خليفة ميركل ينفي مزاعم قوله إنّ لديه حُبّاً كبيراً لتركيا

إسطنبول – نفى مكتب رئاسة حكومة ولاية شمال الراين ويستفاليا الألمانية صحة مقابلة صحفية أجراها رئيس حكومة الولاية ومرشح تحالف المستشارة أنجيلا ميركل المسيحي لمنصب المستشار، أرمين لاشيت، مع صحيفة “صباح” التركية.
وفي ردّ على سؤال عن هذا الموضوع من وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، أعلن المكتب في دوسلدورف اليوم الخميس أنه :” لم تكن هناك مقابلة قط”.
وكانت هذه المقابلة المزعومة مع لاشيت ظهرت في الإصدار الأوروبي للصحيفة التركية نهاية يوليو الماضي.
ونُقِلَ عن زعيم حزب ميركل المسيحي الديمقراطي قوله في هذه المقابلة:” لدي حب كبير لتركيا”.
من جانبه، قال رئيس تحرير الصحيفة في ألمانيا اسماعيل اريل لوكالة الأنباء الألمانية “د.ب.أ” إن المقابلة أُخِذَتْ من صفحة المدير السابق لمركز الدراسات التركية في مدينة إيسن فاروق سين مشيرا إلى أن سين أكد لهم أنه أجرى اتصالا هاتفيا مع لاشيت وأن المقابلة حقيقية.
وأضاف اريل: “أخذنا المقابلة بإذن من فاروق سين”.
وصرح سين لـ”د.ب.أ” بأن الأمر تم توضيحه مع مكتب رئاسة حكومة الولاية، لكنه رفض الحديث بشكل مفصل.
وتم سحب المقابلة من صفحة سين في الوقت الراهن.
وكان سين استقال من منصبه بعد أن ساوى على نحو مثير للجدل بين اليهود والأتراك.
وبعكس ما ورد في المقابلة المزعومة، فقد شدد السياسي الألماني أرمين لاشيت في مواقف سابقة له على ضرورة تبني موقف حاسم من الرئيس التركي أردوغان، داعياً إلى حماية حدود دول الاتحاد الأوروبي.
والعلاقات متوترة حول ملفات خلافية كثيرة بين أنقرة والعديد من أهم العواصم الأوروبية، ومنها باريس وبرلين.
وقال لاشيت في تصريحات صحافية “لا بد من زيادة الضغط على أردوغان حتى يدع هذه اللعبة، بما تتضمن من خوض حرب في إدلب ووضع أوروبا تحت الضغوط باستخدام اللاجئين”.
وانتخب لاشيت، في 16 يناير 2021، رئيسا جديدا لحزب “الاتحاد الديمقراطي المسيحي” المحافظ، بعد حصوله على 521 صوتا من أصل .992
وتفوق لاشيت على منافسه المحافظ المتشدد، فريدريش ميرتس، بفارق ضئيل في جولة الإعادة.
ولاشيت البالغ من العمر 59 عاما، هو أيضا رئيس وزراء ولاية شمال الراين وستفاليا، وهي أكبر الولايات الألمانية من حيث عدد السكان.
ويعتبر لاشيت، المعروف بآرائه المعتدلة والليبرالية، من أتباع المسار الوسطي لميركل. فيما يعد ميرتس خصما تاريخيا لميركل، ووعد بجعل حزب “الاتحاد الديمقراطي المسيحي” محافظا أكثر.
وأكدت ميركل، التي استقالت من رئاسة الحزب في 2018، مرارا وتكرارا أنها تخطط لترك ممارسة السياسة هذا العام وعدم الترشح في الانتخابات الاتحادية في سبتمبر القادم.
لاشيت مؤمن بأوروبا بعمق ومدافع شرس عن سياسة استقبال اللاجئين ودمجهم التي اتبعتها أنجيلا ميركل.
يعتبر هذا الأب لثلاثة أطفال معتدلا قريبا من المستشارة وينوي مواصلة سياستها الوسطية. وأعلن أن “قطيعة مع (سياسة) ميركل ستكون إشارة خاطئة”، معتبرا أن ذلك سيفتح الطريق للخضر الخصوم الرئيسيين لحزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي للانتخابات المقبلة.
وكان من القلائل الذين قدموا لها الدعم الكامل بعد قرارها استقبال مئات الآلاف من المهاجرين من سوريا أو أفغانستان في 2015

المصدر: أحوال