مريض من علاجاتنا الطبية”. واصيب جراء زلزال 6 شباط، 2700 شخص في جنديرس و3023 شخصاً في عفرين، وعدا عن المساعدات الطبية والادوية التي قدمتها مؤسسة بارزاني الخيرية، لم تصل اي أدوية أخرى حتى الآن الى جنديرس ولا عفرين.

المصدر: روداو