كردستان العراق يطالب المتمردين الأكراد بنقل مقارهم خارج الإقليم
أربيل – يبدو أن حكومة إقليم كردستان العراق تسعى لخدمة الأجندات والمصالح التركية بالرغم من تورط أنقرة في انتهاك سيادة الإقليم والعراق في ظل المصالح الاقتصادية التي تربط بين الطرفين.
وفي هذا الصدد طالبت سلطات إقليم كردستان شمالي العراق، الأربعاء، عناصر حزب العمال الكردستاني بنقل مقارهم خارج الإقليم، بذريعة دور المسلحين في تأجيج الصراع المسلح في المنطقة.
وخلال مؤتمر صحفي، قال وزير داخلية الإقليم ريبر أحمد، إن “مناطق عدة في إقليم كردستان تتعرض ومنذ مدة لقصف متكرر، وعناصر حزب العمال الكردستاني والمقاتلون الموالون لهم هم السبب” وراء ذلك.
وأضاف “نطالب البلدان المجاورة والأحزاب المعارضة بمعالجة مشاكلهم بالحوار وألّا تكون كردستان حلبة للصراع”.
وطالب “المقاتلين الموالين لحزب العمال الكردستاني المتواجدين في المناطق التي تتعرض للقصف، بنقل مقارهم خارج محافظات الإقليم”.
ويتخذ حزب العمال الكردستاني من جبال قنديل شمالي العراق معقلا لها، وتنشط في مدن وبلدات عراقية عديدة، كما تحتل مئات القرى الكردية، بحسب بيان سابق للحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني.
وانطلاقا من تلك المناطق، تشن المنظمة الانفصالية هجمات من حين إلى آخر على القوات العراقية، إضافة إلى هجمات أخرى داخل الأراضي التركية.
وبالتزامن، أطلقت تركيا، في 23 أبريل ، عمليتي مخلب “البرق” و”الصاعقة” ضد المتمردين الأكراد في مناطق “متينا” و”أفشين ـ باسيان” شمالي العراق لكن تلك العمليات أدت إلى سقوط عدد من المدنيين وسط احتجاجات من قبل الحكومة المركزية في العراق.
ومؤخرا صعد الجيش التركي من استهداف مواقع حزب العمال الكردستاني في شمال العراق كما استهدف العديد من المدن والقرى ما تسبب في خسائر في الأرواح والممتلكات.
ورغم الدعوات المتكررة من قبل الحكومة المركزية العراقية بضرورة التوقف عن انتهاك السيادة الوطنية والتهديد باللجوء إلى مجلس الأمن لكن تركيا استمرت في هجماتها التي وصلت إلى مخيم مخمور ومنطقة سنجار.
وأمام تعاون إقليم كردستان مع القوات التركية في تنفيذ العمليات العسكرية واتهام المتمردين الأكراد لقوات البشمركة بإعطاء الإحداثيات للجيش التركي لتنفيذ قصفه ضد مواقع حزب العمال الكردستاني شن المسلحون في الفترة الماضية عمليات عديد ضد عناصر من إقليم كردستان العراق.
ويبدو ان حكومة إقليم كردستان العراق تعيش على وقع حرج كبير أمام مواطنيها بسبب تواصل العمليات العسكرية التركية.
المصدر أحولل