توصيف حالة شعب يعيش على أرضه و لا يحكم نفسه بإرادته ( كحالة الشعب الكُردي) في العلوم السياسية و القانون الدولي
الكاتب: فيصل يعقوب
يُطلق على هذه الحالة ( الوضع) في العلوم السياسية و القانون الدولي
الشعب الخاضع للاحتلال أو الاستعمار
و هو الشعب الذي يملك الأرض و الهوية ، و لكنه مجرد من السيادة على أرضه.
التكييف القانوني و السياسي:
غياب السيادة: تقع سلطة القرار الفعلي و إدارة الموارد في يد قوة لا تمثل هذا الشعب و هويته الوطنية ( دولة احتلال) و ليس في يد الشعب الذي يعيش على أرضه.
حرمان من تقرير المصير: يحرم هذا الشعب من حقه الأساسي في اختيار نظامه السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي بحرية.
تفكيك أركان الدولة: في هذه الحالة يتوفر ركن الشعب و ركن الأرض ( أرض الوطن)
و لكن يغيب ركن ( سلطة هذا الشعب على أرضه) مما يعيق قيام دولته على أرضه. ( سيادته على أرضه مفقودة).
التمييز بين الحالات المشابهة:
الإحتلال العسكري المباشر: سيطرة جيش دولة أخرى ( شعب آخر) على الأرض و السكان بالقوة و حكمهم بدون إرادتهم.
الاستعمار الاستيطاني: إحلال جماعات غريبة ( ليسوا من السكان الأصليين) في أراضي السكان الأصليين مع مصادرة الأرض و سلب الحقوق السياسية.
الوضع في القانون الدولي:
حق تقرير المصير: تؤكد مواثيق الأمم المتحدة أن لجميع الشعوب الحق في تقرير مصيرها و التخلص من السيطرة الأجنبيّة على أراضيها.
اتفاقيات جنيف: تفرض هذه الاتفاقيات واجبات على القوة المحتلة لحماية المدنيين ، و تمنعها من تغيير الوضع القانوني للأرض أو نقل سكانها إليها.
ماذا يجب على الشعب الذي يعيش على أرضه و لا يحكم نفسه من أجل حريته و سيادته على أرضه القيام به
؟
تُجمع التجارب التاريخية و القوانين الدولية على أن الشعب الذي يسعى لنيل حريته و استعادة سيادته على أرضه ، يعتمد على مسارات متوازية و متكاملة تُعرف ب
( حركات التحرر الوطني).
النضال ( الوسائل و الآليات) الذي تلجأ إليه الشعوب المضطهدة قوميا من أجل تحقيق حريتها و سيادتها على أراضيها.
المقاومة و المشروعية الدولية.
المقاومة الشعبية: تشمل المظاهرات و الإضرابات العامة ، و العصيان المدني لتعطيل مصالح القوة ( الدولة) المسيطرة و جعل كلفة وجودها باهظة.
الكفاح المسلح: أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة ( مثل القرار رقم 3246) مشروعية كفاح مسلح
أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم 3246 (دورة 29) بتاريخ 29 نوفمبر 1974.
أكد القرار بشكل قاطع شرعية كفاح و نضال الشعوب من أجل التحرر من الاستعمار و السيطرة الأجنبية، بجميع الوسائل المتاحة بما في ذلك “الكفاح المسلح،
( لضمان ممارسة حقها في تقرير المصير).
العمل السياسي و الدبلوماسي:
تنظيم الصفوف: بناء جبهة وطنية موحدة تجمع كافة الأطياف السياسية لمنع التشرذم و توحيد الخطاب أمام العالم.
حشد الدعم الدولي: كسب تأييد الدول الصديقة ، و المنظمات الدولية و الإقليمية ، و المنظمات الحقوقية للضغط على القوة المحتلة ( الدولة المسيطرة على أرضك) في المحافل الدولية
( الأمم المتحدة و محكمة العدل الدولية).
إبراز عدالة القضية: تفعيل الدور الإعلامي و الثقافي لنشر الرواية الوطنية و فضح الانتهاكات التي يتعرض لها هذا الشعب المضطهد قوميا.
المقاومة الاقتصادية و القانونية.
المقاطعة: مقاطعة منتجات ( الدولة المحتلة لأرضك) و شركاتها لإلحاق خسائر اقتصادية مباشرة بها ،و دفع المجتمع الدولي لفرض عقوبات عليها.
الملاحقة القانونية: استخدام القانون الدولي و المحاكم الدولية لمقاضاة مسؤولي الدولة المحتلة لأرضك على جرائمهم و مصادرتهم للأراضي.
تعزيز الصمود الداخلي.
الحفاظ على الهوية الوطنية: تمسك الشعب بلغته و تاريخه و ثقافته و رفض محاولات المحو أو الدمج الثقافي التي تفرضها الدولة المحتلة المسيطرة على أرضك.
بناء مؤسسات بديلة: تطوير شبكات تكافل اجتماعي ، و تعليم و صحة مستقلة لتقليل الاعتماد المالي و الخدمي على سلطة الدولة المحتلة لأرضك.
