مقتل جندي تركي مع تصاعد العمليات العسكرية شمال العراق

أربيل – لقي جندي تركي حتفه متأثرا بجروح أصيب بها جراء انفجار عبوة ناسفة، وذلك في إطار عمليات عسكرية تركية ضد مسلحي “حزب العمال الكردستاني” شمال العراق ما يشير إلى حجم المقاومة التي تتلقاها القوات التركية في عملياتها المتواصلة عبر الحدود.
ونقلت وكالة “الأناضول” التركية عن بيان صادر عن وزارة الدفاع التركية أن الجندي لقي حتفه في المستشفى أمس الأحد متأثرا بجراحه.
وفي غضون ذلك، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس، عبر تغريدة، أن الاستخبارات التركية تمكنت أمس الأول السبت من تحييد سلمان بوزقير المسؤول العام بحزب العمال الكردستاني عن مخيم مخمور شمالي العراق.
وأكد أردوغان أن بلاده لن تسمح للمنظمة باستخدام مخيم مخمور كـ”مركز تفريخ” للمسلحين.
ويقع مخيم مخمور على بعد 65 كيلومترا جنوب مركز مدينة أربيل، وعلى سفح جبل قره شوك الاستراتيجي.
وتشن تركيا بصورة متكررة عمليات تستهدف عناصر منظمة “حزب العمال الكردستاني” على الأراضي العراقية حيث ان الحزب المتمرد مصنف منظمة إرهابية في كل من تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وتقصف تركيا التي نشرت بحكم الأمر الواقع نحو عشر قواعد عسكرية منذ 25 سنة في كردستان العراق، بانتظام القواعد الخلفية لحزب العمال الكردستاني في المناطق الجبلية في شمال العراق.
ووفقا للبيانات التركية فإن المنظمة قتلت حوالي 40 ألف شخص خلال أنشطتها الانفصالية المستمرة منذ أكثر من 30 عاما.
وتكبد الجيش التركي خلال الفترة الأخيرة خسائر كبيرة في الأرواح نتيجة عملياته العسكرية التي تقابل بتنديد من قبل الحكومة المركزية في بغداد لكن أنقرة تضرب عرض الحائط كل دعوات إيقاف انتهاك السيادة العراقية.
لكن في المقابل تواجه الحكومة التركية انتقادات داخلية بسبب تصاعد الخسائر البشرية ليس فقط في شمال العراق ولكن في شمال سوريا حيث يخوض الجيش التركي والمجموعات الموالية له حربا ضد الفصائل الكردية.
ويرى مراقبون أن اردوغان يسعى للتغطية على فشله الاقتصادي مع انهيار الليرة وارتفاع نسب التضخم وانهيار المقدرة الشرائية للمواطنين وانتشار البطالة والفقر عبر تلك العمليات العسكرية المتتالية داخل وخارج تركيا.
ورغم تصاعد نسق العمليات والتي وصلت الى حد استهداف مخيمات اللاجئين لكن الجيش التركي لم يصل الى الآن لإنهاء حالة التمرد الكردي.

المصدر: أحوال