خمسة أيام لسلام مع تركيا… وكم يوم لسلام مع الكورد؟
أثارت تصريحات بروين بولدان، نائبة رئيس البرلمان التركي وعضوة “وفد إيمرالي”، موجة استغراب في الأوساط الكوردية، بعدما ركّزت في حديثها الأخير على ضرورة الإسراع في إصدار تشريع تركي يمهّد لـ “عملية سلام جديدة”، دون أن تُظهر أي موقف واضح تجاه مطالب شعبها أو معاناته المستمرة.
ورغم أن بولدان تحدثت بثقة عن إمكانية تمرير القانون خلال “خمسة أيام فقط” إذا توفرت الإرادة السياسية في أنقرة، إلا أن كثيرين رأوا في خطابها ميلًا واضحًا نحو الرؤية التركية بدلًا من الانطلاق من الحقوق الكوردية التي يفترض أن تكون أساس أي عملية سلام حقيقية.
وتشير بولدان إلى لقاءاتها مع رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش، وتوافقهما على ضرورة إصدار “قانون إطاري” قبل العطلة البرلمانية، لكنها تتجاهل تمامًا أن أي مسار سلام لا يمكن أن ينجح ما لم يُبنَ على إرادة الشعب الكوردي وحقوقه الأساسية، وليس فقط على حسابات سياسية داخل أنقرة.
ورغم نبرة التفاؤل التي ظهرت في حديثها، إلا أن مراقبين يرون أن بولدان تكرر أخطاء الماضي عبر التعويل على مؤسسات الدولة التركية، في وقت تتصاعد فيه التهديدات ضد الكورد داخل تركيا وخارجها، وتستمر العمليات العسكرية والاعتقالات والانتهاكات دون توقف.
