رغم جهود التهدئة، كأن فرنسا وألمانيا لا تطمئنان لتركيا

برلين – ترى ألمانيا وفرنسا أن تركيا وروسيا يشكلان تحديا بالنسبة للاتحاد الأوروبي في خضم توترات سابقة وأخرى كامنة مع الدولتين اللتين ترتبطان باتفاقيات شراكة على الرغم من أن أنقرة عضو في حلف شمال الأطلسي الذي تعتبره موسكو حلفا ‘معاديا لها’ ولعل هذا من ضمن أسباب الخلافات بين الاتحاد وأنقرة، فالتقارب الروسي التركي يثير باستمرار ريبة لدى الأوروبيين وكذلك لدى حليفهم الأميركي.

وأعربت المسشارة الألمانية أنغيلا ميركل عن رأيها في أن الاتحاد الأوروبي يواجه “تحديات كبيرة ” في التعامل مع كل من روسيا وتركيا، حيث قالت اليوم الجمعة في برلين خلال مباحثات مع الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون، بشأن العلاقة بأنقرة “من ناحية هناك اختلافات في الرأي ومن ناحية أخرى هناك اعتماد متبادل على الطرف الآخر لصياغة قضايا بعينها. فهناك مسألة الهجرة ومسألة مستقبل ليبيا ومسألة مستقبل سوريا”.

وذكرت ميركل ذلك في مستهل زيارة ماكرون إلى ألمانيا، فيما شهدت العلاقات التركية الأوروبية حالة من الفتور والتوتر على مدى نحو عام، لكن النصيب الأوفر من تلك التوترات كان خاصة مع باريس وبرلين صاحبتا التأثير القوي في الاتحاد.

وكانت العلاقة مع روسيا سؤالا كبيرا أيضا خلال قمة الدول السبع الكبرى، فيما قالت ميركل “تعد موسكو تحديا كبيرا لنا، لكن روسيا أيضا هي الجار القاري الأكبر للاتحاد الأوروبي”.

وتابعت “علينا أن ندرك أننا جميعا معرضون لهجمات مختلطة، لكن من ناحية أخرى لدينا مصلحة كبيرة إذا أردنا الأمن والاستقرار في الاتحاد الأوروبي أن نظل في حوار مع روسيا مهما كان ذلك صعبا”.

ووافق الرئيس ماكرون على قول ميركل وعلق على ذلك بالقول “أشارك كل ما قيل عن تركيا وروسيا”، مشيرا إلى أنه في ما يتعلق بتركيا يجب مراعاة مواقف دولتي الاتحاد الأوروبي: اليونان وقبرص، إضافة إلى الموقع الاستراتيجي في شرق البحر المتوسط والشرق الأوسط وليبيا والقوقاز.

وقال ماكرون إنه من الواجب إيجاد خط مشترك في مواجهة روسيا، فيما قدمت ميركل الشكر إلى الرئيس الأميركي جو بايدن لبدئه الحوار مع الحكومة الروسية.

وعلى مأدبة العشاء المشتركة بمبنى المستشارية يتناول الزعيمان قضايا السياسة الأوروبية ويركزان على التصويت  الفرنسي الألماني أمام المجلس الأوروبي، حيث يجتمع رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي في بروكسل يومي 24 و 25 من الشهر الجاري.

المصدر: أحوال